مليون طالب ينتظمون في أول أيام الدراسة بالقليوبية    لهذه الأسباب، 10 أسماء مهددة بالرحيل من الحكومة في التعديل الوزاري المرتقب    البحوث الإسلاميَّة يُطلق قافلة دعويَّة وتوعويَّة لواعظات الأزهر إلى محافظة جنوب سيناء    طلب إحاطة ينتقد تعمد الحكومة تعطيل انتخابات نقابة المرشدين السياحيين    "تموين الأقصر": أهلًا رمضان هذا العام بشكل مختلف وتخفيضات تخدم المواطن    بمشاركة 3100 طالب من 16 محافظة.. مكتبة الإسكندرية تشهد انطلاق مسابقات فيرست ليجو    خبير: «ميثاق الشركات الناشئة» يعزز تنافسية مصر عالميًا    الهيئة القومية لسلامة الغذاء تشارك في جهود التحالف الوطني خلال شهر رمضان    أستاذ تاريخ بجامعة الأزهر: الأزهر في قلب الدفاع عن فلسطين عبر قرن من المواقف    مسئول فلسطيني يحذر من مساع أمريكية لتهميش الأمم المتحدة عبر مجلس جديد للسلام    النجمة السعودى يعلن رسميًا إقالة مدرب دونجا    ريفرز النيجيري يتقدم بهدف أمام بيراميدز بالشوط الأول    رئيس إنبي ل الشروق: كهربا عاد لبيته من جديد    رابطة الأندية تجرى قرعة المرحلة الثانية من الدورى قبل معسكر المنتخب    محافظ الوادى الجديد يتابع اختبارات الموسم الرابع من «كابيتانو مصر»    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    استهتار على الطريق السريع.. ضبط سائق نقل جماعي قاد سيارته عكس الاتجاه بالقليوبية    بسبب "تجاوزات المسرح"، مصطفى كامل يرفع "الكارت الأحمر" في وجه المطربين    الصحة: متعافو غزة يقدرون ويشيدون بجهود الرئيس السيسى ودعمه المتواصل    طرح بوسترات شخصيات مسلسل "بيبو".. رمضان 2026    مفيدة شيحة بعد حصول مصر على جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: إنجاز طبي تاريخي    جامعة عين شمس توقع بروتوكول تعاون لدعم الابتكار والبحث العلمي    تأجيل محاكمة 111 متهما بطلائع حسم    سعر الذهب مساء اليوم الأحد 8 فبراير 2026    تفاصيل تعاقد الاتحاد السكندري مع مابولولو ومدة العقد    إثيوبيا تتهم إريتريا بشن عدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة    كشف ملابسات منشور مدعوم بصور حول طمس لوحة سيارة بالجيزة    أزمة تكدس المواطنين على ماكينات الصرف الآلي تصل إلى البرلمان    "تاكايتشي حواء" يابانية تحقق فوزا انتخابيا كبيرا وتؤكد قوة موقعها السياسي    دنيا الألفي تخضع للتحقيق في نقابة الموسيقيين بسبب تجاوزها فى أحد المناسبات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 8فبراير 2026 بتوقيت المنيا    زعيم حزب تركي يتحدى أردوغان ويعلن ترشحه للرئاسة مع تحالف محافظ    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية ومركز الرعاية الأولية    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5717 جنيها    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    السيطرة على حريق محدود داخل كرفان بمطار القاهرة دون خسائر أو إصابات    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    وزيرة الرعاية الصحية السويدية تزور مستشفيات قصر العيني لتعزيز التعاون    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور .. "مفهوم عهد الأمان " في قوافل مشتركة بين الأزهر والأوقاف بحلوان
نشر في الوفد يوم 22 - 06 - 2019

انطلقت أولى القوافل الدعوية المشتركة بين علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى مدينة حلوان بمحافظة القاهرة لأداء خطبة الجمعة القادمة ، وذلك في إطار التعاون المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة , ونشر الفكر الوسطي المستنير , وبيان يسر وسماحة الإسلام ، ونشر مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية ، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة انطلقت يوم الجمعة 17 شوال 1440ه 21 يونيو 2019م فمن على منبر مسجد الرحمن
أكد الدكتور رمضان حسان الأستاذ بجامعة الأزهر أن الإسلام دين الأمن والأمان ، والسلم والسلام ، والبر والإحسان ؛ ولا شك أن الوفاء بالعهد قيمة أخلاقية وإنسانية عظمى ، بها تُدعم الثقة ويتحقق الأمن والأمان بين الشعوب بعضها مع بعض ، وتنمو بها أواصر التعاون والمودة والبناء والتقدم بين أبناء المجتمع الواحد ، لذا كان الوفاء بالعهد شعبة من شعب الإيمان ، ودليل من دلائل الصدق والإحسان ، فهو أدب رباني جليل ، وخلق نبوي كريم ، وسلوك إسلامي قويم، مبينًا أن الوفاء عهد الأمان وعدم نقضه من شيم الإيمان وهو بمفهوم العصر الحاضر : ما تمنحه الدولة من تصريح، أو تأشيرة ، أو إذن بالدخول إلى أراضيها لأحد رعايا الدول الأخرى ، سواء أكان سائحًا ، أم زائرًا ، أم مقيمًا ، بموجب الأعراف ، والمواثيق ، والاتفاقيات الدولية في التعامل مع الدبلوماسيين ، ومن في حكمهم ، أو بموجب الاتفاقيات الثنائية بين الدول ، بأي طريق من الطرق المقرة ، المعتبرة قانونا ، والمعترف والمعمول بها لدى الدولة المضيفة ، وفق قوانينها المنظمة.
ومن على منبر مسجد المراغي أكد دصلاح السيد عضو إدارة الدعوة بالأمانة المساعدة بمجمع البحوث الإسلامية أن الإسلام أمر أتباعه بضرورة التحلي بخلق الوفاء بالعهود والعقود والمواثيق ، وأكد على ذلك تأكيدًا جازمًا ، قال تعالى : {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} ، وقال جل شأنه : {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}؛ أي : التزموا الوفاء بكل عهد أوجبتموه على أنفسكم
، سواء أكان فيما بينكم وبين الله (عز وجل) ، أم فيما بينكم وبين الناس , ولا تنكثوا الأيمان بعد أن أكَّدْتموها , وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً وضامنًا حين عاهدتم ، فمن أبرم عقدًا وجب عليه احترامه ، ومن أعطى عهدًا وجب عليه الالتزام به . ومن على منبر مسجد التواب بالمشروع الأمريكي بين فضيلة الشيخ محمد سعد موسى مدير عام الدعوة بالأمانة المساعدة أن الوفاء بالعهد من أوجب الواجبات وألزمها شرعا ، وقانونا ، ووطنية ، وإنسانية ، فإذا كان ديننا الحنيف قد أعلى من شأن عهد الأمان ؛ بمعنى أن العهد الذي يقطعه أحد المسلمين على نفسه، يكون مُلزمًا لجميع المسلمين ، فما بالنا إذا صار هذا العهد ميثاقا يضبطه وينظمه الشرع والقانون معا ، متعاضدين ، يقوي كل منهما الآخر ، ويدعمه ، ويستوجبه ؟ لا شك أن ذلك يقتضي الوفاء بالذمم والعهود ، لا نقضها ، ولا تضييعها ، ولا حتى مجرد المساس بها . ومن على منبر مسجد الصباح الكويتي العزبة البحرية أكد فضيلة الشيخ عاشور مبروك عبد المنعم مدير عام الأمانة منطقة وعظ القاهرة أن الإسلام دين حفظ العهود والعقود ، ولا يعرف الغش ، ولا الخداع ، ولا الخيانة ، فلم يثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) ولا عن أحد من أصحابه (رضوان الله عليهم) أنهم منعوا أحدًا الأمان ، أو نقضوا عهد أمان منحوه لأحد ، حيث يقول الحق سبحانه مخاطبًا نبيه (صلى الله عليه وسلم) : {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} ، ويوم أن كان بين سيدنا معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنهما) وبين الروم عهد ، فأراد معاوية (رضي الله عنه) أن يخرج على مقربة من حدود الروم ، فإذا انتهى الموعد باغتهم ، فلحق به رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، وفاء لا غدر ، فنظروا ، فإذا عمرو بن عبسة (رضي الله عنه) ، فأرسل إليه معاوية (رضي الله عنه) ، فسأله ، فقال : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول : (من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ، ولا يحلّها حتّى ينقضي أمدها ، أو ينبذ إليهم على سواء) ، فرجع معاوية (رضي الله عنه). ومن على منبر مسجد الرحمن بعين حلوان أكد د/ أسامه فخري مدير إدارة المساجد الحكومية أن عظمة الإسلام في أعلى صورها في أمر الله (عز وجل) لنبيه (صلى الله عليه وسلم) أن يجير ويأمن من استجاره ، ولو كان مشركًا ، بل ولو كان محاربًا ، حيث يقول سبحانه : {و َإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} ، كما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رسخ لهذه القيم النبيلة التي تحقق الأمن والأمان للإنسانية كلها بقوله وفعله ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : (لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) ومن على منبر مسجد عثمان بن عفان بعرب راشد أكد فضيلة الشيخ حسين محمد سيد إمام وخطيب بأوقاف القاهرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جسد لنا عمليًّا أروع الأمثلة في الوفاء بالعهد حتى مع أعدائه ؛ ففي يوم بدر يقول حُذَيْفَةُ بْن الْيَمَانِ (رضي الله عنه) : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، قَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ، فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ ، مَا نُرِيدُ إِلاَّ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَلاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم)، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (انْصَرِفَا ، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ) . ومن مسجد الاستقامة بعرب غنيم أكد فضيلة الشيخ أحمد محمود محمد إمام وخطيب بأوقاف القاهرة أن من واجبنا جميعا الحفاظ على العهود والمواثيق التي تلتزم بها الدولة تجاه كلِّ إنسان يدخل إلى بلادنا ، وأن نكون متعاونين ومتضامنين على حفظ دمه ، وعرضه ، وماله ، وخصوصيته ، كما أن من واجبنا حسن استقباله ، وإكرامه؛ ليرى منا ما نحب أن يتصوره عن عظمة ديننا ، وعمق حضارتنا ، ورقي إنسانيتنا ؛ بما يسهم في تكوين الصورة الذهنية الصحيحة لديننا ، ووطننا ، ومجتمعنا ، وهذا هو حال الأمم والشعوب الراقية المتحضرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.