النواب يصدر بيانًا بشأن اجتماعات رئيس المجلس مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب    وزير الرى يُتابع الموقف الحالي للمنظومة المائية في ضوء أحوال الطقس    حزب المصريين: كلمة الرئيس في يوم المرأة وثيقة إنسانية تعكس فلسفة الدولة الحديثة    ارتفاع سعر جرام الذهب بالصاغة مساء اليوم الأربعاء 25 مارس 2026    وزارة العدل تعلن تعديل مواعيد عمل مصلحة الشهر العقاري بسبب الأحوال الجوية    باكستان: إيران ستتواصل معنا اليوم بشأن محاولات إنهاء الحرب    بعد رفض مقترح ترامب.. إيران تضع 5 شروط رئيسية للعودة للتفاوض    أكسيوس: إدارة ترامب لم تتلق ردا من إيران بشأن العرض التفاوضي لإنهاء الحرب    «شكرًا مو».. السفير البريطاني يودع محمد صلاح بالعامية المصرية    تقارير: صندوق الاستثمارات ووزارة الرياضة السعودية يحسمان قرار ضم محمد صلاح    مستحقات الجفالي سبب إيقاف القيد ال14 للزمالك    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    تأجيل محاكمة 78 متهما بقضية خلية التجمع 21 يونيو المقبل    تأجيل حفل علي الحجار بسبب سوء الأحوال الجوية    «الايرادات الحلوة».. محمد إمام يهنئ صناع فيلم «برشامة»    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    وادى دجلة يتقدم على طلائع الجيش بثنائية في الشوط الأول بكأس عاصمة مصر    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    علي الحجار يلتقي جمهوره بحفل ساقية الصاوي اليوم    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى مركز الأورام الجديد    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    وهم الشهادات الجامعية.. سقوط نصاب استولى على أموال المواطنين    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    بالصواريخ العنقودية.. ضربات إيران تستهدف كامل الجغرافيا الإسرائيلية    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    محافظ أسيوط يقرر إلغاء رسوم انتظار السيارات بكورنيش الترعة الإبراهيمية    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    أول ظهور ل ضياء المرغني بعد أزمته الصحية.. رسالة مؤثرة من حسام داغر تخطف القلوب    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    مندوب الإمارات في مجلس حقوق الإنسان يرفض التبريرات الإيرانية ويصفها بالجبانة    ردده الآن.. دعاء نزول المطر| وماذا تقول عند سماع الرعد؟    قرار ترشيد الكهرباء.. إغلاق لوحات الإعلانات المضيئة على الطرق بدءًا من السبت    حسن رداد يلتقي المدير العام لمنظمة العمل الدولية في جنيف    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرفات يثير الجدل حياً وميتاً
نشر في الوفد يوم 06 - 07 - 2012

ثماني سنوات مضت على رحيل «عرفات» لكن إرثه لا يزال حيّا، فالرجل الذى ملأ الدنيا ضجيجا بدأ مناضلا وانتهى مفاوضا ومات محاصرا، استطاع أن يجعل الناس فريقين،أولهما يعتبره أيقونة النضال ورمز الانتماء لفلسطين، والآخر يؤكد أن الرجل أخذ الثورة إلى منحى آخر واستبدل بالخنادق الفنادق وأوسع أعداءه تقبيلا.
لم يكن «أبو عمار» سياسيا صرفا، فبحكم بداياته الثورية وعمره الذي قضاه رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ 1969 ومعايشته أحداثا دموية خاضتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، لم يستطع أن يقايض كل شيء بأي شيء، ولم يقبل حلولا يتمناها من جاء بعده، بل استطاع أن يراوغ دون أن يثبت على نفسه أنه تنازل عن حق أصيل من حقوق الشعب الفلسطيني.
رحل أبو عمار وخلف من بعده خلف درجوا على طريق المفاوضات ، واستمدوا شرعية تفاوضهم من تفاوضه، تخلى الرفاق عن الثورة واتجهوا للنضال السلمي وفقا للشرعية الدولية، وأدمنوا زيارة العواصم الأوروبية حينا في العلن وأحايين كثيرة في السر. بيد أن المفاوضين الجدد لم يمتلكوا قدرة عرفات على لبس البزة العسكرية من حين لآخر.
لقد كان عرفات قادرا على قول «لا» كما تقول وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، وكان يخشى أن يتهم بالخيانة إذا فرط في حقوق أساسية كالقدس وحق العودة، ولذا فشل اتفاق كامب ديفيد عام 2000، ولم يبال عرفات بأن يغضب الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ويغادر دون أن يوقع، ومع ذلك فهو معبد طريق المفاوضات من مدريد إلى كامب ديفيد مرورا بأوسلو.
أرملة عرفات تطالب بفحص رفاته
طالبت سهي عرفات أرملة الزعيم الراحل باستخراج رفاته وفحصه للتثبت من تسميمه إشعاعياً، في الوقت الذي اعلنت فيه اللجنة المركزية لحركة فتح ان القيادة الفلسطينية مستعدة للتعاون للكشف عن تفاصيل وفاة عرفات.
وكان تحقيق للجزيرة استمر تسعة اشهر قد كشف العثور علي مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته، وذلك بعد فحوص اجراها مختبر سويسري مرموق.
وأضافت في تعليقها علي تحقيق الجزيرة «توصلنا إلي تلك النتيجة المؤلمة للغاية، وهذا علي الأقل خفف جزءاً من العبء الجاثم فوق صدري، علي الاقل قمت بشيء ما كي نقول للشعب الفلسطيني وللعرب والمسلمين في كافة انحاء العالم، إن رحيل عرفات لم يكن وفاة طبيعية، كان جريمة».
كما طلبت ارملة عرفات من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة للتعاون للكشف عن ابعاد ما اسمتها جريمة اغتيال عرفات.
واضافت سهي ان ابنة الزعيم الفلسطيني زهوة تعاونت مع الفريق العلمي الذي اخذ منها عينة من الحمض النووي «دي إن إيه» لمقارنتها بالحمض النووي لعرفات، مؤكداً أن هذه مسئوليتها امام جيل فلسطيني بأكمله.
وعن تعرضها لضغوط خلال الفترة الماضية، اشارت ارملة عرفات إلي أنها لم تتعرض لضغوط مباشرة، لكن بعض الجهات كانت تقول لها إن هذه القضية تتعلق بدول كبري، وتمنت سهي توفير الحماية اللازمة لها ولابنتها في الفترة المقبلة.
إسرائيل متهمة
قال ناصر القدوة رئيس مؤسسة ياسر عرفات إنه اصبح من الواجب تفعيل قضية موت عرفات علي المستوي الدولية من خلال الأمم المتحدة، بعد أن تأكد بالدليل القاطع ان عرفات مات مسموماً.
واتهم القدوة إسرائيل بالوقوف وراء «عملية اغتيال عرفات بالسم، خاصة إذ اخذ بعين الاعتبار التقنية المتقدمة التي استخدمت لسم عرفات»، مشيراً إلي أن تقرير المستشفي الفرنسي الذي عولج فيه عرفات قبل موته ذكر ان حالته «لا يمكن تفسيرها وفق علم الامراض».
من جانبه، أفتي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بجواز استخراج رفات الميت بعد دفنه لمعرفة اسباب الوفاة.
ومن ناحيتها اعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح ان القيادة الفلسطينية مستعدة للتعاون للكشف عن تفاصيل وفاة عرفات، واشارت إلي أن الكشف عن ملابسات جريمة قتل عرفات مصلحة فلسطينية.
بولونيوم في أغراضه
وكان تحقيق الجزيرة قد كشف ان آخر الاغراض الشخصية لعرفات «ملابسه، فرشاة أسنانه، وحتي قبعته» فيها كميات غير طبيعية من البولونيوم، وهو مادة نادرة وعالية الاشعاع، وكانت تلك الاغراض التي خضعت للتحليل في معهد الفيزياء الاشعاعية بمدينة لوزان بسويسرا تحمل بقعا من دم عرفات وعرقه وبوله، وتشير التحاليل التي اجريت علي تلك العينات إلي أن جسمه كانت به نسبة عالية من البولونيوم قبل وفاته.
عرفات قتل «بسم مثالى».. «البولونيوم مادة مشعة سامة تقتل الخلايا ومن ثم تدمر أعضاء الجسم
هو معدن سام مشع، يصدر إشعاعات من نوع ألفا، وهي أشعة تؤدي الطاقة الناجمة عنها إلى تدمير جينات الخلايا وقتلها، أو تحويلها إلى خلايا سرطانية، وله العشرات من النظائر المشعة غير الثابتة، أكثرها توفرا البولونيوم 210.
والإشعاع -حسب التعريف الفيزيائي- عملية ينتج عنها انطلاق طاقة على شكل جسيمات أو موجات.
ويصدر البولونيوم طاقة هائلة، فجرام واحد منه يمكن أن يسخن تلقائيا لدرجة حرارة حوالي 500 مئوية.
البولونيوم لا يشكل خطرا على الإنسان ما دام خارج جسمه، لكن إذا تم ابتلاعه أو استنشاقه أو حقنه، فإنه يكون مميتا ببطء، إذ تدمر الإشعاعات الصادرة عنه خلايا الجسم، ويحتفظ بفعاليته 138 يوما.
الجرعة السامة الكافية لقتل أي إنسان بالبولونيوم هي واحد من مليون جزء من الجرام، أي ما يعادل جزءا واحدا من خمسمائة ألف جزء من حبة أسبرين.
تشخيص الإصابة بالبولونيوم صعب جدا، ولا يمكن اكتشافه بأجهزة رصد الإشعاعات المعتادة، ولا تظهر الإصابة به إلا بظهور بعض الأعراض المرضية، مثل الإصابة بفقر الدم وضعف مناعة الجسم وتساقط الشعر واضطرابات الجهاز الهضمي، ولذلك فإن مادة البولونيوم تعتبر أحد أنجع أنواع السم التي تستخدم في عمليات الاغتيال السري، وذلك لأن الإصابة بها لا يتم اكتشافها إلا بعد أسابيع، وربما بعد شهور.
هذه المادة هي التي تم بها اغتيال العميل السابق لجهاز الاستخبارات الروسية «كي جي بي» ألكسندر ليتفينينكو أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2006 في العاصمة البريطانية لندن.
اكتشفت البولونيوم عام 1898 العالمة البولندية ماري سكودوفسكا، وزوجها الفرنسي بيير كوري، الذي حملت اسمه بعد زواجهما، فصارت معروفة باسم ماري كوري.
وسمت ماري -التي فازت بجائزة نوبل للفيزياء مرتين، الأولى عام 1903، والثانية عام 1911- المعدن الذي اكتشفته بالبولونيوم، اشتقاقا من اسم الدولة التي تنتمي إليها وهي بولندا.
البولونيوم نادر جدا في الطبيعة، ويوجد بكميات ضئيلة جدا في التربة والهواء والمياه، ويشتق خاصة من الصخور المحتوية على اليورانيوم، أو من خلال تفاعلات كيميائية تولده من مادة اليورانيوم 226 «10 آلاف طن من اليورانيوم الخام تحتوي على جرام واحد من البولونيوم».
يوجد البولونيوم أيضا في التبغ، ويعتقد أنه أحد المكونات الرئيسية التي تجعل التدخين يسبب السرطان.
محطات في حياة عرفات
ولد محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني «ياسر عرفات» في القدس يوم 24 أغسطس 1929. وعاش طفولته متنقلا بين القاهرة والقدس، بعد وفاة والدته وهو في الرابعة من عمره. في ما يلي أبرز المحطات في حياته.
1946:
شارك في تهريب الأسلحة من مصر إلى فلسطين المحتلة. وبعد سنتين انضم إلى «جيش الجهاد المقدس» الذي أسسه عبد القادر الحسيني وعين ضابط استخبارات فيه.
1949:
التحق بكلية الهندسة في جامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وبعد سنة أسس -مع عدد من الطلاب الفلسطينيين- «رابطة الطلاب الفلسطينيين» وانتخب رئيسا لها.
1952:
انتخب رئيسا لرابطة طلاب جامعة القاهرة، وبقي محتفظا بالمنصب حتى نهاية دراسته وتخرجه في عام 1955، الذي أسس فيه رابطة الخريجين الفلسطينيين.
1956:
اشترك مع الجيش المصري في صد «العدوان الثلاثي» على مصر.
1957:
سافر إلى الكويت وعمل مهندسا، ثم أسس -مع عدد من الفلسطينيين، منهم خليل الوزير «أبو جهاد»- حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في نفس العام، وأسس أول مكتب للحركة مع «أبو جهاد» في 1963، ثم المكتب الثاني في العام التالي بدمشق.
31 ديسمبر 1964
أطلق -مع رفاق دربه في فتح- الكفاح المسلح في العملية العسكرية الأولى «عملية نفق عيلبون». وقاد عمليات فدائية ضد إسرائيل عقب عدوان 1967 انطلاقا من الأراضي الأردنية. وفي العام التالي اعترف به الرئيس المصري جمال عبد الناصر ممثلا للشعب الفلسطيني.
21 مارس 1968
قاد قوات الثورة الفلسطينية في تصديها للقوات الإسرائيلية في معركة الكرامة في الأردن، ونجا خلالها من محاولة إسرائيلية لاغتياله.
14 إبريل 1968
عينته حركة فتح متحدثا رسميا باسمها، وفي بداية شهر أغسطس من السنة نفسها عينته ناطقا وقائدا عاما للقوات المسلحة للحركة، والتي سمتها قوات «العاصفة».
فبراير 1969
انتخب في المجلس الوطني الفلسطيني الخامس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وظل انتخابه للمنصب يجدد في دورات المجلس حتى وفاته.
نهاية 1969:
اختارته مجلة «تايم» الأمريكية «رجل العام»، وتكرر ذلك في سنوات لاحقة.
أيلول 1970:
وقعت اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني أسفرت عن سقوط ضحايا كثر من كلا الجانبين، و في العام التالي بعد وساطات عربية، قررت المقاومة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات الخروج من الأردن لتحط الرحال مؤقتا في الأراضي اللبنانية.
يوليو 1971:
انتقل إلى لبنان مع انتهاء الوجود الفلسطيني المسلح في الأردن، وفي 1978 شنت إسرائيل هجمات عنيفة على قواعد المقاومة الفلسطينية في لبنان، وفي 1982 احتلت بيروت، وفرضت حصارا لمدة عشرة أسابيع على المقاومة الفلسطينية، واضطر ياسر عرفات للموافقة على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية.
30 أغسطس 1982:
غادر بيروت على متن السفينة اليونانية «أتلانتيد» إلى تونس المقر الجديد لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى.
1982:
جدد المجلس الوطني في اجتماعه بعمان الثقة به، وانتخبه مرة أخرى رئيسا للجنة التنفيذية للمنظمة.
أكتوبر 1985:
نجا من محاولة لاغتياله حين قصفت ثماني طائرات إسرائيلية مقر قيادته في حمام الشط بتونس ودمرته. وكان قبل ذلك نجا من محاولة إسرائيلية لاغتياله في يوليو/تموز 1981 ببيروت، بعد قصف البناية التي تضم مقر قيادته في الفاكهاني فدُمرت كليا.
15نوفمبر 1988:
أعلن ياسر عرفات استقلال «دولة فلسطين» في الدورة ال19 للمجلس الوطني الفلسطيني المنعقد بالجزائر.
13 ديسمبر الأول 1988:
ألقى خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف، بعدما قامت الجمعية بنقل اجتماعاتها من نيويورك خصيصا للاستماع إلى كلمته، حيث رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها.
14 ديسمبر 1988:
أعلن عرفات في جنيف قبول القرار 242 ونبذ «الإرهاب»، وهو ما نتج عنه إعلان الرئيس الأمريكي وقتها رونالد ريغان فتح حوار مع المنظمة.
أبريل 1989:
المجلس المركزي الفلسطيني يوافق على تكليف ياسر عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأعلن الأخير أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص.
13 سبتمبر 1993:
وقع اتفاق أوسلو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين، وتمخض عنه وجود كيان فلسطيني جديد على الأراضي الفلسطينية سُمي السلطة الوطنية الفلسطينية، لكن لم تحسم عدة قضايا شائكة، وأبرزها مستقبل المستوطنات المقامة على أراض محتلة، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1948، والوضع النهائي لمدينة القدس.
4 مايو 1994:
ياسر عرفات يوقع «اتفاق القاهرة» مع رابين لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة وأريحا بالضفة الغربية.
1 يوليو 1994:
عرفات يعود إلى قطاع غزة رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية، بعد 27 عاما قضاها في المنفى. ويحصل في نفس العام على جائزة نوبل للسلام، بالاشتراك مع رابين ووزير خارجيته شمعون بيريز.
24 سبتمبر 1995:
ياسر عرفات يوقع في مدينة طابا المصرية بالأحرف الأولى على اتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعدها انتخب الزعيم الفلسطيني في 20 يناير/كانون الثاني 1996 رئيسا لسلطة الحكم الذاتي في أول انتخابات عامة في فلسطين، حيث حصل على نسبة أصوات فاقت 80%.
23 أكتوبر 1998:
التوقيع على اتفاقية واي ريفر في الولايات المتحدة الأمريكية.
يوليو 2000:
جرت مباحثات كامب ديفيد الثانية، وعُقدت على إثرها قمة ثلاثية جمعت ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في منتجع كامب ديفيد، لبحث القضايا العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، وانتهت القمة بعد أسبوعين بالفشل لعدم التوصل إلى حل لمشكلة القدس وبعض القضايا الأخرى.
8 يناير 2001:
ياسر عرفات يعلن رفضه للمقترحات الأمريكية التي قدمها كلينتون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين.
ديسمبر 2001:
رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أرييل شارون يفرض حصارا على ياسر عرفات بمقره في رام الله بالضفة الغربية، بعد قرار جاء فيه أن مغادرة عرفات لرام الله خاضعة لتل أبيب وحدها.
28 مارس 2002:
أمر شارون بإطلاق عملية «السور الواقي»، وقال إنه «من الآن فصاعدا تعتبر إسرائيل عرفات عدوا لها وللعالم الحر..، وتعتبره عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط، وخطرا على استقرار المنطقة».
28 مارس 2002:
القوات الإسرائيلية تجتاح رام الله بالكامل، وتحتل مقر عرفات ومعه 480 شخصا، وهددت إسرائيل بقصف المقاطعة كلها في حال لم يستسلم المطلوبون الذين اتهمتهم إسرائيل باغتيال وزيرها للسياحة. وقال عرفات قولته المشهورة إن «إسرائيل تريدني أسيرا أو طريدا أو قتيلا، وأنا أقول لهم شهيدا شهيدا شهيدا».
أبريل 2002 :
أخبر ياسر عرفات وزير خارجية الولايات المتحدة وقتها كولن باول -الذي اجتمع به مدة ثلاث ساعات- أنه سيموت شهيدا في حال اقتحم الإسرائيليون مقره، وأنه لن يسمح باعتقاله أو طرده.
مايو 2002:
بتدخل سعودي وبطلب من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، رفع شارون الحصار عن الزعيم الفلسطيني، وانسحب الجيش الإسرائيلي من المقاطعة بعد تخريبها. غير أن رفع الحصار لم ينه معاناة عرفات لأن شارون حظر عليه مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا في حال تعهده بعدم العودة إليها.
مارس 2003:
تعرض الزعيم الفلسطيني لضغوط من الأمريكيين والإسرائيليين لتقليص صلاحياته، وحملوه على تعيين محمود عباس في منصب رئيس الوزراء.
نهاية أكتوبر 2004:
تدهورت الحالة الصحية لعرفات، ونقل إثر ذلك إلى الأردن، ومن ثم إلى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، وذلك بعد موافقته إثر تلقي تأكيدات أمريكية وإسرائيلية بضمان حرّية عودته للوطن.
نوفمبر 2004:
أعلنت رسميا من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وفاة عرفات، ودفن في مبنى المقاطعة بمدينة رام الله، بعد أن تم تشييع جثمانه في مدينة القاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.