كتبت - دعاء العزيزي: عندما يضعف الإنسان ويفقد الأمل فى رحمة الله، يرسم له الشيطان طريقا للموت للهروب من متاعب وضيق الحياة، ويوهمه ان ذلك السبيل الوحيد للخروج من غربة ليله التى طالت عليه، منهيا حياته بيده. جلس "احمد" واليأس يملأ قلبه بعدما ضاق به الحال وساءت احواله المادية وتراكمت عليه الديون، ودخله من العمل قليل جدا، فهو عامل بسيط، يفكر فى سبيل للتخلص من أزمته حتى اختمرت افكار الشيطان فى رأسه، فاخذ حبوب سامة أنهت حياته وهو فى ربيع عمره. وفى الصباح دخل شقيقه غرفته ليطمئن عليه وجده فى حالة إعياء شديدة وعثر بجواره على حبوب سامة، نقله إلى المستشفى أملًا فى انقاذه، إلا أنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة. بدأت الواقعة بتلقى اللواء خالد شلبي مدير أمن الفيوم، إخطارا من مأمور مركز شرطة سنورس المركزي، بوصول "أحمد.س.ع" (24 سنة-عامل)، المقيم بقرية الحجارة، بمنشأة طنطاوي، بمركز سنورس، مصاب بحالة تسمم وإدعاء تناول مادة سامة، وتوفى أثناء محاولة إسعافه. وقال شقيقه "محمد.س" (22 سنة-عامل)، وعمه "جمال.ع" (39 سنة-عامل)، فى محضر الشرطة، إن المتوفي، تناول أقراص مكافحة تسوس القمح للتخلص من حياته لمروره بضائقة مالية، ولم يتهما أحدا بالتسبب فى حدوث الواقعة.