أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية عن تعرّض "المتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية"، لعمليات تخريب و سرقة وإضرام نيران في بعض أجزائه، وذلك أثناء تظاهرة ضد ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة. ويعد المتحف أقدم متاحف الجزائر ، حيث أنشيء عام 1897 إبان فترة الاستعمار الفرنسي، بل يعد أحد أقدم المتاحف في أفريقيا ويغطي حقبة تمتد على مدى 2500 عام من تاريخ الفن في الجزائر. ويقع "المتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية" قرب تقاطع يؤدي إلى مقر الرئاسة على بعد نحو كيلومترين. وقد شهد التقاطع، امس الجمعة، مواجهات حين منعت قوات الأمن وصول مجموعة من الشبان، على غرار الأسابيع الماضية، في حين تفرّق المشاركون في مسيرة سلمية استمرت لساعات بهدوء. وفي بيان لها ذكرت وزارة الثقافة الجزائرية أن بعض أجنحة المتحف تعرّضت ل "عمليات تخريب، وسرقة عدد من مقتنياته، بعد إضرام النيران في بعض المكاتب الإدارية وإتلاف وثائق وسجلات". كما نددت الوزارة باستغلال "جناة" لمسيرات سلمية جرت في وسط العاصمة، "ليقوموا بجريمتهم النكراء في حق الموروث الثقافي الوطني، والمساس بمتحف يغطي فترات هامة من تاريخ الشعب الجزائري". واستطردت في بيانها أن "مصالح الحماية المدنية تدخّلت بسرعة وحالت دون امتداد ألسنة النيران لأجنحة المعرض"، مضيفة أن "فرق الأمن الوطني نجحت في استعادة سيف يعود لفترة المقاومة الشعبية". وتابع بيان وزارة الثقافة، أن "مصالح الأمن تواصل تحرّياتها للتعرف على الجناة، وأن وزير الثقافة عز الدين ميهوبي قد تفقّد المتحف وعاين الأضرار التي لحقت به"، مؤكدة اتّخاذ "إجراءات إضافية لتعزيز الحماية والأمن".