كتبت- جيسى النجار: تحتفل دول العالم اليوم الأول من شهر مايو كل عام ب"عيد العمال"، فهو بمثابة كلمة شكر وتقدير وعرفان لجميع العمال الذين يبذلوا أقصى ما فى وسعهم لتحقيق الرقى والتقدم للبلاد، وتمنح معظم دول العالم عمالها أجازة رسمية تقديرًا لجهدهم المبذول. يرجع السبب الحقيقى فى اختيار الأول من مايو من كل عام عيد للعمال وإجازة رسمية تقرها الدول إلى القرن التاسع عشر، حيث نظم مجموعة من العمال في ولاية شيكاغو وقفة احتجاجية شارك فيها ما يقرب من 400 ألف عامل، احتجاجًا منهم على زيادة ساعات العمل، لتعرف هذه الوقفة ب"ال8 ساعات" وترفع شعار للمسئولين ب "ثمانى ساعات عمل، ثمانى ساعات نوم، ثمانى ساعات فراغ للراحة والاستمتاع". لم يمنح المسئولون هذا اليوم إجازة للعمال بهذه السهولة، بل راح ضحايا كثيرين من أجله حتى أقره. وفي عام 1904 دعا اجتماع مؤتمر الاشتراكية الدولية في أمستردام جميع المنظمات والنقابات العمالية وخاصة الاشتراكية منها في جميع أنحاء العالم إلى عدم العمل في الأول من مايو من كل عام، وتم السعى لجعله يوم إجازة رسمية في عشرات الدول. باركت الكنيسة الكاثوليكية الأول من مايو عيدًا للعمال فى عام 1955، واعتبرت القديس يوسف النجار شفيعًا للعمال والحرفيين، فيما سارت الولاياتالمتحدة على تقليدها القديم، واعتبرت أول يوم اثنين من شهر سبتمبر من كل عام عيدًا للعمل، وكذلك الأمر في كندا. يعد الاحتفال بعيد العمال هو إحياء النضال لذكرى يوم "ال8 ساعات" فى استراليا، أما فى إمريكا يعد هذا اليوم بداية لفصل الربيع، وفى مصر تعظيمًا لما يقدمه العمال طوال العام، كما هو الحال فى قارة أسيا والجزائر.