قاد البابا فرنسيس، مساء أمس الإثنين، قداسًا شارك فيه ما يقرب من 10 آلاف كاثوليكي في ليلة عيد الميلاد، وحث أبناء العالم المتقدم على السعي لنمط حياة أكثر بساطة وأقل مادية، كما شجب الفجوة المتسعة بين الأغنياء والفقراء. وهذا هو عيد الميلاد السادس الذي يقود فيه البابا فرنسيس القداس، بعد جلوسه على كرسي البابوية. وشُددت إجراءات الأمن حول الفاتيكان والكثير من المناطق السياحية الأخرى في روما. كانت شرطة جنوبإيطاليا ألقت القبض في الأسبوع الماضي على صومالي يشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، هدد بتفجير كنائس في إيطاليا، بينها كاتدرائية القديس بطرس التي يقود فيها البابا قداس عيد الميلاد. وفي العظة التي ألقاها في القداس، قال البابا إن "مولد يسوع المسيح فقيرًا في مذود يجب أن يعكس المعنى الحقيقي للحياة، خصوصًا لمن غلبهم الجشع والنهم". ومضى قائلًا: "فلنسأل أنفسنا: هل أنا محتاج حقًا لكل هذه الأشياء المادية والوصفات المعقدة للعيش؟ هل يمكنني أن أحيا من دون كل هذه الإضافات غير اللازمة، أن أعيش حياة تتسم بقدر أكبر من البساطة؟". وقال: "في يومنا هذا، أصبح معنى الحياة لكثير من الناس يتمثل في الاستحواذ.. في الإفراط في امتلاك الأشياء المادية.. الجشع النهِم يميز كل التاريخ البشري، حتى اليوم نلمس المفارقة الواضحة حين نرى قلة قليلة تتناول عشاءً فاخرًا في حين أن كثيرين جدًا لا يجدون كسرة خبز يقتاتون منها". والبابا فرنسيس من أمريكا اللاتينية، وكان دفاعه عن الفقراء سمة بارزة خلال فترة باباويته. وقال الفاتيكان السبت إنه "أعطى من يفتقرون للمأوى في روما هدية عيد الميلاد، متمثلة في مركز طبي جديد في ساحة القديس بطرس، يمكنهم أن يتلقوا فيه مساعدة طبية مجانية". وفي أواخر العام الماضي، قدرت جماعة كاريتاس الكاثوليكية الخيرية عدد المشردين في روما بأكثر من 16 ألفًا، وقالت إن عددهم زاد بوضوح قرب الفاتيكان في السنوات الأخيرة، خصوصًا في ساعات الليل حين يتجمعون في الأروقة للنوم. ويوجه البابا فرنسيس في عيد الميلاد، اليوم الثلاثاء، رسالة "إلى المدينة والعالم" التي يوجهها مرتين في العام.