الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
اجتماع دوري لأمانة ذوي الإعاقة ب«مستقبل وطن» لبحث خطط المرحلة المقبلة
وزير الاتصالات: حريصون على تنفيذ التحول الرقمى بالجامعات المصرية وبرامج دراسية تقنية بمعايير دولية
محافظ الغربية يطالب القابضة لمياه الشرب بتسريع الانتهاء من المشروعات المتوقفة منذ سنوات
إسرائيل: رصد صواريخ إيرانية باتجاه القدس وأسدود.. وصفارات الإنذار تدوي
باحث: ضرب منشآت الطاقة قد يدفع طهران لاستهداف الخليج ومحطات التحلية
ماذا قال مدرب ليفربول بعد الهزيمة من السيتي برباعية في كأس الاتحاد
موقف مصابي الأهلي قبل مواجهة سيراميكا كليوباترا في الدوري
الشوط الأول| فاركو يتقدم على غزل المحلة في صراع الهروب من الهبوط
السجن المؤبد لعاطل ضبط بحوزته 300 طربة حشيش بالإسكندرية
محافظ قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بقرية "أبو دياب شرق" ويوجه بتشكيل لجنة لحصر الخسائر
لغز الاختفاء ينكشف.. زوج يُبلغ عن غياب زوجته ثم يتبيّن تورطه في قتلها ودفنها بالعبور
ضبط 27.25 طن فول و210 عبوات تونة مخالفة في حملة تموينية مكبرة ببنها
إصابة 4 أشخاص إثر تصادم توك توك مع ميكروباص بقنا
وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور
تصدير 1227 حاوية من ميناء دمياط
مقتل 5 أشخاص إثر حريق في مصنع بالقرب من عاصمة بنجلاديش
غزة.. وقفتان رفضا للقانون الإسرائيلي القاضي بإعدام أسرى فلسطينيين
تعرف على جدول منافسات كأس العالم للخماسي الحديث في القاهرة
حقيقة اقتحام منزل سيدة والتعدي عليها بسلاح أبيض في الشرقية
وزير الداخلية: تضافُر الجهود الأمنية «أمر حتمي» لمواجهة المستجدات الإقليمية
اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات
ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة
تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات
وزير الاستثمار: نسعى للاستفادة من المحاصيل الزراعية عبر التصنيع المتطور
الجمباز، إيهاب أمين ورئيس الاتحاد الدولي يوقعان عقد استضافة بطولة العالم للأيروبيك
نشاط رياح واضطراب ملاحة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة طقس الأحد
تراجع محدود في أسعار الذهب محلياً اليوم السبت 4 أبريل
وزير الصحة يتفقد مجمع المعامل المركزية ب«بدر» ومستشفى العبور
أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة
قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة
نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»
البحرين: اعتراض وتدمير 188 صاروخا و453 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني
جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية
وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح
الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية
تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات
حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة
8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد
الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة
محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة
سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026
جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%
الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية
وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد
تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام
وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون
وزير النقل يوجه بخطة شاملة لترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات دون المساس بجودة الخدمات
القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا
«الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير
الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون
دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني
لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية
طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين
الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع
يا منتهى كل رجاء
خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه
أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
الشهادة في سبيل الله
أحمد الجعفري
نشر في
الوفد
يوم 11 - 10 - 2020
الشَّهادةُ في سبيلِ اللهِ مَرتبةٌ عَظيمةٌ يَمنَحُها اللهُ تعالى لِمن بادَرَ بالحُصولِ عليها، وصَدَق النِيَّةَ في ذلك، فأوقَفَ للهِ نَفسَهُ، وبذَلَ فيهِ روحَهُ ناصِراً لِدينِهِ حتى يُدرِكَها وهوَ راضٍ مُطمئِن. تُعرَفُ الشَّهادةُ في سبيلِ الله بأنَّها حالةٌ شَريفَةٌ تَحصُلُ لِلعَبدِ عِندَ المَوتِ، لها سَبَبٌ، وشَرطٌ، ونَتيجَةٌ.
والشَّهيدُ في الإسلامِ هو من قاتَلَ لِتكونَ كَلِمةُ الله هيَ العُليا، غيرَ طامِعٍ في عَوضٍ أو جزاءٍ من فَناءِ الدُّنيا؛ فيَموتُ خاليَ اليَدينِ ليسَ في قَلبِهِ إلَّا حُبَّ الله والموتُ لأجلِهِ تحقيقاً لِشهادتِهِ بالوِحدانيَّةِ لِربِّهِ، وتَصديقًا لِوعدِهِ بأنَّ ما عِندهُ خيرٌ وأَبقى.
قال أعرابيٌّ للنبيِّ - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: (الرَّجلُ يُقاتلُ للمَغنَمِ، والرَّجلُ يُقاتلُ ليُذْكَرَ، ويُقاتِلُ ليُرَى مَكانُهُ، من في سَبيلِ اللهِ؟ فقال: من قاتلَ لِتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ).[1][2] ولا تَنحَصِرُ هذهِ المَرتَبةُ في مَن قاتَلَ في سبيلِ الله وقُتِلَ، فَمِن كَرَمِ الله تعالى أن جَعَلَ الشَّهادةَ تَزيدُ عَن حدِّ الجِهادِ والقِتالِ والموتِ في سَبيلِه لتتعدّى إلى أكثَرَ من ذلِكَ، وفي الحَديثِ الذي يرويهِ أبو هُريرَةَ عن رسولِ اللهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام قولُه: (ما تعدُّونَ الشَّهيدَ فيكُم؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ.
قالَ: إنَّ شُهَداءَ أمَّتي إذاً لقليلٌ. قالوا: فمَن هم يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ، ومن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ، ومَن ماتَ في الطَّاعونِ فَهوَ شَهيدٌ، ومَن ماتَ في البَطنِ فَهوَ شَهيدٌ. قالَ ابنُ مِقسَمٍ: أشهدُ على أبيكَ في هذا الحديثِ أنَّهُ قالَ: والغَريقُ شَهيدٌ. وفي روايةٍ: قالَ عبيدُ اللَّهِ بنُ مِقسمٍ، أشهدُ على أخيكَ أنَّهُ زادَ في هذا الحديثِ، ومن غرِقَ فَهوَ شَهيدٌ، وفي روايةٍ زادَ فيِهِ والغَرِقُ شهيدٌ)،[3] ويَظهَرُ في مَتنِ الحديثِ أنَّ الشَّهادَةَ بِمنزِلَتِها تَتَّسِعُ إلى ظروفٍ وحالاتٍ كثيرةٍ؛ حيثُ عدَّ الرَّسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الموتَ بالطَّاعُونِ، أو الغَرَقِ، أو مرضِ البَطْنِ، أو الهَدْمِ، أو النِّفاسِ شهادةً تَستحقُّ ثوابَ الآخِرَةِ ومَنزِلةَ الشَّهادَةِ، وأمَّا في الدُّنيا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عليهم.[4][5] أجر الشّهيد وَعدَ الله المُحسِنينَ من عِبادِهِ والصَّالحينَ أجراً عظيماً، ودَرَجةً عالِيةً، وعَظَّمَ أُجورَهُم بأن ضاعَفَ الحَسَنةَ بِعشرِ أمثالِها أو يَزيدُ إلى ما شاءَ الله عظيمُ الكَرَم، وخصَّ الله الشُّهداءَ بمنازِلَ لا يَصِلُها غيرُهم، ثمَّ وَصفَ حالَهُم بعدَ الموتِ بِعجيبِ ما يُوصَفُ فيهِ مَيِّت؛ فذَكَرهم فَرِحينَ، وذَكَرَهم يَستَبشِرون، وبَشَّرَهُم بِربحٍ مُضاعفٍ لَما خَلَت مِنهُ نواياهُم
وسَرائِرهم في دارِ الدُّنيا فلم يَطمَعوا في مالٍ ولا في جاهٍ لِقاءَ ما قَدَّموا، فكانَ الرِّبحُ أعظَمَ وأَجزَل، قالَ تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيقْتُلُونَ وَيقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيعِكُمُ الَّذِي بَايعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).[6][7] فالشَّهادةُ في سبيلِ الله من أَعظَمِ القُرُباتِ وأثمَنِها؛ فَفِيها يُقدِّمُ المُؤمِنُ أغلى ما يَملِكُ على الإطلاقِ إرضاءً للهِ ودِفاعاً عن دِينِهِ، فاسْتحقَّت بِذلِكَ ثَمناً عظيماً من فيضِ كَرَمِ الله سُبحانهُ، وكانت من أرفعِ الرُّتَبِ وأَعْلاها، وأَنفَسِ المَقاماتِ وأَحسَنِها وأبْهاها. وقَد أورَدَت آياتُ القرآنِ العظيمِ وأحاديثُ الرَّسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَنازِلَ عديدةٍ ومَراتِبَ عظيمةٍ خَصَّها اللهُ لِمنْ ماتَ في سَبيلِه واستحقَّ منزِلَة الشَّهادةِ، وفيما يَأتي عَرضٌ لِبعضِ ما ذُكِرَ في أَجرِ الشَّهيد.[8] الشّهيدُ عندَ الله في عِدادِ الأحياء عَدَّ الله تعالى من ماتَ في سَبيلِهِ مُقبِلاً بأنَّهُ حيٌّ عِندهُ يَجري رَِزقَهُ، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )،[9] وفي الأياتِ بِشارةٌ من اللهِ بأنَّ من ماتَ في سبيلِهِ فهو حيٌ عِندهُ، وتطمينٌ لِمن على أثرِهم أنَّ لَهُم ذاتَ المنزِلَةِ مُستَبشِرينَ بِنَعيمِ اللهِ ورِضوانِه، فَمن أفنى نَفسهُ مُخلِصاً للهِ روحَهُ فإنَّما نَقَلها من حياةٍ فانيةٍ فيها الطيِّبُ والخبيثُ إلى حياةٍ سَرمَديَّةٍ لا تَفنى، ثِمارُها دائِمةٌ غيرُ مَقطوعة، وطيِّباتها غَزيرةٌ غيرُ ممنوعةٍ، ونَعيمُها أبديٌ لا تَقلُّبَ فيه.
الشَّهيدُ مُشَرَّفٌ في مَقامِ الآخرة يقولُ الله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)،[11] وتُبيِّنُ الآيةُ الكريمَةُ اصطِفاءَ اللهِ تعالى للشَّهيدِ وتشريفِهِ بالمنْزِلَةِ، حتّى أنَّ ذِكرَهُ كانَ مقروناً بالنبيِّينَ، وأنَّ صُحبَتهُ ومُرافَقَتهُ في الجنَّةِ جُعِلَت مُكافأةً لِمن أطاعَ الله ورَسولَه.
ينالُ الشَّهيدُ درجةَ الفِردوسِ الأعلى في الجنَّة إنَّ مَرتبةَ الشَّهادةِ إذا استحقَّت لِعبدٍ ميَّزتهُ بِعظيمِ الجزاءِ وأخيرِه، ذلكَ أنَّ من استحقَّها لا يَصِلها إلَّا بيَقينٍ خالِصٍ أنَّ حَياتَه الدُّنيا مَمرٌ ومَماتهُ على فراغِها من قَلبِه مُستقر، وأنَّ الآخرةَ إقبالٌ وفيها البِناءُ والجزاء. فإن صَفى قَلبُهُ للهِ مُقبِلاً إليهِ سَمت روحُهُ عن فناءِ الدُّنيا وباعَها بأجرٍ عظيمٍ، فنالَ ما نالَ من الأجرِ حارِثةُ الأنصاريُّ إذ تمنَّى على رَسولِ اللهِ عليهِ الصَّلاة والسَّلام أن يدعو له بالشَّهادةِ فلمَّا صَدَقَ اللهَ صَدَقه فأصابَ الفِردوس الأعلى. رَوى أنسُ ابنُ مالكَ رضِيَ الله عنهُ أنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بنتَ البراءِ، وهي أُمُّ حارثَةَ بنِ سُراقَةَ، أتتِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: (يا نَبيَّ اللَّهِ، ألا تُحدِّثُني عن حارثَةَ، وكان قُتِلَ يومَ بَدرٍ، أصابَهُ سهمٌ غَرْبٌ فإن كان في الجنةِ صَبَرتُ، وإنْ كان غيرَ ذلك، اجتَهَدتُ عليهِ في البُكاءِ؟ قال: يا أُمَّ حارثَةَ إنها جِنانٌ في الجنَّةِ، وإنَّ ابنَكِ أصابَ الفِردَوسَ الأعْلَى)،[13] وهذا وعدٌ خُصَّ بهِ الشَّهيدُ دون غيرِه لِعِظّمِ ما كان عليهِ موتُه.[14] لا يُعَّذَّبُ الشَّهيدُ حينَ موتِه (رَوى أبو هُريرةَ رضِيَ الله عنهُ عن الرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ قال: ما يجدُ الشَّهيدُ من مسِّ القتلِ إلَّا كما يجدُ أحدُكُم من مَسِّ القرصةِ)،[15] وفي هذا الحَديثِ بِشارةٌ لِمن أقبَلَ إلى اللهِ ينوي الموتَ في سَبيلِهِ أنَّهُ لا يجِدُ ما يجِدُهُ ميِّتُ الفِراشِ عندَ موتِه، إنَّما يُسهِّلُ الله ميتةَ الشَّهيدِ، ويُهوِّنِ عليهِ سكراتِه، حتّى قالَ بعضُ العلماءِ أنَّ خروجَ روحِ الشَّهيدِ كعضَّةِ نملة.[16] عَمَلُ الشَّهيدِ يُنمَّى له بعدَ موته (عن فضالة بن عُبيدٍ عن رسولِ الله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام أنَّه قال: كلُّ ميِّتٍ يُختَمُ على عملِهِ إلَّا الَّذي ماتَ مرابطاً في سبيلِ اللهِ؛ فإنَّهُ ينمي لَهُ عملُهُ إلى يومِ القيامةِ، ويأمنُ فتنةِ القبرِ، وسمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ: المجاهدُ من جاهدَ نفسَه)،[17] ذَهَبَ بعضُ المُفسِّرونَ إلى قولِ أنَّ الشَّهيدَ لا يحضُرُهُ المَلكانِ في قَبرهِ لأنَّ ايمانَهُ ثَبتَ بموتِهِ في رباطٍ في سبيلِ الله، وقالَ آخرونَ أنّ المَلكينِ قد يَحضرانِهِ لكنَّهما لا يفتِنانِه بالسُّؤالِ. وإذا قُتِل الشَّهيدُ لم يَنقطِعْ عَملُه الصَّالح، بل يزيدُ ويتضاعف.[18] للشَّهيدِ خِصالٌ ليسَت لِغيره (قالَ رسولُ الله صلَّ الله عليه وسلَّم: إنَّ للشّهيدِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ سِتَّ خِصالٍ: أن يُغفَرَ له في أولِ دَفعةٍ من دمِه، ويَرى مقعدَه من الجنَّةِ، ويُحَلَّى حُلَّةَ الإيمانِ، ويُزَوَّجَ من الحُورِ العِينِ، ويُجارَ من عذابِ القبرِ، ويأمنَ من الفزعِ الأكبرِ، ويُوضَعَ على رأسِه تاجُ الوَقارِ الياقوتةُ منه خيرٌ من الدُّنيا وما فيها، ويُزَوَّجَ ثِنتَينِ وسبعينَ زوجةً من الحُورِ العِينِ، ويُشَفَّعَ في سبعينَ إنسانًا من أقاربِه)،[19] فاختصَّ اللهُ الشَّهيدَ بستِّ خِصالٍ لمْ تُمنح لِغيرِهِ في مَجموعِها، فيُغفَرُ لهُ بأولِ دَفقةٍ من دمِهِ أو أوَّلِ صبَّةٍ منهُ، ويرى مَقعَدهُ من الجنَّةِ فَيطْمئِن، ويُحلَّى حُلَّةَ الإيمانِ، ويُجارُ من عذابِ القبرِ، ويُحفَظُ ويُأمَّن، ويُلبسُ تاجَ الوقارِ تَكريماً لهُ وتعظيماً لقدرِه، ويُزوَّجُ من الحورِ العينِ اثِنتينِ وسَبعينَ تَحديداً لا تكثيراً، ويُشفَّعُ في سبعينَ من أقارِبِهِ
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
خالد الجندي: لا يجوز الحزن على الشهيد.. فيديو
"أوقاف الإسكندرية" تحتفل بيوم الشهيد بتوجيه قافلة دعوية لمساجد غرب
الشهداء 5.. تعرف على فضل الشهيد في القرآن والسنة
من هو الشهيد فى الكتاب والسنة وما هى مكانته؟
الشهيد في الإسلام.. أنواع الشهداء
أبلغ عن إشهار غير لائق