خبير اقتصادي: الاستثمارات في سيناء تقفز ل 10 أضعاف وتفتح آفاقا تنموية واعدة    كردفان.. انتصارات جديدة قد تقلب موازين الحرب    قوات أزواد تعلن سيطرتها على منطقة كيدال في مالي    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    نتائج مباريات الجولة السادسة لمجموعة الهبوط| 5 انتصارات و12 هدفا    كأس الاتحاد الإنجليزي، شوط أول سلبي بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون    اجتماع بنادي الشرقية يناقش تفعيل البرامج التدريبية وتنظيم الفعاليات الرياضية والثقافية    دمياط تواصل تشديد الرقابة على المجازر لضمان سلامة الغذاء وصحة المواطنين    انخفاض درجات الحرارة وفرص للأمطار.. تفاصيل حالة الطقس المتوقعة غداً الأحد    إخماد حريق اندلع داخل ورشة بلاط وأرضيات بالخارجة    الأمن يكشف ملابسات فيديو سوء معاملة داخل مطار الأقصر    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة وهجرة السعودى يحصد جائزة الجمهور    برشلونة يهزم خيتافي بثنائية في غياب يامال    الرصاص الحي لم يرهب الكاميرات.. سقوط "فتوة" القناطر الخيرية بعد فيديو السلاح    وادى دجلة يهزم حرس الحدود بهدف ويعقد موقفه فى جدول الدورى    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    جولة مفاجئة بمستشفى طوارئ قصر العيني لضمان الانضباط وجاهزية الخدمة الطبية    الخطوط الساخنة للدعم الإنسانى «حاضرة»| اسأل واستشر «نفسيًّا»    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. الإثنين المقبل    مدير الكرة بالزمالك يزور «قطة» بعد جراحة كسر الأنف    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    "حصاد الفول" يسعد المواطنين.. والأردب يبدأ من 4800 جنيه في الدقهلية    خبير طاقة: أزمة مضيق هرمز تتصاعد وتنعكس على الاقتصاد العالمي    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    ضبط عاطلين بحوزتهما كميات من مخدر الحشيش والهيدرو بسوهاج    ضبط 6 أشخاص في مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية    تعرف على عقوبات المرحلة النهائية للمجموعة الأولى في دوري "نيل"    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    الداخلية: ضبط متهم بالنصب الإلكتروني عبر بيع قطع غيار سيارات وهمية بالبحيرة    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    علاجات طبيعية فعالة للتخلص من الشعور بالغثيان وتقلصات المعدة    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    الرئيس السيسي: السلام خيار استراتيجي ينبع من القوة.. والقوات المسلحة قادرة على حماية الوطن    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد كامل :المشهد السياسى غامض
نشر في الوفد يوم 26 - 07 - 2012

كثير من الضباب يغطى المشهد السياسى المصري، ما جعل مصير مصر أكثر غموضاً فى ظل ما نشهده من أحداث ولم نعد ندرى إلى أين نحن ذاهبون؟ هكذا هى مصر تهان فى عيون الدكتور محمد كامل نائب رئيس حزب الوفد
الذى يدعونا جميعاً لأن نتوافق وننسى خلافاتنا من أجلها لأنها فى النهاية أمنا ووطننا وعلى الصحف والإعلام ألا يثير ما يخص اللجنة التأسيسية كما لو كانت صياغة نهائية لأنها مجرد أفكار نتداولها فى اللجان الخاصة والكلمة النهائية للجنة العامة ويجب فتح ملف ضريبة الإيراد العام وضريبة إيراد الشركات الأجنبية لأنه مهم.. تلك هى مطالبه.
نأمل مع وجود حكومة جديدة أن تهتم بالأمن لأنه عصب الاستثمار فى أى دولة.. ونأمل من رئيس الجمهورية أن يبقى على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية الموجودة فى مصر، هذه هى أمنياته.
قلق دائماً من حدوث اضطرابات كما تزعجه المليونيات والاحتجاجات أمام المحاكم..
سألته: ما رؤيتكم للمشهد السياسى فى مصر الآن وسط تلك التداعيات المتلاحقة على الساحة؟
- المشهد السياسى كما أراه لا أستطيع فهمه ولا أراه واضحاً وذلك لأن هناك كثيراً من الضباب يغطى الصورة المُشكلة للمشهد ونحتاج الكثير لإيضاحها، أضف إلى ذلك أننا أصبحنا غير فاهمين لأشياء كثيرة ولأمور تحدث أمامنا ولا نجد لها توضيحاً، فمثلاً سمعنا أو اكتشفنا خلال فترة الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أن كثيراً ممن دخلوا هذه الانتخابات لم يحترموا الحد الأقصى للإنفاق وأن هناك أموالاً جاءت من بعض الدول القريبة منا!!
وما المشكلة فى ذلك؟
- لو كان ذلك حقيقياً أصبحنا أمام مشكلة كبيرة وهى أن هناك مالاً سياسياً يضخ لخدمة أهداف ما ولو غير حقيقى فهو يؤثر علينا أيضاً ليس داخلياً فقط ولكن خارجياً أيضاً لأن ذلك يجعلنا غير مطمئنين لما يحدث على أرض مصر!!
إذن نحن رايحين على فين؟!
- كنت أتمنى أن أرد على هذا السؤال ولو علمنا إجابته كان من الممكن أن نعرف أين نحن ذاهبون ولكن هذا فى حال إذا ما كنا نتعامل مع أجسام أو هيئات ساكنة ولكننا نتعامل مع هيئات وقوى وأجسام كلها تتحرك وكل واحدة تؤثر فى الأخري، فمثلاً اكتشفنا مرة واحدة أن مصر بها تيارات متباينة بشكل واضح وقاطع، متباينة حتى داخل التيار الواحد، كما أن هناك تساؤلات كثيرة تحتاج إلى توضيح ومنها على سبيل المثال لا الحصر هل الإخوان تخلوا عن فكرة تكوين دولة إسلامية على أرض مصر؟! هل الأفكار التى آمنوا بها وقاوموا من أجلها لم تعد موجودة؟! أم أنهم سوف يطبقونها؟!.. حقيقة لا أحد يعلم إحنا رايحين فين؟ ولذلك فعلى القوى المحركة للمشهد الآن أن توضح لنا فكرها وتوجهه وهل هناك إمكانية للاتفاق أم لا؟
عندنا قوى كثيرة محركة للبلد غير الإخوان ولذا فإنه من الأفضل لكل الاتجاهات السياسية الموجودة وكل الأحزاب المتحركة على الساحة الآن أن نجلس ونتوافق من أجل مصلحة مصر.. إنها مصر وليست دولة أخرى!!
هل تخشون من سيطرة الإخوان على المشهد كما هو واضح الآن؟
- المخاوف ليس مصدرها الإخوان فقط، ولكن التيار الدينى بشكل عام لقد جلست مع الجماعات السلفية وسألتهم هل أنتم بالفعل عازمون على تطبيق ما ترغبون فيه أم لا؟! وعندما جلسنا فى اللجنة التأسيسية كانت هناك فرصة عظيمة أن نتنافس بقلوب مفتوحة ورغبة فى كل الأطراف لإيجاد حلول بيننا وبالفعل وصلنا داخل اللجنة إلى أشياء كثيرة للتفاهم وبالرغم من ذلك مازلنا لا نفهم أشياء أكثر ونفاجأ بقوى سياسية تحركنا وتحدث أشياء جانبية تخوفنا بما يؤكد أن هناك قوى ليست محددة الاتجاهات فمثلاً بعض الاتجاهات السلفية تدعو لمليونية ونجد أتباعهم يتصارعون للأوامر بشكل مخيف دون تفكير.. وهنا لابد أن نذكر أن كثيراً من الأنظمة التى أضرت بالعالم وبلدانها جاءت بالانتخاب المباشر فهتلر وموسولينى جاءوا بالانتخاب من شعوبهم.
ولذلك فعلينا أن نؤكد أن المهم ليس من أين جاء ولكن إلى أين يريد أن يصل بالبلد هذا هو المهم!
باعتباركم عضواً بلجنة الحريات والواجبات ولجنة المقومات الأساسية بالدستور هل من تطمينات خاصة أن ما يثار عن اللجنة التأسيسية يثير الفزع؟!
- هناك توافق تام بين كل أعضاء القوى داخل اللجنة التأسيسية للدستور بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، فقد درسنا كل الدساتير السابقة لمصر وأخذنا أفضل ما فيها، فمثلاً أخذنا من دستور 1954 مادة «حُرمة المنازل» كانت فى دستور 71 أن التفتيش لو صدر ليلاً يصدر بأمر القاضى وبالنهار من السلطة القضائية أو النيابة العامة.. وغيرنا تلك المادة بحيث يصبح التفتيش سواء كان ليلاً أو نهاراً بأمر القاضى المختص وليس من النيابة وتم تغييرها نتيجة المشاكل التى عانينا جميعاً منها وكان يحدث أن بعض الجهات كان تزرع المنشورات أو المخدرات وبالتالى فإن ذلك لن يحدث مجدداً.
وما الهدف من ذلك؟!
- الهدف أن التفتيش يصدر من القاضى المختص وألا تقوم الشرطة بالتفتيش لما كان يثار بشأن زرعها للمنشورات أو المخدرات أثناء التفتيش وأصبح الآن من يقوم بالتفتيش النيابة مصحوبة بالشرطة وبالتالى الشرطة لا تصبح طرفاً فى أى اتهام يوجه لها حتى تعود ثقة الشعب بها حيث يتم التفتيش بحيادية كاملة.
أيضاً لأول مرة يذكر للدستور أن أصحاب الديانات الإسلامية والمسيحية أو حتى اليهودية الموجودة على أرض مصر سيصبح من حقهم إقامة دور عبادتهم.
هل سيتم التوافق على ذلك والموافقة عليه؟
- هناك حالة من التوافق التام داخل اللجنة التى أنا عضو بها تمثل الأحزاب كلها، ولم نعد نقول إن الجنسية ينظمها القانون فقط ولكن نقول إن الجنسية لا يجوز للدولة أن تسقطها كما كان يحدث فيصبح الإنسان بلا هوية وليس معنى ذلك أيضاً أن تترك الأمور بدون ضوابط فجنسية بعض الدول التى يتطلب الأمن القومى تنظيمها سوف ينظمها!!
اللجنة أخذت أيضاً بعض الخطوات تجاه مواد التضامن والتكافل والحياة الكريمة تكفل للإنسان المصرى عيشة كريمة فأصبح هنك مبدأ واضح فى الدستور أننا نحمى الأموال والأعراض والأنفس وهناك التزام على الجميع بالتدخل لضمان ذلك؟
- الشيء الجميل الذى أثلج صدرى أننا عندما نتحدث عن مصر فكل واحد فينا مسلم ومسيحى يتسابق أن يقدم الخير ويشرح للطرف الآخر وجهة النظر الصحيحة.
فعندما ننسى خلافاتنا وخلفياتنا المذهبية والدينية نشعر بإحساس جميل بأن كل واحد منا نفسه يعمل حاجة للبلد فنحن نشعر أننا أمام أمانة ونشعر فعلاً أن مصر أمنا حتى لو اختلفت الأديان، فمصر بالفعل أمنا وبحاجة منا إلى أن نتوافق وننسى خلافاتنا من أجلها.
كل هذا التوافق داخل اللجنة ولكن الصورة فى الإعلام تنقل عكس ذلك أو عكس ما هى عليه.. لماذا؟
- هذه طبيعة بعض الصحف والإعلام بشكل عام ويضع الفلفل والشطة كما تقولون نحن فعلاً فى اللجنة نأخذ قرارات ونعود ونفكر فيها ولذلك أطالب الصحف بألا تثير هذه الأمور كما لو كانت صياغة نهائية إنها مجرد أفكار نتداولها فى اللجان الخاصة قبل أن نرسلها إلى اللجنة التأسيسية العامة التى تقرر فيها ما سوف يؤخذ ما سوف يترك!
وماذا عن الرؤية الاقتصادية للمشهد الآن؟ وداخل اللجنة؟
- نحن الدولة الوحيدة التى ليس بها ضريبة إيراد عام وهى الضريبة التى يجمع بها كل دخلنا، وعندما نتحدث عنها نجد قلقاً عن أصحاب الأعمال وإن كنت أرى أنه لابد من تطبيقها - أيضاً على الشركات الأجنبية، إذ إن أرباحها فى مصر معفاة من الضرائب وتحول أرباحها لبلدها.. وهذا الملف يجب أن يفتح الآن.
ولماذا لا نفتحها إذن؟
- ليس هناك أحد مهتما وعندما نجلس مع الشركات الأجنبية المستثمرة فى مصر نفاجأ بهم يبدون الدهشة أنهم لا يدفعون ضرائب على أرباحهم وهم يجدون البلد فى حاجة لذلك وهم على استعداد لدفع تلك الضرائب لتحسين أوضاع البلاد ولا أحد يساعدهم على ذلك ولا أحد مهتم بفتح ذلك الملف!
بخلاف ضريبة الإيراد العام هل هناك ملفات اقتصادية أخرى ممكن فتحها؟
- أكبر ملف هو ضريبة الإيراد العام هذا بالنسبة للمصريين أو الأشخاص أما الطامة الكبرى فهى ضريبة إيراد الشركات الأجنبية فى مصر، فالشركات المفروض لما تأتى تدفع ضرائب ولكنهم لا يجدون من يطلب منهم ذلك لدرجة أن المسئولين عن تلك الشركات يسألون لماذا تعفوننا من الضرائب؟
لماذا إذن تصر حكومتنا على إعفاء الشركات؟
- البعض يعتقد أن المستثمر يأتى من أجل الإعفاء بالرغم من أن ذلك لا يفرق معه ولكن المحرك الأساسى لقدوم الشركات للاستثمار هنا هو مقدار الربح وثبات الوضع السياسى والاستقرار الأمنى.. هذه هى الأسباب وأهم ما فيها هو قدر الربح.. والوضع فى مصر الآن لا يشجع على الاستثمار ونأمل مع وجود حكومة أن تهتم بالأمن لأن الأمن عصب الاستثمار فى أى دولة فهناك دول مقدار الربح بها كبير ولكن الناس تخاف على أرباحها وأموالها وأرواحها والأمر واضح فى بعض الدول الأفريقية هذه الدول بالرغم من وجود أرباح عالية بها إلا أن كثيراً من المستثمرين لا يفضلونها.
وهل من خارطة طريق للخروج من هذه الأزمة الآن؟
- خبرتى كمستشار للشركات المستثمرة فى مصر عربية وأجنبية يعطينى قدرة لأن أتفهم متطلبات هذه الشركات وبالطبع وكما قلت هى بالدرجة الأولى الأمن والاستقرار السياسى لأن المستثمر لن ينظر للاستثمار فى دولة ليس بها أمن ولا استقرار حتى لو كان فيها إمكانية ربح!! ولكن الشرط الثانى للاستثمار أن تكون معدلات الربح معقولة ومغرية للاستثمار فى هذه البلاد كبديل عن بلاده الأصلية ويساعده فى ذلك انخفاض أجور العمالة والقرب من السوق التصديرية العالمية وهو ما ينطبق علينا فى مصر.
والسؤال الذى يدور فى أذهان بعض المستثمرين الآن هل الدولة التى تسيطر على مفاصلها «الإخوان» ستسمح بأرباح ناتجة مثلاً عن بيع خمور أو سجائر كلها أمور لابد من الإجابة عنها حتى تتضح معالم المستقبل ونعرف إحنا رايحين على فين.
ولكن الإخوان دائماً يقولون إنهم مظلومون فبماذا تفسر ذلك؟
- «كل خاطب كاذب» نحن فى مجال السياسة كل له طريقه ورؤيته وانتماؤه كل واحد يحاول أن يروج لأفكاره وأقل ما فيها أنه لا يثير كل الحقيقة والمشكلة عدم وضوح الرؤية من الإخوان ونحن لا يكفينا أن يأتى الإخوان ويقدمون آمالاً وتطمينات أنا عاوز أعرف «رايح فين»؟! هأمشى معكم لمدة كام؟ هننتهى فين؟! الكل يقول هتبقى هائلة ولكن قد أكون لا أريد الذهاب نحو هذا الاتجاه ولا أحد يوضح الصورة.. فالتعليم مثلاً هل سيتغير أم يظل كما هو؟! ضباب ضباب يحتاج لرؤية وعليهم التوضيح.
بهذا الشكل هل أنت قلق على مصر؟
- نعم وبلا شك قلق على مصر وبشدة!
لماذا كل هذا القلق؟
- بسبب الضبابية وعدم وضوح الرؤية. عندنا تيارات سياسية وقوى مختلفة فيما بينها اختلاف قوى هذا الأمر يزعجنى جداً وكنت أتمنى أن نصارح بعضنا البعض بكل ما يحدث.. كلنا فى مصر نقول إننا نحب بعض وخلاص وكلنا إخوات المسألة لم تنته لازم نفهم، فالمشكلة القائمة الآن هل هناك مشكلة بين المجلس العسكرى والقوى السياسية فى مصر؟! بالطبع نعم وبالتالى لابد أن نفهم ونحل المسألة لا أن ندعى أمام الشاشات والكاميرات أنه مفيش حاجة هذا غير حقيقى!! ولن أطمئن إلا عندما تطرح كل القضايا الخلافية وتخرج على السطح وإذا لم نصل لحل فيكفى أننا طرحناها!! فهناك مشاكل لم تحل ومشاكل لم تنته وأخرى دخلت فى مرحلة العلاج.
هل تتوقع حرباً أهلية إذن؟
- أنا شخصياً أرى أن سمات كثيرة فى الشعب المصرى تقول إن هذا لن يحدث كما حدث فى بعض الدول، ولكن سيكون هناك اضطرابات فكونى أعتصم لأضغط وهذا واضح فى أن هذه الاضطرابات تنافسية، وبصراحة استخدام المديونيات والوقفات الاحتجاجية أمام المحاكم مسألة فى منتهى الخطورة ومسألة هتدفع البعض لإحداث مشكلة وهذا خطأ ويجب ألا نتمادى فيها.. وهذا مثل الطفل الذى لبس جزمة وعاوز ينام بها!! المليونيات استخدمناها خطأ كوسيلة ضغط وقد تنفجر فى وجوهنا جميعاً ففى المنصة مجموعة وفى ميدان التحرير مجموعة أليس هذا فى حد ذاته مزعجاً!! الأمر جد خطير فالمواطن أصبح يذهب كل يوم الصبح إلى عمله متأخراً لا لشىء سوى أن واحدا مصمم يظهر لنا قدراته على تجميع الناس إنها مسألة فى منتهى الخطورة!! ألم يسأل أحد نفسه ماذا يحدث إذا تقابلت مجموعة المنصة مع مجموعة التحرير وعادة هى الأكبر وممكن أن يطلق شائعة أن هناك ضرب أحد فحتماً ستنفجر الأوضاع!
ولذا أعود وأكرر أن ظروف البلد «مش مستحملة» وعلى القوى السياسية أن تضع مصلحة مصر فوق الجميع!
هل ترى أن هناك من يحرك تلك القوى على سبيل اللهو الخفى أو الطرف الثالث مثلاً؟
- نظرية المؤامرة واللهو الخفى، والطرف الثالث غير موجودة ولكن المشكلة أننا نخطئ ولا نعترف بالخطأ.. لا نقول إننا أخطأنا ولكن نقول الشيطان ضحك علينا!! ومن لا يعترف بخطئه لا يصححه.. وبالتالى من الطبيعى أن يصيب رئيس الجمهورية فى قراراته وقد يخطئ، المهم حجم الخطأ فأكبر رؤساء الجمهوريات أخطأوا فى قرارات ونجحوا فى قرارات.. المهم النتيجة النهائية وهى حاصل طرح الأخطاء من النتيجة النهائية لو تبقى نجاح أكثر من الأخطاء فهذا أحسن.
ماذا تقول لرئيس الجمهورية؟
- إنك رئيس لكل المصريين ونأمل منك خيراً ونرجو أن تبقى على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية فى مصر وأن تنسى أى انتماءات سياسية أو مذهبية كانت لك فمصر ليست حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين فقط، فلو فعلت ذلك ستنجح بإذن الله فى تخطى كل العثرات لأنك ستكون رئيساً لكل المصريين وليس لفصيل سياسى واحد.
وماذا تقول للشعب المصرى؟
- عليه أن يضع فى اعتباره أن هناك انتخابات ديمقراطية وإذا كان الشعب يريد الديمقراطية فعليه بتقبل نتائجها.. «فكل واحد عاوز يروح الجنة بس محدش عاوز يموت». الديمقراطية هكذا عليك أن تحترم النتيجة سواء جاءت لصالحك أو لصالح غيرك، فعلى الطرفين أن يتفهما أن الذى انتخب الرئيس محمد مرسى مثل الذى لم ينتخبه ولذلك علينا أن نحترم رئاسته لهذا البلد لأن فى احترامه احتراما لمصر وللوطن!
حوار: أمانى سلامة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.