تحت عنوان "حادث رفح فرصة الجيش لإعادة السيطرة على سيناء"، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مصر بدأت حملاتها العسكرية لاسترداد سيناء، بعد أن سيطر عليها المتطرفون والإرهابيون جراء الانفلات الأمني الحادث على إثر انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق "حسني مبارك" الذي كان أحد الأسباب الأساسية في تدهور الأوضاع في المنطقة المضطربة حاليًا. ورأت الصحيفة أن العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري تحت اسم "عملية نسر" على أرض شبه جزيرة سيناء تعد الثانية من نوعها التي يطلقها الجيش لإحكام قبضته على صحراء سيناء بعد تلك التي قام بها منذ أكثر من أربعين عامًا ضد المغتصبين الإسرائيليين خلال حرب أكتوبر 1973 لترفع مصر علمها من جديد على سيناء ومن بعدها حدوث استقرار تام بعد اتفاقية السلام بين البلدين. وذكرت الصحيفة أن تلك العمليات أتت على أعقاب حادث رفح الذي شنه مسلحون على إحدى نقاط التفتيش في شبه جزيرة سيناء المصرية وأسفر عن مقتل ما يزيد على 17 جنديا من حرس الحدود المصري، وهو ما دعا السلطات المصرية إلى تكثيف قواتها في المنطقة باتفاق مع الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى تعزيز الأمن في المنطقة التي باتت تهدد أمن الأراضي الإسرائيلية لاسيما بعد هجوم أمس الأول حيث تم إطلاق صاروخ من سيناء من قبل بعض المسلحين داخل منطقة "إيلات" الإسرائيلية. وأضافت الصحيفة أن تبادل إطلاق النار بين القوات المصرية والمسلحين في سيناء ما زال مستمرا، وحسبما أورد مسئولون أمنيون مصريون أن المتشددين أطلقوا قذيفة صاروخية على إحدى قوافل الأمن في سيناء اليوم السبت مما أسفر عن إصابة أربعة من ضباط الجيش بجانب مدينة العريش. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الحادث بدت عواقبه غير سعيدة على كبار القيادات الأمنية في مصر حيث خلف هذا الحادث وراءه إقالة مدير المخابرات ومن بعده بأيام قليلة إقالة وزير الدفاع "المشير حسين طنطاوي" وأيضا رئيس هيئة الأركان "سامي عنان".