محافظ الفيوم يتابع الموقف التنفيذي للأعمال الإنشائية بمصنع يازاكي للضفائر الكهربائية للسيارات    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    ترامب: نتخلص من إيران النووية    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بخطة السلام ومنع فرض واقع جديد في غزة    أمير قطر ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان الأوضاع إقليميا ودوليا    مانشستر سيتي يكتسح ليفربول برباعية ويتأهل لنصف نهائي الكأس    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    قبل مواجهة الزمالك.. شباب بلوزداد يطلب فسخ عقد مدربه    لأول مرة في إفريقيا.. مصر تستضيف بطولة العالم لجمباز الأيروبيك 2028    نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»    ضربة أمنية حاسمة.. مقتل 6 عناصر شديدة الخطورة وضبط طن مخدرات و85 سلاحًا ناريًا    شبورة صباحا ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    الإسكان: لا تأثير على جودة مياه الشرب نتيجة تسرب بقعة سولار بترعة الإسماعيلية    معدلات إنجاز تتجاوز 90%.. وزير الصحة يتفقد مجمع المعامل المركزية في بدر ومستشفى العبور    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    رئيس الوزراء يتفقد مصنع فيردي فودز للصناعات الغذائية    تعليم القاهرة: المدارس الخاصة جزء لا يتجزأ من مدارس الدولة وتخضع لكافة التعليمات    سعر صرف الفرنك السويسري أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    انطلاق المرحلة النهائية لمجموعة التتويج بالدوري المصري.. غدا    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    رئيس روس آتوم: إجلاء 198 شخصًا من محطة بوشهر النووية    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية    بسبب الخبز.. نشوب حريق أعلى منزل بقرية جردو بالفيوم    الداخلية تكشف حقيقة تعرض شخص للبلطجة والضرب من تجار مخدرات    الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور    الكهرباء: 3 فئات مستثناة من العمل عن بُعد    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    ضبط المتهم بالتعدى على سائق دراجة نارية بشركة نقل ذكى بالقاهرة    تصادم 4 سيارات بينهم نصف نقل.. تفاصيل حادث بنها كفر شكر    جمارك مطار الإسكندرية تضبط راكبة حاولت تهريب عملات أثرية داخل حقائبها    تجربة قاسية للأسرى الفلسطينيين.. ما هي البوسطة الموجودة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؟    محافظ البحيرة تستقبل وزيرة الثقافة لتوقيع بروتوكول يعيد مكتبة البلدية إلى النور    الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    رئيس جامعة أسيوط يُعلن تشكيل لجنة تنفيذية لمراجعة البرامج الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    الجونة يستضيف الاتحاد السكندري في الدوري    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    عمرو دياب يشعل صيف 2026 مبكرًا.. أغنية دعائية جديدة تجمع أقوى فريق نجاحاته    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فريد الأطرش دراما إنسانية لا تحتاج إلى كاتب سيناريو
المصرى فنان عمره 7 آلاف سنة حلقة 12
نشر في الوفد يوم 23 - 09 - 2020

أسمهان صوت الأميرة بنت الأمراء.. وشجن الفقيرة بنت الفقراء
مصر هى دولة الطرب، من هنا تعلم العالم معنى كلمة السلطنة فى الغناء، ومن هنا بدأت الأجساد تتمايل طربًا، بجمل موسيقية تقشعر لها الأبدان، مصر هى قبلة الغناء العربى، هى دولة الملحنين والمطربين هى رائد التجديد ومنبع المجددين فى الموسيقى والغناء، لم تمر فترة زمنية إلا ويخرج منها أستاذ أو أستاذة يرفع الجميع له أو لها القبعة، هنا ولد رائد وفارس التجديد سيد درويش، وهنا ولد محمد القصبجى وعبدالوهاب والسنباطى، الذين توارثوا الموسيقى والغناء عن الشيخ المسلوب، وسلامة حجازى ومحمد عثمان وكامل الخلعى. هنا أرض الكنانة والمكانة.
مصر هى الشريان الذى قام بتغذية العالم العربى بكل حرف وجملة موسيقية، هنا القاهرة التى منحت الجميع شهادة الاعتماد، والارتباط بالجمهور، هنا الإذاعة المصرية التى حملت عبر أثيرها مهمة تقديم الأصوات والنغم الشرقى الأصيل، ومهما ظهرت من زوابع داخل الوسط الغنائى وظهر الهاموش والناموس، والذباب، لن يضيع تاريخنا الغنائى، بل إن هذه الزوابع كلما ظهرت تذكرنا ماضينا الجميل.
فى حلقتين سابقتين ذكرنا أن مصر فنانة منذ 7 آلاف سنة؛ فى الجزء الأول قدمنا بانوراما عن الفن المصرى بصفة عامة، وريادته، وفى الجزء الثانى خصصناه لتاريخ مصر الغنائى من قدماء المصريين حتى مشايخنا فى العصر الحالى. وفى الجزء الثالث، رغم فيروس الكورونا المنتشر عالميًا، واصلنا تقديم تاريخنا فى عالم التلحين، وما أكثر ما قدمت مصر للعالم العربى من ملحنين، لذلك فالجزء الخاص بالملحنين سوف نواصل الكتابة عنه لعدة أجزاء، حتى نعطى هؤلاء الرواد حقهم الطبيعى.
تحدثنا فى الحلقة الأولى «المصرى فنان عمره 7 آلاف سنة» عن ريادتنا بصفة عامة فى الموسيقى والغناء والسينما والدراما والإعلام والمسرح، والأوبرا وأكاديمية الفنون، ثم بدأنا فى الحلقة الثانية نتحدث بتوسع أكبر، عن كل مجال، من المجالات، وتحدثنا فى الجزء الثانى عن الموسيقى من عهد قدماء المصريين، مرورًا بدور الترانيم القبطية، فى الكنائس والموالد الشعبية حتى وصلنا إلى عصر المشايخ فى وقتنا الراهن، وفى الجزء الثالث تناولنا الملحنين من الشيخ المسلوب مرورًا بسلامة حجازى وسيد درويش وعبدالوهاب والسنباطى وزكريا أحمد والقصبجى، وفى الحلقة الرابعة استكملنا مسيرة الملحنين فى النهوض بالأغنية المصرية والعربية، بما يؤكد أننا فى مصر دولة الإبداع والمبدعين، وأن عمر بعض فنانينا أطول من أعمار دولة بأكملها. وأن إبداعهم ربما يكون أكثر تأثيرًا من دول كثيرة. حيث استعرضنا تاريخ الموجى والطويل ومحمود الشريف ومنير مراد، وفى الحلقة الخامسة واصلنا عرض تاريخ دولة الإبداع والمبدعين، تحدثنا عن بليغ حمدى ومنير مراد وكمال الطويل ومحمد الموجى وسيد مكاوى وأحمد صدقى وعلى إسماعيل ومحمد سلطان.
مصر الفن والفنانين، أقدم دولة عرفها التاريخ وعرفت الفنون بكافة أشكالها، مصر التى سطرت أهم سيناريوهات العرب، فى السينما والدراما، وأهم من كتبت النوتة الموسيقية وأهم من قدمت عازفين وملحنين وشعراء، مصر الطرب الأصيل والنغم المشبع بالموهبة، مصر تواصل الأجيال، وشموخ الجبال، وكبرياء الإنسان، مصر أقدم لوحة فنية وأقدم فنان.
كما قدمنا فى الحلقة السابعة إمام المظلومين فى عالم التلحين، كامل الخلعى، وفى الحلقة 8 قدمنا بعض الذين ظلموا فى عالم التلحين والغناء مثل محمد عثمان وسلامة حجازى وداوود حسنى واحمد صبرى النجريدى.
وفى حلقة اليوم نواصل بعض من ظلموا فى الغناء، ربما يكون الامر لدى أغلب الجماهير متوقفًا عند أن الغناء فى مصر هو عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم والاجيال التى جاءت بعدهم، لكن قبل هؤلاء أو عاصرهم مطربون كبار فى عالم الغناء مثل منيرة المهدية وفتحية احمد وعبده الحمولى وألمظ وساكنه بك ونادرة وغيرهم. ثم رصدنا حياة منيرة المهدية فى الحلقة الماضية.
اليوم نرصد مسيرة عائلة الأطرش اسمهان وفريد فى بداية سلسلة الاسماء العربية التى قدمتهم هوليوود الشرق للساحة العربية نرصد مسيرة بعض هؤلاء من خلال الابحاث والمعلومات التى قدمها البعض للمهتمين بالموسيقى والغناء.
فريد الأطرش (19 أكتوبر 1910–26 ديسمبر 1974)، له مدرسة غنائية جمع فيها بين أصاله المقامات الشرقية ودفئها وبين روح الصوت والنغم الشامى الذى تشم فيه رائحة جبل لبنان وريف دمشق، ترى فيه شارع الحمرا فى بيروت والقدود الحلبية فى حلب، بصمات واضحة وضوح الشمس، فى الموسيقى والغناء العربى ويُعد من أعلام الفن وحاصلًا على قلادة النيل العظمى.
حياة فريد الأطرش درامية بطبعها ولا تحتاج إلى سيناريست لكتابتها، فهو عاش كل أحزان الحياة فقرها وضعفها وعاش حياة الامراء، كما عاش حياة المهجرين والنازحين واللاجئين والهاربين من بطش الاحتلال.
ينتمى إلى آل الأطرش إحدى العائلات العريقة فى جنوب سوريا المنطقة المسماة جبل الدروز.
والده فهد فرحان إسماعيل الأطرش ، والدته الأميرة علياء المنذر وهى تمتعت بصوت جميل قادر على تأدية العتابا والميجانا من التراث الشامى. تأثرت بمطرب العتابا اللبنانى يوسف تاج الذى اتبّعت أسلوبه فيما بعد المطربة صباح، توفيت سنة 1968 ودفنت فى بلدة الشويت فى جبل لبنان حيث كان للعائلة منزل هناك إضافة إلى منزلهم الكبير فى بلدة القريا فى السويداء.
عانى حرمان رؤية والده بسبب التنقل والسفر منذ طفولته، من سوريا إلى القاهرة مع والدته هربا من الفرنسيين الذين كانوا يريدون القضاء على العائلة، انتقاما لوطنية والدهم فهد وعائلة الأطرش فى الجبل الذى قاتل ضد ظلم الفرنسيين.
عاش فريد فى القاهرة فى حجرتين صغيرتين مع والدته عالية بنت المنذر وشقيقه فؤاد وأسمهان. التحق بإحدى المدارس الفرنسية «الخرنفش» حيث اضطر إلى تغيير اسم عائلته فأصبحت كوسا بدلًا من الأطرش وهذا ما كان يضايقه كثيرا.
ذات يوم زار المدرسة هنرى هوواين فأعجب بغناء فريد وراح يشيد بعائلة الأطرش أمام أحد الأساتذة فطرد فريد من المدرسة. التحق بعدها بمدرسة البطريركية للروم الكاثوليك.
نفد المال الذى كان بحوزة والدته وانقطعت أخبار الوالد، مما دفع آمال للعمل بالغناء لأن العمل فى الأديرة لم يعد يكفى. وافق فريد وفؤاد على هذا الأمر بشرط مرافقتها حيثما تذهب.
حرصت والدته على بقاء فريد فى المدرسة غير أن زكى باشا، أوصى مصطفى رضا بأن يدخله معهد الموسيقى. عزف فريد فى المعهد وتم قبوله فأحس وكأنه ولد فى تلك اللحظة. إلى جانب المعهد بدأ ببيع القماش وتوزيع الإعلانات من أجل إعالة الأسرة. وبعد عام بدأ بالتفتيش عن نوافذ فنية ينطلق منها، التقى بفريد غصن والمطرب إبراهيم حمودة الذى طلب منه الانضمام إلى فرقته للعزف على العود.
أقام زكى باشا حفلة يعود ريعها إلى الثوار، أطل فريد تلك الليلة على المسرح وغنى أغنية وطنية ونجح فى طلته الأولى. بعد جملة من النصائح اهتدى إلى بديعة مصابنى التى ألحقته مع مجموعة المغنين ونجح أخيرا فى إقناعها بأن يغنى بمفرده. ولكن عمله هذا لم يكن يدر عليه المال بل كانت أموره المالية تتدهور.
ذهب للاختبار فى المعهد ولسوء حظه أصيب بزكام وأصرت اللجنة على عدم تأجيله ولم يكن غريبا أن تكون النتيجة فصله من المعهد.
ولكن مدحت عاصم طلب منه العزف على العود للإذاعة مرة فى الاسبوع ومن هنا كانت الفرصة مهيئة لاعادة اختبار الغناء، وافق مدحت بشرط الامتثال أمام اللجنة وكانوا نفس الأشخاص الذين امتحنوه سابقا، غنى أغنية الليالى ونجح هذه المرة.
سجل أغنيته الأولى (يا ريتنى طير لأطير حواليك) كلمات وألحان الملحن الفلسطينى يحيى اللبابيدى فأصبح يغنى فى الإذاعة مرتين فى الأسبوع.
استعان بفرقة موسيقية وبأشهر العازفين كأحمد الحفناوى ويعقوب طاطيوس.
توفى إثر أزمة قلبية عام 1974 عن عمر ناهز 64 سنة.
لقب ب(ملك العود) و( موسيقار الأزمان ) وبناء على وصيته نقل جثمانه إلى القاهرة حيث دفن فيها.
اشترك فريد الأطرش فى 31 فيلما سينمائيا كان بطلها جميعا وقد أنتجت هذه الأفلام فى الفترة الممتدة من سنة 1941 حتى سنة رحيله. كان فريد الأطرش يختار القصص التى يرى فيها تجسيدًا لحياته الشخصية ومتاعبه وأحزانه.
أشهر الأفلام حبيب العمر، عهد الهوى، ولحن الخلود ،حكاية العمر كله، وهو من الأفلام المهمة لفريد، فيمثل ضياع العمر بالنسبة له، «ودعت حبك» والذى أثار ضجة كبيرة حين عرضه، بسبب وفاة البطل فى النهاية، «رسالة من امرأة مجهولة»، وأخيرًا «نغم فى حياتى».
لحّن لعدد من الفنانين والفنانات العرب، ومن أشهرهم: شقيقته أسمهان، وشادية وفايزة احمد، صباح، سميرة توفيق، ثريا حلمى، عصمت عبد العليم، فتحية أحمد، مها صبرى، وديع الصافى، نور الهدى، وردة، فهد بلان، محرم فؤاد، نازك، كما وضع موسيقى بعض التابلوهات الراقصة لسامية جمال وتحية كاريوكا.
أهم اعماله الغنائية: الربيع، بكى يا عينى، أول همسة، اتقل، احبابنا يا عين، أحلف سنة وسنتين، إدينى ميعاد، إرحمنى وطمنى، إسمع لما قولك، إشتقتلك، أنا وإنت، أضنيتنى بالهجر، أعمل إيه، إمتى تعود، إن حبيتنى، أنا قلبى بيقول، أنا كنت فاكرك ملاك، أنا واللى بحبه، إنت واحشنى، أنساك، إياك من حبى، أيامى الحلوة، إيه فايدة قلبى، بسم الله والشعب العربى، بتسألينى عن حالى، بتؤمر عالراس وعالعين، بحب من غير أمل، بحبك إنت، انت اللى كنت بدور عليك، اوبريت بساط الريح، تصبح على خير، بقى عايز تنسانى، بنادى عليك، هلت ليالى، وحياة عنيكى، بورسعيد، تطلع يا قمر بالليل، تعال سلم، تقول لأ.. جرى إيه يا عزالنا، جميل جمال، انا وانت والحب كفاية علينا، الحب لحن جميل، حبنى قد ما تقدر، حبيته لكن ما بقولش، حبينا حبينا، يا شمس قلبى، حكاية غرامى، حلوة بشكل، الحياة حلوة، حيو البطل، خليها على الله، دايما معاك دايما، دقوا المزاهر، زمان يا حب، زينة زينة، ساعة
بقرب الحبيب، سافر مع السلامة، سألنى الليل، عش أنت، على بالى، علشان ماليش غيرك، يا حبايبى يا غايبين.
صوت السماء أسمهان
الصوت الثانى فى عائلة الاطرش كانت اسمهان، صوت من السماء، له بريقه وخصوصيته، وبقدر ما كان قويًا يغنى كل تفاصيل اللحن بسهولة ويسر، بقدر نعومته وعذوبته، وشجنه. تجد فيه كبرياء الاميرة بنت الامراء، ألم الفقيرة بنت الفقراء، ولمَ لا وهى عاشت الامرين.
ولدت فى نوفمبر 1912ورحلت فى 14 يوليو 1944، اسمها الحقيقى آمال الأطرش
ولدت على متن باخرة كانت تقل العائلة من تركيا بعد خلاف وقع بين والدها، والسلطات التركية، مرت العائلة فى طريق عودتها على بيروت، ثم انتقلت إلى سوريا وتحديدًا إلى جبل الدروز بلد آل الأطرش، واستقرت الأسرة وعاشت حياة سعيدة إلى أن توفى الأمير فهد، واضطرت والدتها الأميرة علياء على إثر نشوب الثورة الدرزية فى جبل الدروز وانطلاق الثورة السورية الكبرى إلى مغادرة جبل الدروز والتوجه بأولادها إلى مصر فى القاهرة، أقامت العائلة فى حى الفجالة وهى تعانى الفقر، الأمر الذى دفع بالأم إلى العمل فى الأديرة، ثم الغناء فى حفلات الأفراح الخاصة لإعالة وتعليم أولادها الثلاثة.
ظهرت مواهب آمال الغنائية والفنية مبكرا، كانت تغنى فى البيت والمدرسة مرددة أغانى أم كلثوم، محمد عبد الوهاب وشقيقها فريد.
وفى أحد الأيام استقبل منزل العائلة الملحن داوود حسنى ، سمع آمال تغنى فى غرفتها فطلب إحضارها وطلب منها أن تغنى من جديد، غنت آمال فأعجب داوود حسنى بصوتها، ولما انتهت قال لها «كنت أتعهد بتدريب فتاة تشبهك جمالًا وصوتًا توفيت قبل أن تشتهر لذلك أحب أن أدعوك باسمها «أسمهان» وهكذا أصبح اسم آمال الفنى أسمهان.
أسمهان فى شارع عماد الدين
مع عام 1931 اخذت تشارك أخاها فريد فى الغناء فى صالة مارى منصور فى شارع عماد الدين بعد تجربة كانت لها إلى جانب والدتها فى حفلات الأفراح والإذاعة المحلية، وراح نجمها يسطع فى سماء الأغنية العربية. وفى ذلك الوقت قال عنها محمد عبد الوهاب: أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة.
أسمهان فى السينما:
فتحت الشهرة التى نالتها كمطربة باب الدخول إلى عالم السينما، قدمت سنة 1941 أول أفلامها «انتصار الشباب» إلى جانب شقيقها فريد الأطرش، وشاركته أغانى الفيلم.
خلال التصوير تعرفت على المخرج أحمد بدرخان ثم تزوجته، ولكن زواجهما انهار سريعًا وانتهى بالطلاق.
وفى سنة 1944 قدمت فيلمها الثانى والأخير «غرام وانتقام» إلى جانب يوسف وهبى وأنور وجدى ومحمود المليجى وبشارة واكيم وسجلت فيه مجموعة من أحلى أغانيها، وشهدت نهاية هذا الفيلم نهاية حياتها.
ملحنون تعاملوا معها، تعاونت اسمهان مع عدد من الملحنين منهم محمد عبد الوهاب فى أوبريت مجنون ليلى، كما سجلت أغنية «محلاها عيشة الفلاح» فى الفيلم نفسه، وهى من ألحان محمد عبد الوهاب الذى سجلها بصوته فيما بعد، كذلك سجلت أغنية «ليت للبراق عينًا» فى فيلم ليلى بنت الصحراء.
كما تعاونت مع رياض السنباطى، ومحمد القصبجى، وشقيقها فريد الأطرش، إضافة إلى مكتشفها داوود حسنى. إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أن فريد الأطرش ومحمد القصبجى كانت لهما حصة كبيرة فى تلحين أغانى أسمهان الأكثر شهرة. ومن الشعراء : أحمد رامى، ويوسف بدروس، والأخطل الصغير، ومأمون الشناوى، وبديع خيرى، وبيرم التونسى. وهنا تجد لائحة بأسماء معظم أغانيها:
من أهم أعمالها: ليالى الانس، محلاها عيشة الفلاح، عليك صلاة الله وسلامه، ويا بدع الورد، أنا أهوى، امتى هتعرف.
أميرة الجبل
حياة أسمهان الخاصة بعيدا عن حياة أسرتها كان بها ايضا دراما وأحداث كثيرة عاشتها رغم عمرها القصير.
فى سنة 1934 تزوجت من الأمير حسن الأطرش وانتقلت معه إلى جبل الدروز فى سوريا لتمضى معه كأميرة للجبل مدة ست سنوات رزقت خلالها ابنة وحيدة هى كاميليا، لكن حياتها فى الجبل انتهت على خلاف مع زوجها، فعادت من سوريا إلى مصر، وقد عاد إليها الحنين إلى عالم الفن لتمارس الغناء ولتدخل ميدان التمثيل السينمائى.
أثير الكثير من القصص والأقاويل حول تعاونها مع الاستخبارات البريطانية وتقول إحداها إنه فى مايو 1941 تم أول لقاء بينها وأحد السياسيين البريطانيين العاملين فى منطقة الشرق الأوسط جرى خلاله الاتفاق على أن تساعد أسمهان بريطانيا والحلفاء فى تحرير سوريا وفلسطين ولبنان من القوات الفرنسية والألمانية وذلك عن طريق إقناع زعماء جبل الدروز بعدم التعرض لزحف الجيوش البريطانية.
وقد قامت بمهمتها خير قيام بعد أن أعادها البريطانيون إلى زوجها الأسبق الأمير حسن، عادت أميرة الجبل من جديد، وأصبح لديها ثروة كبيرة، وبهذا المال استطاعت أن تحيا مرة أخرى حياة الترف والبذخ وتثبت مكانتها كسيدة لها شأنها فى المجتمع.
ساءت احوالها مع زوجها الأمير حسن كما أن الإنجليز تخلوا عنها وقطعوا عنها المال لتأكدهم من أنها بدأت تعمل لمصلحة فرنسا، ويقال إنها بدأت ترفض طلباتهم حيث وجدت نفسها ستدخل سلسلة لا تنتهى من المهام، وارتأت هى أنها فنانة لا تريد أن توقع نفسها فى تلك المشاكل.
وقد اعترف الجنرال إدوارد سبيرز ممثل بريطانيا فى لبنان بأنه يتعامل معها مقابل أموال دفعت.
وفاتها
عادت أسمهان للعمل فى الغناء والسينما فى مصر رغم أن زواجها من أحمد سالم لم يكن سعيدًا، وفى الوقت الذى كانت تعمل فيه بفيلم غرام وانتقام استأذنت من منتج الفيلم الممثل يوسف وهبى بالسفر إلى رأس البر لفترة من الراحة هناك. ذهبت إلى رأس البر صباح الجمعة 14 يوليو 1944 ترافقها صديقتها ومديرة أعمالها مارى قلادة، وفى الطريق فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت فى الترعة-ترعة الساحل الموجودة حاليا فى مدينة طلخا- لقت مع صديقتها حتفهما عن عمر ناهز 32 سنة، أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة اختفى، وبعد اختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب.
لكن ظلت أصابع الاتهام موجهة نحو اجهزة المخابرات الغربية.
الغريب أنها قبل أربع سنوات من وفاتها، أى فى أوائل أيلول 1940 كانت تمر فى المكان نفسه وشعرت بالرعب لدى سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة فى الترعة، ورمت قصيدة أبى العلاء المعرى (غير مجدٍ) التى لحنها لها الشيخ زكريا أحمد، وكانت تتمرن على أدائها حينذاك استعدادًا لتسجيلها فى اليوم التالى للإذاعة.
وقالت للصحافى محمد التابعى رئيس تحرير مجلة«آخر ساعة» والذى كان يرافقها «كلما سمعت مثل هذه الدقات تخيلت أنها دفوف جنازة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.