كتب- محمود عبدالمنعم ومحمود سليم وجرجس ميلاد: تصوير: محمد حسن البدوى: «موسى» انضم للحزب وعمره 6 سنوات فى عهد النحاس باشا وأضاف الكثير لكل منصب تقلده فى مسيرة حياته "أبوشقة": «كتابيه» أصّل لسياسة «الوفد» القائمة على استقلال القرار الوطنى «الوفد» يقف دائماً بجوار الطبقات الكادحة.. وصاحب قرار مجانية التعليم عمرو موسى: قضية سد النهضة دقيقة وحساسة.. وعلي المصريين منح الحكومة الفرصة الكاملة لإدارة الملف الوفد أول من دفع بالشباب للمناصب النيابية والوزارية حكومة الحزب أرست مبادئ السياسة الخارجية المصرية.. ورفضت سياسة الأحلاف رحب الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، بأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، ورئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور عمرو موسى داخل بيت الأمة، وأشار إلى أنه أضاف الكثير لكل منصب شغله؛ حيث كان له دور كبير كرئيس لجنة الخمسين التي أخرجت الدستور الأخير. جاء ذلك في الندوة التي نظمتها لجنة الإعلام بالوفد لمناقشة كتاب عمرو موسي "كتابيه" مساء أمس الأول. وتابع رئيس الوفد قائلا: «أرحب بأقدم وفدى بيننا حتى الآن حيث انضم للوفد منذ عهد النحاس باشا وكان عمره 6 سنوات». وقال البدوي إن عمرو موسي تعرض للعديد من الاستفزازات عندما كان رئيسًا للجنة الدستور؛ وتغلب عليها فهو هادئ الطباع؛ وأشار إلى أن موسي أصر أن يذكر دائمًا الوفد والنحاس باشا وثورة 1919في الدستور الجديد باعتبارها الثورة الأم؛ والتي جاءت علي نهجها ثورة 30 يونيو. وعن انتماء موسى للوفد؛ ذكر البدوي موقف موسى عندما أجرى حواراً تليفزيونيًا وسُئل حول انتمائه للحزب الوطني؛ فكان رده أنه ينتمي للوفد. من جانبه قال المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، والسكرتير العام للحزب، إن عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية الأسبق، رجل وطني شريف أصيل، لا منازعة لنقائه وحسن سيرته الذاتية وذمته المالية. وأضاف أبوشقة، أن الكتاب الجديد ل«موسى»، يستعرض دور حزب الوفد كمساهم أصيل في الحركة الوطنية المصرية، بفترة ما بين ثورة 1919 وحتى عام 1952، وأشار إلى أنه أصّل كيف كانت سياسة الوفد الخارجية التى كانت تقوم على استقلال القرار الوطني المصري. وتابع: «وعرض موسى في كتابه دور الوفد في تأصيل الديمقراطية، الرأى والرأى الآخر، وأن الوفد في الفترة القليلة التي أتى فيها إلى الحكم، كان يأتي بأغلبية ساحقة، وأشار إلى أنه لم يستمر وجوده في الحكم في فترات ما بعد 24 و52 إلا 6 سنوات وبضعة أشهر». واستطرد: «حزب الوفد كان يقف دائمًا بجوار الطبقات الكادحة والعاملة، فالوفد هو من رفع شعار مجانية التعليم وحق المواطن في التعليم مثلما له في الماء والهواء، وكل التشريعات التى صدرت بالنسبة للعمال والفلاحين وجعل البنوك مصرية كانت في ظل حكومات الوفد، وفيما يتعلق بدوره في الدستور، فالمادة 5 تؤصل للديمقراطية في مصر، وأن النظام السياسي في البلاد يقوم على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، فيتعين على الحزب أن يحمل لواء الديمقراطية وتفعيل هذا النص الدستوري الذى لا يتأتى إلا حينما يكون هناك من حزبين إلى 5 أحزاب تتنافس على الحياة السياسية». وأشار سكرتير عام حزب الوفد، إلي أن الضمانات التى حققها الدستور للحقوق السياسية والشخصية والحريات وحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة، تؤكدا أن مصر تسير على الطريق السليم وأن على كل مواطن شريف أن يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة، لافتًا إلى أنه يجب أن تشهد الأحزاب تحالفات سياسية، حتى تتحقق الديمقراطية. أعرب عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، عن سعادته بتنظيم حزب الوفد ندوة لمناقشة مذكراته التي صدرت مؤخرا تحت اسم «كتابيه»، وأشار إلي أن «كتابيه» يتحدث عن الأحداث السياسية التاريخية من فترة الأربعينيات، مرورًا بفترة الخمسينيات حتى عام 2001، والكتاب تحدث أيضًا عن دور حزب الوفد التاريخي في هذه المراحل. وأضاف موسى، أن حكومة الوفد نجحت في إرساء السياسة الخارجية المصرية باعتراف الاتحاد السوفيتي في فترة الأربعينيات، ثم إقامة الجامعة العربية ورفض الانصياع لأوامر الدول العظمى. وأشار أمين عام الجامعة العربية الأسبق، إلى أن مصر رفضت في ذلك الوقت دون غيرها من الدول النامية أن تكون جزءًا من العمليات العسكرية في كوريا وهذا كان بداية العمل الدولي الحقيقي للسياسة المصرية الخارجية. وتابع: كما رفضت حكومة الوفد الدخول في تحالف بغداد عام 1951 وأصبحت سياسة مصرية لا تخضع لأوامر دول عظمى، مشيرًا إلى أن السياسة الناصرية بنيت على جذور السياسة الخارجية الوفدية لذلك حققت نجاحًا كبيرًا جدًا. وأردف أمين عام الجامعة العربية الأسبق، أن حزب الوفد هو أول من فتح الأبواب أمام الشباب ليس فقط في عضوياتهم داخل الحزب ولمجلس النواب لكن رشحهم إلى المناصب الوزارية. فكان وزير الخارجية محمد صلاح الدين بك، وفؤاد باشا سراج الدين وزراء من الشباب وغيرهم جرى تجهيزهم داخل الوفد سياسيًا. وأضاف موسي، أن الوزارة الأخيرة للوفد كانت مليئة بالشباب وأيضًا الشيوخ وكان منهم الدكتور طه حسين، وهذا دليل على حسن الاختيار لمن لديهم الرؤية خاصة في الأماكن الحيوية الخاصة بالمواطنين. وأوضح أمين عام الجامعة العربية الأسبق، أن الحكومات الوفدية هي التي فتحت الجامعات والمعاهد العسكرية للشباب من جميع الطبقات والمناطق الجغرافية المصرية. وقال موسي، إن الحكومات الوفدية هي أول من أصدرت قانون يعمل على سيادة القانون واستقلال القضاء وحصانته، مشيرًا إلى أن قانون استقلال القضاء صدر في عهد صبري باشا أبوعلم وزير العدل آنذاك. وأضاف أمين عام الجامعة العربية الأسبق، أن حكومات الوفد عملت أيضًا على إلغاء جميع قوانين السُخرة، وأصدرت القوانين التي تعمل على حماية العمال، وغيرها من القوانين التي تصب في صالح الوطن والمواطن. واستطرد، أمين عام الجامعة العربية الأسبق، قائلا: «صياغة الدستور المصري الحالي كانت صعبة جدًا، ولن أنسى هذه الفترة كنا نعمل 12 ساعة في اليوم والنقاش كان صعبًا داخل لجنة الخمسين وهذا من أجل الوصول إلى ما يخدم الصالح العام». وأردف موسي، أن الدستور المصري الحالي ديمقراطي يتناسب مع القرن الحادي والعشرين، من خلال نصوصه التي تتفاعل مع هذه التحديات التي أتى بها هذا القرن، فالدستور اهتم بالبحث العلمي وحقوق المواطنين والمرأة والطفل والحريات. وأشار الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلي أن ملف سد النهضة الإثيوبي دقيق وحساس للغاية، مؤكدًا أنه يجب على المصريين أن يمنحوا الحكومة الفرصة الكاملة، في إدارة الملف. وأضاف موسى، أنه يجب على المواطنين بجميع مستوياتهم ألا ينتهزوا الفرصة للحديث السلبي عن مصر، مؤكدًا أن موضوع ملف سد النهضة يرتبط بحياة مصر ومستقبلها. وتابع: «لا يصح إن إحنا نقول كلام بسهولة وكل واحد يفتي بكلام مش مفهوم، لا فنيًا ولا سياسيًا مضبوط، فلنساعد الدولة في هذه الظروف الصعبة»، وأشار إلى أنه على الحكومة أن تراجع سياستها الزراعية والخاصة بالري، استعدادًا للظرف الأسوأ في ظل الأزمة مع إثيوبيا. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، أنه لن ينوي الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة؛ وذلك لأسباب سياسية وشخصية ومجتمعية. وقال موسى: إنه يريد الاستقرار لمصر والعمل طبقًا للدستور والقانون، مشيرًا إلى كلام الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه لا تعديل في الدستور، واصفًا إياه «بأنها سياسة عاقلة ورشيدة». وكرمت لجنة الإعلام بحزب الوفد، برئاسة الدكتور ياسر حسان، خلال الندوة عددًا من الزملاء الصحفيين الذين غطوا أخبار الحزب على مدار مدة تتجاوز ال8 سنوات، وهم: «رانيا ربيع من جريدة الشروق، أمين صالح جريدة اليوم السابع، وسمر نبيه جريدة الوطن». وأضاف «حسان» أن الزملاء الذين جرى تكريمهم اليوم قاموا بتغطية أخبار الحزب بمنتهى المهنية والموضوعية والحيادية، مشيرًا إلى أن اللجنة ستكرم باقي الصحفيين خلال الفترة المقبلة. كانت لجنة الإعلام بحزب الوفد، قد استضافت عمرو موسى، مساء أمس السبت بالمقر الرئيسي للحزب، وللحديث عن رؤيته لحزب الوفد من واقع مذكراته الصادرة مؤخرًا تحت عنوان «كتابِيَه»، بحضور الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، والمستشار بهاء الدين أبوشقة سكرتير عام الحزب، وعدد من أعضاء الهيئة العليا والشخصيات العامة، وأدارها الدكتور ياسر حسان عضو الهيئة العليا ورئيس لجنة الإعلام بالحزب.