المتحدث العسكرى : قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاءً وحفل إفطار لعدد من شيوخ وعواقل سيناء …    أسعار الذهب تتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية عالميًا رغم الارتفاع الطفيف اليوم    مسعود بزشكيان: نقدر دور مصر والرئيس السيسي في سبيل وقف التصعيد    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    جدول مباريات الزمالك في مرحلة حسم لقب الدوري المصري    إخماد حريق ورشة أسفل عقار سكني في كرداسة دون إصابات    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة محطة وقود بالهرم وتضبط المتورطين    وزير الصناعة يستعرض مجالات التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة بين مصر واليابان    رئيس غرفة كفر الشيخ: قرارات "المنحة الاستثنائية" تعزز الحماية الاجتماعية وتدعم استقرار الأسواق    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    الأرصاد تدعو المواطنين لإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام    إصابة 7 أشخاص في تصادم سيارتين بالإسكندرية    عرض فيلم "أحمد وأحمد" عبر منصة mbc شاهد في عيد الفطر    «صحة قنا»: انطلاق قافلة طبية بقرية بركة بنجع حمادي    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    تراجع أسعار النفط بعد ترخيص أميركي يسمح بشراء النفط الروسي    وزير الخارجية الإيراني: أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل "حرب الاستنزاف" الجارية    وزيرة التضامن: تسجيل 50 مليون وجبة إفطار وسحور على منصة الإطعام منذ أول رمضان    أستاذ علوم سياسة: إيران لم تفقد قدراتها العسكرية عكس ما تروج له أمريكا وإسرائيل    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    القضاء الإدارى ينظر غدا دعوى مطالبة الصحة بتحمل علاج أطفال ضمور العضلات    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    «الصحة» تستعرض التجربة المصرية الرائدة في تطوير خدمات علاج الإدمان    بعد مشاجرة.. وفاة طالب على يد آخر في المنوفية    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    تشغيل قطارات إضافية على خطوط السكة الحديد خلال فترة العيد.. اعرف المواعيد    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    تراجع سعر الذهب 25جنيها اليوم الجمعة 13مارس 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم    أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية اليوم الجمعة 13 مارس 2026    "قصر العيني" تتعاون مع منظمات دولية لإطلاق دبلومة متخصصة في طب الكوارث    رسالة الكوكي ولاعبي المصري للجماهير قبل مواجهة شباب بلوزداد    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    جزويت القاهرة يستضيف أمسية إنشادية لفرقة «غرام» لفنون الدوران والإنشاد    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إفساد الدين وتوظيفه سياسياً والاختلافات والانشقاقات.. الحصاد المر للإخوان
طارق أبوالسعد القيادى الإخوانى المنشق ل«الوفد»:
نشر في الوفد يوم 22 - 08 - 2019

الإخوان وداعش والقاعدة والسلفيون أدوارهم تكاملية وليست متضاربة
المجتمع يحصد مرارة ما زرعه حسن البنا وجماعته على مدار 90 سنة
أعضاء الجماعة متعالون على الناس بزعم أنهم يمتلكون الفهم الصحيح للإسلام
الإخوان أخبث من الخوارج فهم خليط من التقية الشيعية والجماعات الباطنية والتربية المملوكية والفكر الوهابى
سقط القناع عن الإرهابية وظهرت على حقيقتها بعد 25 يناير بممارساتها الانتهازية
أعضاء الإخوان فاشلون لا يفهمون فى السياسة ولا يحبونها
أفسدوا الحياة الثقافية بنشر ثقافتهم الإخوانية المتشددة التى ضد الإبداع
بالبحث فى تاريخ جماعة الإخوان طوال 91 عاما من نشأتها حتى الآن، لن نجد غير الحصاد المر الذى حصده المجتمع المصرى من هذه الجماعة بسبب أفكارها التكفيرية وممارساتها الإرهابية.. «الوفد» استعرضت تجربة الإخوان فى حوارها مع طارق أبوالسعد القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، والذى أكد فيه أن جماعة الإخوان أكثر خبثاً من الخوارج الذين كانوا واضحين، أما الإخوان فهم خليط من التقية الشيعية والجماعات الباطنية والتربية المملوكية والفكر الوهابى، وهذا الخليط أخذ أسوأ ما فى كل فصيل وصنع تنظيما يريد الحكم ولا يصل إليه.
وأشار القيادى المنشق عن الإخوان إلى أن أعضاء الإخوان يعيشون كمجتمع مواز لهم مدارسهم ولهم اقتصادياتهم ولهم إعلامهم ولهم جمعياتهم ولهم وسائل تربية خاصة بهم لإعادة تكوين الفرد ليتناسب مع الجماعة، وبهذا هم منعزلون شعورياً وفكرياً عن المجتمع ككل.
مشيراً إلى أن الإخوان متعالون على الناس بزعم أنهم يمتلكون الفهم الصحيح للإسلام، والعمل الصحيح وهم لا يخطئون بل الآخرهو المخطئ دائما.. كما أنهم يرون باقى الشعب عبيدا وأن دور الإخوان هو تحريرهم، وإذا العبيد رفضوا الحرية.. فعليهم أن يشربوا المرار جزاء لرفضهم الجماعة الإسلامية الوحيدة الصحيحة فى المجتمع.
وأضاف أبوالسعد أن القناع سقط عن جماعة الإخوان وظهروا على حقيقتهم بعد أحداث 25 يناير، وما تلاها من ممارسات كشفت عن الانتهازية الإخوانية وكشفت عن حقيقة فكرهم الخبيث، وبعد وصولهم للحكم 2012 استكملوا كشف القناع بأنهم لا ينتمون للوطن ولا يخدمون الدين كما زعموا.
مضيفا أن الفرد الإخوانى يرى نفسه أنه عضو فى جماعة ربانية ويرى جماعته وقادته أفضل من باقى البشر، لأن باقى الناس أفضل واحد فيهم يعمل من أجل نفسه، لكن الإخوان تعمل من أجل الإسلام..
ما الحصاد المر لجماعة الإخوان منذ نشأتها فى مصر؟ الحصاد المر لجماعة الإخوان المسلمين يتمثل فى ثلاثة محاور الأول الدين:
لأنهم أفسدوا الحياة الدينية على الناس، فقدموا نموذجاً للتدين غريبا عن واقع الناس وغريبا عن الدين الإسلامى الوسطى الطبيعى، كما تم توظيف الدين لصالح أغراض سياسية وجعلوا الإسلام دينا ودولة، وهو دين وعقيدة وصلة بين الإنسان وبين الله سبحانه وتعالى.. ثانيا على مستوى الأفراد: غيروا الانتماءات وجعلوا الانتماء للوطن نقيض الانتماء للدين وهذا غير صحيح، وقدموا الانتماء للجماعة على أى انتماء آخر، وحتى فى حالة الانتماء للأوطان رسخوا الانتماء لأى وطن دون الوطن الأم.. فتجد الإخوان ومؤيديهم ينتمون لتركيا وقطر أكثر من انتمائهم إلى مصر.
ثالثا على مستوى المجتمع: على مر تاريخ الإخوان ومن أيام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان لم تظهر حركة وطنية إلا وهاجمها حسن البنا بزعم أنها ليست إسلاميه أو بزعم أنها ليست قومية، كما قامت الجماعة ببث الخلافات فى كل تجمع وجدت فيه وأحبطت أى اتفاق مما جهز الناس للخلافات، والاختلافات والانشقاقات، ورأينا ذلك فى الأربعينات وكيف سمح البنا لنفسه أن يهاجم المعارضين، ونحن حالياً نحصد مرارة ما زرعه حسن البنا وجماعة الإخوان على مدار 90 سنة.
ما وجه الاختلاف بين جماعة الإخوان وسائر الحركات الإسلامية؟
من حيث الهدف النهائى لا تختلف الجماعات والحركات الإسلامية عن بعضها البعض، فالهدف هو إقامة دولة إسلامية وخلافة راشدة مزعومة، ولهذا تتساوى جماعة الإخوان وداعش والقاعدة والسلفيين فى هذا الهدف، فقط تختلف مسارات العمل والأدوار التى تقوم بها كل جماعة وهى أدوار تكاملية وليست متضاربة، فما كان للإخوان أن يظهروا ما لم يمهد السلفيين لهم عبر تمريس مفهوم عدم إسلامية الحياة المعاشة، وما كانت القاعدة ولا الجهاد الإسلامى أن يظهر ما لم يمهد لهما الإخوان بتغيير مفهوم الجهاد وجعله للداخل الإسلامى بزعم إقامة حياة إسلامية ودولة إسلامية قبل مواجهة العدو المحتل.. وما كانت داعش تظهر لو لم تمهد لها الإخوان والقاعدة والسلفية الجهادية عن ضرورة وجود الحكومة الإسلامية كهدف للمسلم فى أى مكان، وبهذا جميعهم يخدمون على بعض.
وماذا عن دور التنظيم فى هذا؟
- أما من حيث التنظيم، فحسب الدور والمهمة التى تقوم بها الجماعة أو الحركة وتحتم عليها اختيار أسلوبها التنظيمى، فمثلاً السلفيون لأن دعوتهم الماضوية ترتكز على إقناع الفرد بأن حياته غير إسلامية فهم ليسوا فى حاجة إلى تنظيم قوى بل يحتاجون لخطاب قوى ورموز دعوية قوية.. والإخوان لأنهم اختاروا المسار السياسى الاجتماعى فهم يحتاحون إلى تنظيم هرمى قوى.. وداعش والقاعدة لأنهما حركات قتالية مسلحة تحتاج إلى كيانات شبه مستقلة فى التنظيم ومتوحدة فى الهدف ومرتبطة بشخصية محورية مثل أسامة بن لادن أو الظواهرى أو البغدادى.
ولماذا تنظيم الإخوان لا يتحلى بثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ تجاه الدولة والشعب؟
الإخوان متعالون على الناس بزعم أنهم يمتلكون الفهم الصحيح للإسلام، والعمل الصحيح وهم لا يخطئون بل الآخر هو الملام دائما.. فكيف يعتذرون للمخطئين أساساً؟!! كما أنهم يرون باقى الشعب عبيدا وأن دور الإخوان هو تحريرهم، وإذا العبيد رفضوا الحرية... فعليهم أن يشربوا المرار جزاء لرفضهم للجماعة الإسلامية الوحيدة الصحيحة فى المجتمع.
ولماذا الإصرار على رفض تقديم نقد ذاتى لأخطاء الجماعة وأفكارها وقيادتها؟
لفهم هذه الإشكالية يجب أن نعرف أن أعضاء جماعة الإخوان لا يرون أى خطأ وقعت فيه القيادة الإخوانية فحسب، وهذا ما رسخه مصطفى مشهور فى كتابه فقه الدعوة، بأن ما يقع على الجماعة ليست أخطاء بل جرائم يتحملها الآخرون، سواء الحكومات أو الجيش أو الشرطة وأحياناً الأفراد الصغار من أعضاء الإخوان، ولو أن المتسبب فيها القيادة فتتحول إلى قدر الله وامتحان منه للصف ليمحص الخبيث من الطيب فكلها أقدار الله.. ومن يملك الاعتراض على قدر الله؟!!.
ومن هذا المنطلق يشعر العضو الإخوانى أنه فوق مستوى البشر؟
نعم.. وإلى حد كبير يرى الفرد الإخوانى نفسه عضوا فى جماعة ربانية ويرى جماعته وقادته أفضل من باقى البشر، لأن باقى الناس أفضل واحد فيهم يعمل من أجل نفسه، لكن الإخوان تعمل من أجل الإسلام.. وبالطبع هذه مغالطة كبيرة وخطيرة، فالله وحده هو من يعمل للإسلام أما باقى المسلمين بمن فيهم الصحابة فهدفهم الجنة ويعملون من أجل هذه الغاية.
وما خطورة أفكار جماعة الإخوان التى يمكن نقدها؟
أخطر أفكار الإخوان أنهم يرون المجتمع غير مكتمل الإسلام، وذا إيمان مخدر ونائم وأن دورهم المكلفون به من الله أن يوقظوا هذا الإيمان، وأنهم أكثر الناس فهما للإسلام حتى من العلماء أنفسهم، وأن عليهم استخلاص الحُكم من الحكومات لأنها حكومات غير إسلامية مثلهم.
هم بهذا يحاكون فكر الخوارج؟
- الإخوان لا يمثلون فكر الخوارج لأن الخوارج أكثر وضوحاً، وربما الأقرب لفكر الخوارج داعش والقاعدة.. بل الإخوان أخبث كثيراً من الخوارج.. فهم خليط من التقية الشيعية والجماعات الباطنية والتربية المملوكية والفكر الوهابى، خليط أخذ أسوأ ما فى كل جماعة وصنع تنظيما يريد الحكم ولا يصل إليه.. وفى سبيله للوصول للمستحيل يدمر كل شىء.
هل جماعة الإخوان تعيش فى مصر كدولة موازية؟
الإخوان تعيش كمجتمع موازٍ لهم مدارسهم ولهم اقتصادياتهم ولهم إعلامهم ولهم جمعياتهم ولهم وسائل تربية خاصة لإعادة تكوين الفرد ليتناسب مع الجماعة، ومنعزلون شعورياً وفكرياً عن المجتمع ككل بل لهم محاكماتهم الخاصة لما يقع من مشكلات قانونية بين أفرادهم.
وإلى أى مدى استثمرت جماعة الإخوان الدين من أجل السياسة؟
- طبعا.. الإخوان استغلت الدين لصالح السياسة، فعلى مدار سنوات عملهم فى المجتمع علينا أن نبحث ونتساءل هل استفاد الدين منهم فى شيء طيب؟.. هل هناك قضية شائكة تدخلوا وحلوا الخلاف بين العلماء؟.. هل زادت الأخلاق رسوخاً فى المجتمع؟.. والإجابة سنجد أن الدين لم يستفد منهم فى شىء.. لكن فى المقابل السياسة تأثرت وأصبح التدين أحد أسس اختيار المرشح وأصبح الإخوان كتلة تصويتية يُطلب ودها.. وهذا يؤكد أن وجودهم ككتلة متدينة ولو بالظاهر هدفها السياسة وليس الدين.
ومتى سقط القناع عن حقيقة الجماعة؟
سقط القناع عن جماعة الإخوان وظهروا على حقيقتهم بعد أحداث 25 يناير، وما تلاها من ممارسات كشفت عن الانتهازية الإخوانية وكشفت عن حقيقة فكرهم الخبيث، وبعد وصولهم للحكم 2012 استكملوا كشف القناع بأنهم لا ينتمون للوطن ولا يخدمون الدين كما كانوا يزعمون.
ما تقييمك لجماعة الإخوان سياسيا؟
جميع أعضاء الإخوان فاشلون لا يفهمون فى السياسة ولا يحبونها لأنها ضد تصورهم النهائى عن أنفسهم، فالسياسة فن الممكن وهم يعتقدون أن عليهم انتزاع الحكم وأدواته من الحكومات الحالية، ويرون أنهم مبعوثون لتحرير الناس فكيف يخطبون ود الجماهير بل على الجماهير أن يتبعوهم بدون تفكير لأن أى إخوانى يعتقد أنه على صواب مطلق.. فكيف يمكن اعتبارهم سياسيين ناجحين؟!
وما أثر جماعة الإخوان فى الواقع الثقافى فى مصر؟
الإخوان أفسدوا الحياة الثقافية بنشر الثقافة الإخوانية الماضوية المتشددة التى هى ضد الإبداع ولعل شنهم الحرب على رواية أعشاب البحر خير دليل على هذا، والأمثلة كثيرة.
لماذا يقدمون الهوية الدينية على الهوية الوطنية؟
فعلوا هذا عندما جعلوا الهوية الدينية فى صراع مع الهوية الوطنية، وهذا أسوأ صراع فى أى مجتمع، لأنه يحدث شقاقا فيه ويتمزق بين هويته الوطنية وبين دينه، وبالطبع الدين فى النهاية سينتصر ومن هنا يتملكون الناس من هذا المدخل.
هل تعاملت جماعة الإخوان مع السياسة بمبدأ التاجر؟
- الإخوان تعاملوا فى السياسة بمبدأ رجل الدين وليس التاجر.. فالتاجر يتعامل مع السوق بآلياته ويعتبر الزبون على حق، أما رجل الدين فيأمر الناس ويرى أنه هو ظل الله فى الأرض وعلى الجميع تنفيذ أوامره التى هى أوامر الله.. لهذا الإخوان خسروا الشعب وخسروا الدين وخسروا السياسة.
لماذا لا توجد مساحة للمعارضة بين قيادات الجماعة؟
قيادات الإخوان لا تعترف بالمعارضة ولا تسمح بها، وتراها أحد أهم عوامل ضعف الجماعة وتفككها، ولهذا تقضى أولا بأول على أى بوادر لرأى معارض داخلها.
وما آثارها السلبية على المجتمع؟
أكثر أثر سلبى لجماعة الإخوان هو غرس الفرقة والشقاق والنزاع فى المحتمع، ثانياً نشر الاشاعات المُغرضة.. ثالثاً توليد عدم اليقين فى كل شىء داخل المجتمع، وأى قيادة، بالتشكيك فى المعلومات الصحيحة وهذا يهدد سلامة المجتمع من الداخل.
وماذا عن الأثر الدينى؟
أسوأ أثر أنهم قدموا الدين كأنه مسار سياسى لخدمة مصالحهم، وليس عبادة ورقياً روحياً وتعاملا حسنا مع الناس، وقدموا مظاهر الهدى الظاهرى على أنه تدين ونسوا أن الله لا ينظر إلى صورنا بل إلى قلوبنا فأهملوا القلوب وأهمل معهم أتباعهم القلوب وتأثر الخطباء بتوهات الإخوان ففرغوا الدين من أهم مكون له وهو الصلة بالله وهو العليم بما فى القلوب.
كيف ألبسوا دعوة الحق إلى الله لباس الباطل؟
- هم ألبسوا دعوة الحق دعوة الباطل، بأن سمحوا لأنفسهم طمس جوانب الدين الاجتماعية لصالح مفاهيمهم السياسية، فالرحمة والتراحم خلق إسلامى لكل المسلمين.. لكنهم يمارسونه وفق التنظيم.. يعنى من يكون فى التنظيم فقط هو من يستحق الرحمة.. وكذلك الإخوة وكذلك التكافل كل هذا تم طمسه ولا يقدم لكافة المسلمين بل للتنظيميين.. حتى ظن الناس أن هذا هو الأصل فى الإسلام، كما أنهم استخدموا الآيات القرآنية التى نزلت لعموم البشر أو لعموم المسلمين وكأنها أنزلت لهم هم فقط.
تُرى هل يوجد مستقبل لجماعة الإخوان فى مصر؟
علينا أن نعلم أن مستقبل جماعة الإخوان على مر التاريخ مرتبط بقرارين الأول من الغرب حسب الدور المطلوب منهم القيام به، وهذا الدور يختلف من فترة لأخرى، والقرار الآخر قبول القيادة السياسية لهذا الدور الإخوانى.. وأرى أن القيادة السياسية الحالية لم تسمح للإخوان بالقيام بدورها حتى الآن لهذا لا أرى مستقبلا لجماعة الإخوان.. لكن فى نفس الوقت أُحذر فالأرض مازالت قادرة على تقبل غرس زرع الإخوان.. يعنى لو القيادة سمحت للإخوان بالعمل ولو بقدر بسيط، فالمجتمع سيتقبل الإخوان مرة أخرى، لأسباب متعددة منها أننا حتى الآن لم ننتقد أفكار الإخوان ولم نُحدث قطيعة معرفية مع الجذر الفكرى للإخوان المشتبك مع الإسلام الكلاسيكى.
وماذا يعنى مشروع الخلافة فى فكر جماعة الإخوان؟
الخلافة هى الفكرة المركزية فى مشروع جماعة الإخوان وكل الحركات الإسلامية كافة، وجميع ما نشاهده من قتل وسحل وسفك للدماء نابع من إيمانهم بضرورة إقامة الخلافة الإسلامية.
وما نتيجة الانغلاق الفكرى والتقوقع داخل الجماعة على الأعضاء؟
سبب هذا الانغلاق والتقوقع أن أفكار الإخوان هشة جداً ومع أى حوار منطقى علمى تسقط كل دعاوى الإخوان ومن أجل حماية الأفراد أقنعوهم أن جميع الكتب الفكرية والمفكرين هم مجموعة تتكلم فى الفراغ وأن الإخوان يعملون، والعمل أفضل من الكلام ويمنعون المثير من أفرادهم أن يكون لهم مسار تخصصى معرفى غيرهم، لأن هذا سيعرضه لأسئلة لا يوجد لها إجابات فى أدبيات الإخوان وبالتالى قد يتشكك فى صواب الإخوان المطلق وينشرون مقولة أن المفكرين على خطر عظيم، وكل من حاول أن يفكر خارج سرب الإخوان تم تحجيمه أو فصله من الإخوان تحت عنوان مخه ضرب، لهذا هم يفرضون سياجاً من حديد على مسار المعرفة غير الإخوانية.
وهذا الانغلاق لم يجعلهم يبدعون فى أى ملف من الملفات الوطنية؟
بالطبع أكيد فقد حولوا أفرادهم إلى نسخ من الجندى الذى يريدونه، والجندى الذى يريدونه لا يفكر ولا يرى غيرهم، ولا يملك حلا ولا تصوراً لأى أزمة، ولا خيالاً إبداعياً، فهو ينتظر التعليمات وينفذ الأوامر حتى لو ضد أفكاره الشخصية.. لهذا لم ولن يبدعوا فى أى مجال من المجالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.