رد الفعل الرسمي علي الجريمة البغيضة التي أودت بحياة 16 من خيرة أبناء القوات المسلحة المصرية، وأصابت 7 بعضهم في حالة حرجة، هش، وضعيف، ولا يرقي إلي مستوي الحادث الجلل الذي هز مصر والعالم من الطريقة الفاجرة التي استخدمها الجناة في ارتكاب المجزرة، تصريحات المسئولين المصريين لم تخرج علي التهديد والوعيد الذي كنا نسمعه في السابق من نوعية سنلقي بأعدائنا في البحر، وفي كل مرة كان ينجو أعداؤنا من الغرق، ونهدأ نحن، وننسي، وننام، ونصحي علي جريمة جديدة علي أرضنا. ما سمعناه من القيادة السياسية المصرية والأجهزة الأمنية بعد وقوع مجزرة رفح لا يخرج علي عبارات التنديد والشجب والاستنكار التي كنا نسمعها في السابق عندما كانت تقع حوادث إرهابية، ولم تخرج علي حالة الانفعال بعد حادثتي نايل سيتي ودهشور، قال الرئيس مرسي: لن يمر حادث رفح دون عقاب وسيدفع من ارتكبوه الثمن غاليا، وأقسم المجلس العسكري علي الانتقام للضحايا. وقال الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء انتظروا ردا عاجلا يثلج الصدور! وقال اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية: لن نهدأ حتي نكشف مرتكبي الحادث الإجرامي. في الوقت الذي كانت تمارس فيه قياداتنا هواية الكلام، وقف نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ووزير دفاعه باراك يشمتان فينا بعد قيامهما بزيارة موقع الاشتباكات علي الحدود والتقطا الصور التذكارية بجوار المدرعة المصرية التي أحرقتها المروحية الإسرائيلية بعد ارتكابها الجريمة، ولم يكتف المسئولان الإسرائيليان بإظهار مشاعر القوة من خلال صورهما التي طيرتها وكالات الأنباء. ولكنهما وجها النصائح لنا قال نتنياهو: الواضح أن تل أبيب، والقاهرة لهما مصلحة في الحفاظ علي الحدود هادئة، وقال باراك: الحادث دعوة لاستيقاظ المصريين ولن يكون الأخير. نعم كنا نائمين في العسل وكنا نحتاج إلي من يوقظنا كما قال البرادعي ما حدث لا يجب أن يكون مفاجأة. نعم ليست مفاجأة. فهناك أجراس إنذار كانت تدق في سيناء ولم ننتبه لها. الأجراس كانت تنذر بأن تدريبات تتم لجماعات إرهابية في سيناء بالذخيرة الحية. وهذه الجماعة تنتمي إلي تنظيم جهادي يتخذ من سيناء موقعاً للتدريب ويقوم باستطلاع ورصد للحدود. كما نصحت الحكومة الإسرائيلية رعاياها في سيناء بالعودة إلي تل أبيب لأنها تتوقع عمليات إرهابية في الأراضي المصرية خلال ساعات! وأجهزتنا المسئولة غارقة في النوم، لا حس ولا خبر، لم تحلل، ولم تفكر، ولم تستعد ولم تتوقع أي فعل. شهداؤنا الأطهار الذين واريناهم الثري منذ ساعات دماؤهم في رقابنا جميعاً، لن تهدأ أرواحهم في مرقدها إلا بعد القصاص لهم من الجناة الجبناء، الشهداء لا ينتظرون جنازات عسكرية.. ولا حداداً ولا معاملة مادية ومعنوية يريدون أن يعرفوا بأي ذنب قتلوا! وأن نقاتل الذين قتلوهم بمثل الذي قتلوهم به، دماء الشهداء في رقبة الرئيس مرسي والمشير طنطاوي، ثم في رقابنا جميعاً. الجريمة الوقحة مازالت غامضة، اختلفت الآراء حول أسبابها، إسرائيل قالت ماليش دعوة، غزة تبرأت منها، والإخوان يتهمون الطرف الثالث لتعطيل الرئيس مرس!، بعض التحليلات تشير إلي أنها مخطط إجرامي عالمي لتفريغ جزء من سيناء ليصبح وطناً لأهالي غزة. والبعض قال انها رسالة سياسية للإساءة إلي العلاقة بين مصر وغزة التي تحسنت بعد وصول الإخوان إلي الحكم. نريد أفعالاً لا أقوالاً لإعادة الكرامة إلي الشعب والهيبة إلي العسكرية المصرية، وأول ما يجب البدء به التعامل مع تداعيات الحادث، والأخذ بثأر أبنائنا مهما كلفنا ذلك من تضحيات وأن يكون القصاص للشهداء هو المقدم علي أي تكريم آخر، وشن حملات تطهير شاملة علي البؤر الإرهابية في سيناء، والتركيز علي عمليات التوطين المكثف بسيناء علي الحدود المصرية، حتي لا تتحول سيناء إلي وكر للإرهابيين.