أكد عدد من نواب البرلمان أن الدور الرقابى لمجلس النواب ليس غائباً لكن الدور التشريعى كان أكثر فاعلية نظراً لأن البرلمان جاء بعد دستور جديد وكانت الدولة تعيش مرحلة انتقالية وحالة عدم استقرار وحرباً ضد الإرهاب، وهو ما دفع النواب للحرص على عدم عرقلة عمل الجهاز التنفيذى للدولة وقال النواب إن تصريحات الرئيس سوف تترجم عملياً خلال الفترة المقبلة بشأن ضرورة تفعيل الدور الرقابى للبرلمان على واقع تحسن الوضع الاقتصادى والأمنى فى البلاد، متوقعين خروج طلبات الإحاطة والاستجوابات حبيسة الأدراج إلى النور التى تأخرت كثيراً نظراً للتركيز على الدور التشريعى الذى يسهم فى استقرار الدولة. قال النائب فؤاد بدراوى، سكرتير عام حزب الوفد: إن الدور الرقابى لمجلس النواب مطبق منذ انتخاب المجلس حتى اليوم، وهو متمثل فى طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة والأسئلة وغيرها من الأدوات الرقابية المملوكة للسلطة التشريعية ما عدا بند الاستجوابات لكونه يمثل اتهاماً واضحاً ومباشراً للمسئول، ويحتاج إلى أدلة وبراهين تثبت تلك الاتهامات التى قد يترتب عليها سحب الثقة من المسئول أو الوزير حال ثبوت إدانته، متمنياً أن يشهد دور الانعقاد الحالى تفعيل الاستجوابات التى تستند إلى وثائق وأدلة ومستندات. وأضاف «بدراوى» أن الأمر فى النهاية مرهون بكل نائب وما يملك من أدلة ومستندات قبل أن يتقدم باستجواب لمسئول فى الحكومة، متابعاً أن من مسئولية البرلمان مواجهة اى تهديد لكيان الدولة من خلال إعلان الحقائق للرأى العام ومن خلال لجنة الإعلام بالبرلمان حفاظاً على سلامة المواطن والدولة. وثمن سكرتير عام حزب الوفد تصريحات وموقف الرئيس عبدالفتاح السيسى وحرصه على عمل مؤسسات الدولة وتفعيل دورها فى الدفاع عن المواطن وكشف الحقائق وكل ما يهدد الشعب المصرى، مضيفاً أنه عندما يوجه الرئيس مؤسسة من مؤسسات الدولة لمتابعة شىء معين فهو حريص على عمل كل المؤسسات فى وقت واحد لخدمة المواطن والشعب المصرى بشكل كبير. وقال النائب محمد حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، إن البرلمان جاء بعد دستور جديد، حيث كان مشغولاً بالدور التشريعى وهذا جاء على حساب الدور الرقابى، لافتاً إلى تصريحات رئيس الجمهورية التى أطلقها على هامش افتتاح مصنعين تابعين لشركة النصر للكيماويات، الخميس الماضى، متحدثاً خلالها عن دور مؤسسات الدولة ومن بينها البرلمان والدور المنوط به فى كشف الحقائق أمام الرأى العام بموضوعية من خلال بيانات صحيحة كجزء من الدفاع عن الدولة المصرية، وعدم أخذ المسئولين استجوابات النواب بحساسية، فالرئيس يقصد هنا العمل بمنطق قوى الدولة الشاملة التى تعنى وجود مؤسسات متعددة ومتنوعة، كل منها تؤدى دورها فى إطار الدستور الذى يمثل الضمانة للشعب، مضيفاً: عندما تؤدى كل مؤسسة من مؤسسات الدولة دورها نستطيع تحديد مواضع الخلل وكيفية مواجهتها. وأضاف «أبوحامد»، أن البرلمان مؤسسة تعبر عن الشعب، وتمتلك الكثير من الأدوات الرقابية بجانب دورها التشريعى، وهذا يؤهلها لمواجهة أى موضوع يثير جدل أو يطلق حوله شائعات، على اعتبار أن تلك الأدوات البرلمانية تساعد بشكل كبير فى الوصول إلى الحقيقية وإعلانها للرأى العام، وهنا يصبح المواطن على اطلاع بكل الأمور بشكل متصل، كما يستطيع المجلس أيضاً من خلال أدواته الرقابية معالجة مواضع الخلل فى المؤسسات الأخرى ومحاسبة المقصرين واتخاذ كل الإجراءات القانونية فى مواجهة ذلك، مؤكداً أن حديث الرئيس يعنى أن مصر دولة مؤسسات وتمتلك أدوات رقابية متعددة، ومن بينها البرلمان، وذلك يساعد فى إصلاح أى خلل فى قطاعات الدولة إن وجد ويعمل على مساعدة الشعب وأيضاً يستطيع مواجهته والرد على الشائعات، متوقعاً أن يدفع حديث الرئيس البرلمان خلال دور الانعقاد الحالى إلى تفعيل أدواته الرقابية أكثر فأكثر ليصل من خلالها إلى الحقيقة فى مساعدة الدولة. وقالت النائبة سولاف درويش، إن الفترة المقبلة ستشهد دوراً رقابياً أعلى لمجلس النواب بعد تحسن الوضع الاقتصادى والأوضاع الداخلية والخارجية بصفة عامة للدولة المصرية، موضحة أن التركيز خلال السنوات الماضية على الدور التشريعى لأن مصر كانت تمر بحالة صعبة، وكانت تعيش مرحلة انتقالية، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والمواجهات مع الإرهاب وحالة عدم الاستقرار السياسى، وهو ما دفع النواب إلى الحرص على مصلحة الدولة وعدم عرقلة عمل الجهاز التنفيذى، ومع ذلك الدور الرقابى كان موجوداً ولاحظنا ذلك فى لجنة تقصى الحقائق فى قضية فساد القمح التى استمرت 6 أشهر، وما ترتب عليها من استقالة الدكتور خالد حنفى وزير التموين الأسبق.