رأت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن المعارك الدامية التى تحدث فى سوريا بالقرب من قصر الرئيس السورى "بشار الأسد"، تقترب من النموذج العراقى، موضحة أن التفجيرات التى تتم فى حلب ودمشق تشير إلى توجه جديد فى الحرب ضد النظام السورى، فلا أحد يعرف من الذى يقف وراءها، ولكن هناك مؤشرات على أن السعودية ربما تكون الداعم لهذه العمليات. وأوضحت أن العمليات التخريبية التى تتم فى دمشق والتى استهدفت منشآت استخباراتية خاصة بسلاح الجو، ومبانى النظام، وتفجير أنابيب النفط، تشير إلى احتمالية أن المعارضين للنظام، باستثناء الجيش السوري الحر المنشق عن النظام، والمجلس العسكري الأعلى الذى شكله "مصطفى الشيخ"، بدأوا فى شن حرب عصابات على الطريقة العراقية أو اليمنية. وأضافت الصحيفة أنه ليس المقصود بذلك أن ناشطي القاعدة، الذين اخترقوا سوريا من العراق، أو حتى الناشطين الإسلاميين المتشددين، الذين يسيطرون على مركز القوى فى طرابليس فى لبنان، والذى يمكنهم اختراق سوريا بالأسلحة والمتفجرات، هم المتورطون فيما يحدث. وأوضحت أن هناك خلايا قبلية معارضة، تستحوذ على أسلحة، وأشارت إلى أن أنشطتها لا تتلاءم مع أنشطة المعارضة المركزية، كالجيش السورى الحر، حيث يعملون على استغلال الفوضى الحادثة فى دمشق، لتنفيذ أعمال إجرامية وهجمات من قبل العصابات مقابل دفع الرشاوى للبلطجية. كما رأت الصحيفة أن سيناريو السعودية يتكرر فى سوريا، مثلما حدث فى العراق، فقد قامت السعودية بإرسال أسلحة للجيش السوري من خلال الأردن، وخلال الأحداث التى جرت في العراق خلال العقد الماضي، ساعدت السعودية السنة المعارضة للحكومة الشيعية الجديدة التي تشكلت بعد سقوط نظام "صدام حسين"، بالمال والسلاح. وأضافت أن هناك عناصر فى الجيش السورى الحر اعترفت أنها تتلقى دعما ماديا من السعودية وقطر وليس سلاحا، وأوضحت أنه ليس من المستبعد أن يكون هناك سعوديين وراء العمليات التخريبية التى تحدث فى سوريا، وهو ما يوفر تربة خصبة لنشوب حرب أهلية كما حدث فى العراق.