عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    ترامب يسعى لتغيير اسم وكالة الهجرة والجمارك المثير للجدل من آيس إلى نايس    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    "CNN": غموض حول الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي داخل إيران    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    محمد ممدوح وحسام داغر في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عاطف مغاورى نائب رئيس حزب التجمع ل "الوفد" : الإصلاح السياسي"جراحة مؤلمة"
نشر في الوفد يوم 09 - 08 - 2017


«30 يونية» أنقذت الدولة الوطنية من براثن الإخوان
الأحزاب الدينية أفسدت الحياة الحزبية وحرمت التجربة من التطور
التيار الإسلامى يفتت الأوطان مذهبيًا وعرقيًا ودينياً
«الجماعة» صادرت إيمان المصريين لحسابهم ضد الهوية الوطنية
التجربة الإخوانية أدت إلى هزيمة خطاب تيار الإسلام السياسى
اليسار لا يحكم .. ويطالب بمراعاة البعد الاجتماعى
منذ أن كشف ثروت الخرباوى، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، فى حوار تليفزيونى أن عاطف مغاورى، نائب رئيس حزب التجمع ضرب محمد مرسى فى أحد المؤتمرات، لأنه كان يفسدها وتوجه العديد من الصحف إلى صاحب الواقعة، ولكنه اختار «الوفد»، كما قال، لأنه كان سباقاً بالاتصال به، بالإضافة إلى أنه يقدره حزباً وجريدة.
وأكد «مغاورى» أنه تعدى على «مرسى»، كما قال «الخرباوى»، لأنه كان يفسد مؤتمرات القوى المدنية، لكنه لا يريد أن يتحدث عن رجل مسجون لا يستطيع الدفاع عن نفسه، مؤكداً أن الخطاب الإخوانى يتسم بالحقد والغطرسة وأن التجربة الإخوانية أصابت المسلمين بالهزيمة.
وأشار نائب حزب التجمع إلى أن الإصلاح فرض علينا بجراحه وقسوته، لكنه ضرورة فرضتها الظروف لا بد من توزيع عادل لأعباء هذا الإصلاح على جميع الطبقات والفئات.
وأضاف أن الأحزاب الدينية أفسدت الحياة الحزبية وحرمت التجربة من التطور وأنها تعمل على تفتيت الأوطان مذهبياً وعرقياً ودينياً.
ما تحديات الإصلاح بعد 30 يونية؟
- بعد فترات جمود وسكون الدولة ما قبل يناير 2011، ثم أعقبها فترات الفوضى والصراع مع من سطو على الدولة، فالتحدى هو استعادة هيبة الدولة المصرية بمؤسساتها وأدوارها الإقليمية والدولية التى فقدتها والحفاظ على الدولة الوطنية فى ظل التعبير الذى استخدمته كونداليزاريس وهو «الفوضى الخلاقة»، وتفكيك الدول العربية، فأصبح منوطاً بمصر المحافظة على الدولة الوطنية، ثم بعد ذلك إقامة المشاريع التى من شأنها النهوض بالدولة.
وأين قضية العدالة الاجتماعية؟
- العدالة الاجتماعية هى شعارات كل عصر، خاصة بعد التجربة الذى يتبعها وقت الأزمات منذ أواخر خمسينات القرن الماضى مع تجربة ثورة يوليو 1952، لكن إذا لم يكن لدينا دولة، فكيف نطبق عدالة اجتماعية فلا بد أن يكون لدينا دولة راسخة ومنتجة لكن كل مراحل العدالة الاجتماعية غير كاملة، مع أن الإحساس بالظلم الاجتماعى يؤثر على اللحمة الوطنية للشعب لأنه يستشعر أن الدولة مهددة، ولكنه يتناسى مشاكله ولا يتحدث عن عدالة اجتماعية، بل يثور من أجل الدفاع عن مقدرات الدولة الوطنية ولدينا نموذج فى هذا 9 و10 يونية 1967 وخروج الشعب فى 30 يونية لم يكن لرفع شعار العدالة الاجتماعية، بل للحفاظ على الدولة.
من الذى يدفع فاتورة الإصلاح؟
- الإصلاح فرض على الجميع بأدائه وجراحه وقسوته وهذه ضرورة تحتمها الظروف ولكن لا بد من التوزيع العادل لأعباء الإصلاح.
بمعنى؟
- بمعنى أن كل فئة أو طبقة تتحمل أعباءها من الإصلاح بقدر استطاعتهم الاقتصادية وفى هذه الحالة الفقراء لا يتحملون إلا بقدر قدراتهم الاجتماعية ودرجتهم فى السلم الاجتماعى والأغنياء يتحملون معهم تكلفة الإصلاح حسب القدرة التمويلية لهم، وفى هذه الحالة لن تفرق بين القدرة التمويلية للفئات كل حسب قدرته، وهنا ستتحقق العدالة الاجتماعة لأنها عدالة توزيع، لأنه لا يوجد ما يوزع، بل إن ما يوزع أعباء، والعدالة تكون فى توزيع الأعباء.
أين دور اليسار فى هذه المنظومة الإصلاحية؟
- اليسار لا يحكم ولكنه يسلم بأن ما يطبق من سياسات رأسمالية ونفس الكتالوج الذى كان يطبق فى السابق ولكننا نطالب الحكومة بأن تفكر فى البدائل وهى كيف ننظم الغضب حتى يكون هادفاً فى الوصول إلى أهداف، والإصلاح يمثل قوة ضاغطة ولهذا حزب التجمع يطالب بأن تراعى السياسات البعد الاجتماعى وإن كانت الحكومة عبرت عنها بشعار الحماية الاجتماعية مع أنه يوجد فرق فى الحماية الاجتماعية وبين ما يجب من توزيع أعباء الإصلاح.
وكيف يحقق اليسار أهدافه فى ظل مناخ رأسمالى شبه ليبرالى؟
- نحن لا نطالب الحكومة بأن تعلن أنها اشتراكية، حتى الرئيس السيسى عندما ترشح لم يقدم نفسه أنه رئيس اشتراكى، أو أنه سيقدم تجربة اشتراكية، ولكننا انتخبناه وتمنى أن تطبق سياسات الرأسمالية حتى يكون لدينا بناء اقتصادى يمكن فى المستقبل أن يوجد لدينا قطاع إنتاجى به قطاع عمال لأن استقلال الإرادة الوطنية يكون استقلالاً للإنتاج حتى لا نعتمد على المكون الخارجى فى احتياجات الشعب المصرى حتى لا يكون القرار المصرى رهن الخارج، وهذا ما يؤكد عليه اليسار وهى الدروس المستخلصة من تجربة يوليو 1952 ومرحلة التحول الرأسمالى إلى الاشتراكى فيه ما يصلح لكل عصر من العصور ونحن نستخدمها فى مواجهة السياسات الرأسمالية، ولا نعى أنهم لم يقدموا ذلك، بل نحتاج إلى بناء مجتمع منتج ليكون لدينا ما نوزعه.
ما تقييمك لأداء مجلس النواب؟
- مجلس النواب له ما له، وعليه ما عليه، لأنه ابن المجتمع ويعبر عن تركيبته الثقافية والسياسية والاجتماعية وإذا كانت لدينا ملاحظات على مجلس النواب فلا بد ألا تكون بمعزل عن المجتمع الذى أفرزه، لأن الناخب هو الذى أتى بالبرلمان، ثم إن البرلمان جاء فى مرحلة فاصلة وبها قدر من الحرج بعد فترة تحول بين حكمين ودستورين.
ما تقوله تبرير لما يحدث فى البرلمان من عدم وجود حماية اجتماعية داخله؟
- لا.. لأن هذا ليس على المستوى العام للبرلمان، لأن التشرذم داخل مجلس النواب يحول دون تشكيل من يدير الدفة بشكل ما فى الاتجاه الصحيح وهذا ليس مطلوباً أن يوجد حزب للرئيس أو حزب حاكم أو مهمين.
لكن الدستور يمنع انتماء الرئيس إلى حزب سياسى؟
- نعم.. ولهذا لا يوجد حزب أغلبية بل توجد أكثرية ونشاط فى التكوينات الحزبية داخل البرلمان، وغياب التيار المؤثر الذى يدير الدفة ويجعل البرلمان يظهر فى مواقف فيها حالة عجز، وهناك مآخذ كثيرة على ممارسات البرلمان من حيث تنفيذ الأحكام القضائية التى تخص صحة عضوية بعض الأعضاء، وفى طريقة الحوار بسبب ارتفاع عدد الأعضاء إلى 958 عضواً حالت دون وجود حوار بشكل صحى وحقيقى.
هل مجلس النواب تحول إلى سيد قراره؟
- مجلس النواب يتناقض مع نفسه، لأن قانون مجلس النواب والدستور واللائحة الداخلية له تؤكد عكس ذلك، لأن أحكام القضاء يجب أن تكون نافذة ولا هناك سيد قراره، والمحكمة أصدرت قرارها بصحة عضوية عمرو الشوبكى والمفترض أن البرلمان ينفذ الحكم القضائى، خاصة أن محكمة النقض هى صاحبة الرأى النهائى ومجرد صدور الحكم بالإبلاغ فيجب التنفيذ وهذا مأخذ شديد على البرلمان.
كيف ترى الهجوم على الأحزاب السياسية؟
- تجربة الحياة الحزبية فى مصر منذ نشأتها مع بداية القرن الماضى وانتهائها فى 1953 عندما صدر قرار حل الأحزاب، ثم عودتها فى 1976، وفى الحالتين التجربة لها وعليها عكس التجربة الحزبية فى أوروبا التى كانت معبرة عن طبقات مصالح وضغط، أما فى مصر فكانت فيها الشخصنة وتعتمد على ظهور الزعيم الأوحد الذى يلتف حوله الشعب، ثم سرعان ما تحدث الانقسامات بها وبعد 2011، تم التقليل من القيود على الحياة الحزبية، ما دفع المشهد إلى حالة الانفجار الحزبى فى مصر وبعد التقييم نجد أنها من حيث البرامج بها قدر كبير من التشابه وسيولة فى العضوية.
إذن، ما السبب فى هذا الهجوم؟
- توجد أمور اجتماعية وأمور حزبية تحول دون نضوج التجربة الحزبية فى مصر، لأن المناخ العام لا يتقبل فكرة الحزبية من حيث أجهزة الدولة المصرية، ومن حيث المواطن وقدرته على التفاعل والاندماج فى الأحزاب ودفع تكلفة أن يكون فى حزب، بالإضافة إلى الاستقطاب الدينى الذى ظهر فى شكل أحزاب دينية جعلت المجتمع المصرى فى حالة استقطاب وانقسام والأحزاب الدينية أفسدت الحياة الحزبية وحرمت التجربة الحزبية من التطور ممن تنتج لنا حياة حزبية لتداول السلطة.
أنت بهذا تبرر ضعف الأحزاب؟
- الهجوم مستهدف من فكرة تهميش دور الأحزاب والعمل عن طريق أجهزة الدولة بشكل مباشر ولو أن لدينا حزب الرئيسن فسنجد جميع المؤسسات تسخر إمكانياتها له، وهذا يجعلنا نسعى إلى تجربة حزبية ندفع ثمنها بشكل صحيح.
هل الدولة ما زالت تغفل دور الأحزاب؟
- الدولة لن تلتفت إلى التجربة الحزبية إلا لو أثبتت الأحزاب وجودها فى أرض الواقع.
كيف ترى ظاهرة التيار الدينى فى مصر؟
- مصر ليست منفصلة عن محيطيها العربى والإسلامى، وبعد الحروب التى شُنت على التيار القومى وانهزامه فى الداخل والخارج، كان التيار الإسلامى هو البديل مع اللعب مع المتناقضات وتشجيع هذا التيار فى مواجهة التيار القومى أفرزنا وضعاً مشوهاً فى عالمينا العربى والإسلامى لأن تصدر التيار الإسلامى على الساحة عمل على تفتيت الأوطان والمجتمعات بتقسيمات مذهبية وعرفية ودينية.
أين تكمن أزمة جماعة الإخوان مع المجتمع المصرى؟
- جماعة الإخوان لعبت على الوازع الدينى لدى المصريين، وأرادت أن تتمكن باستخدام الدعوة لتثبيت أركان حكمهم، لكن التجربة الإخوانية أصابت المسلمين بالهزيمة لأنه على مدى تاريخ المسلمين لم تقم دولة واحدة ولكن العديد من الدول المسلمة تصارعت وتقاتلت فيما بينها و«الإخوان» لا تعرف استحالة تطبيق شعار الإسلام دين ودولة لأن الإسلام دين وليس بدولة، لكن «الإخوان» سعت إلى مصادرة إيمان المصريين لحسابهم الخاص ضد الهوية الوطنية وفوجئ الشعب بأن هويته وعقيدته يُسرقان منه.
هل جماعة الإخوان تعيش فى جيتو فكرى واجتماعى وثقافى؟
- نعم.. وهذا ظهر فى تصريحاتهم التى قالت: الإخوانى يتزوج إخوانية والمنظومة الاقتصادية الإخوانية تقوم على فكرة أن يتاجروا مع بعضهم كما فعلوا فى النقابات المهنية وجميع الجماعات الدينية نشأت فى الأصل كجماعة سياسية ومع طوال الفترة تتحول إلى جماعة دينية والإخوان كانت تقول: «قال الله وقال الرسول وقال الإمام البنا»، ومع طول الفترة وظهور أجيال أخرى أسقطوا: «قال الله وقال الرسول»، واتبعوا: «قال الإمام البنا»، وتحولت إلى جماعة منغلقة لها أدبيات وأيديولوجيات وبعد 200 سنة سيفاجأ العالم بوجود دين اسمه دين الإخوان.
ولهذا يتسم الخطاب الإخوانى بالحقد والغطرسة؟
- نعم.. لديهم فكرة التعالى، على أساس أن العضو الإخوانى مسلم ومؤمن ولديهم مراحل استضعاف ثم سرعان ما يكشفون عن وجههم كما حدث بعد 25 يناير، بعدما فازوا فى البرلمان وانتخاب رئيس إخوانى فكشفوا عن وجههم الحقيقى وأطاحوا بكل من يتحالفون معهم وسقط القناع.
هل اختلف منهج الإخوان عندما وصلوا إلى السلطة عنه فى المعارضة؟
- بالتأكيد لأنه كان هناك سعى مشترك للتعاون مع مختلف القوى السياسية وإن كانت هناك بعض المعارضة لسياسة مبارك وكان الإخوان يسهمون فى طرح شعاراتهم وفى المجمل كشفوا عن وجههم الحقيقى.
كنت عضواً فى البرلمان الإخوانى.. كيف تصف هذا البرلمان؟
- فوجئنا بالإخوان ونظراً للعدد فقط يقولون أغلبية ومعارضة، مع أن جميع النواب ترشحوا على مبادئ ثورة 25 يناير ولم يكن يوجد من هو ضد هذه المبادئ وهذا كان نقطة الخلاف مع القوى المدنية معهم فى البرلمان، لأننا اكتشفنا أنهم تقمصوا شخصية الحزب الوطنى لدرجة أن حسين إبراهيم، ممثل أغلبية الإخوان فى البرلمان، كان يجلس فى المكان الذى كان يجلس فيه كمال الشاذلى وكان يدير الجلسة بذات الآلية، حيث كان الأعضاء ينظرون إليه ليرفعوا أيديهم بالموافقة.
ولماذا تنازلت عن ترشحك فى وكالة مجلس الشعب فى عهد الإخوان؟
- تنازلت، لأنه كان قد سبقنى الزميل محمد عبدالمنعم داود، النائب المخضرم، الذى أثبت مواجهة شرسة مع النظام السابق وأكدت أنه نائب الشعب بحق، فأعلنت تنازلى وأعطيت صوتى علانية لعبدالعليم داود.
ماذا فعلت السلطة فى قيادات الإخوان؟
- تعاملوا بالغطرسة وتقمصوا شخصية السجان لأن السلطة التى تغير الإنسان، فهذا معناه أنه كان على زيف وليس على حق.
وماذا فعلت جماعة الإخوان فى السلطة؟
- يكفى أن الشعب المصرى بجميع طوائفه استشعر الخطر، الذى تمثله الإخوان وهذا ظهر فى خطاب «مرسى» عندما كان يخاطب الشعب بأهلى وعشيرتى، لأنها ليست جماعة وطنية وأرادت أن تستولى على الدولة ومؤسساتها فى محاولة لصياغة المجتمع برؤية الإخوان وليس إدارة المجتمع الذى فوضهم لإدارة شئونه.
كيف استطاعت الإخوان سرقة ثورة 25 يناير؟
- لم نر الإخوان فى الميادين إلا حينما تأكدوا من نجاح الثورة فى 28 يناير، ثم بدأ الإخوان يستعرضون القوة عن طريق الحشد فى فرض شروطهم وكان قمة الصدام فى «جمعة قندهار» وكثير من الفعاليات التى كان يقوم بها الشباب من غير الإخوان كان يقع فيها ضحايا لتعميق الجراح، أما الفعاليات التى كانت تشارك فيها الإخوان لم يحدث فيها ضحايا إلا بعد مغادرة الإخوان، وسرقوا الثورة لأنهم رفضوا أن يكون المشاركة جماعية لكافة الفصائل حتى الشعارات التى رفعوها كانت من أجل الشريعة ثم إنهم جاءوا ب«القرضاوى» فى الجمعة التالية لانسحاب مبارك من المشهد السياسى، لكى يكون مرشداً ومنّظراً ومفتياً للثورة والدليل على هذا أن وائل غنيم رغم تحفظاتنا عليه عندما أراد أن يصعد للمنصة بجوار القرضاوى، قام محمد البلتاجى بمنعه.
فيما تختلف جماعة الإخوان عن الأحزاب المدنية؟
- الإخوان تقدم نفسها ليس بمفهوم دينى صحيح، بل امتلاك ومصادرة الدين لحسابهم الخاص ويخلطون ما بين الثابت والمتغير وبين المطلق والنسبى وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة لأن من يتحدث بلسان الله يرفض الحوار، بل هو عدو لأى حوار وصعب أن يجادله أحد فى أفكاره لأنه يعتقد أنه ظل الله فى الأرض. أما الحزب المدنى فيجتهد ويعرف أن الاجتهاد يمكن أن يكون صواباً أو خطأ ويتقبل النقد والحوار.
ماذا عن صداماتك المتعددة مع قيادات الإخوان فى المؤتمرات السياسية؟
- فى أوائل التسعينات كان يوجد عمل مشترك بين القوى السياسية وكنت أقود حزب التجمع فى الشرقية وشكلنا المؤتمر الدائم للأحزاب والنقابات والإخوان لم يكن لهم الحق فى التحدث أو التعبير عن أنفسهم فى المؤتمر وتعاملنا معهم على أنهم إخوان، وكنت منسق المؤتمر وكان منهج الإخوان أن ما نتفق عليه فى الغرف المغلقة لإدارة المؤتمرات لا يلتزمون به وسرعان ما كانوا يأتون فى ميدان المؤتمر ويكشفون عن وجههم اعتماداً على قوة الحشود المحمولة بفعل إمكانياتهم المالية ثم يأتون ويفرضون شروطهم ويطرحون شعارهم ما يخلق صداماً سواء فى عدد المتحدثين مع أن القوى المدنية كانت تتحدث بلافتات متباينة، لكن بمضمون واحد ومن هنا كان يأتى الصدام معهم.
وهل كان محمد مرسى يأتى إلى هذه المؤتمرات لإفسادها؟
- نعم.. فقد كان يأتى بفكرة السيطرة والاستحواذ على المؤتمر مستنداً على الحشد الإخوانى فى المؤتمر الذى يمثل له الحماية فى الاستمرار فى التحدث الذى يقابل بالهتاف الإخوانى وكان يستند إليه فى أنه يفرض خطابه فى محاولة لإرسال رسالة بأن هذه الحشود إخوانية وبهذا يصادر الجهد الذى يبذل كله ويسرق لصالح الإخوان وكنا نحرص على ظهور المعارضة فى شكل مجمع وليس منقسماً ونحاول الخروج بالمؤتمر بالأهداف التى وضعناها واتفقنا عليها ولكن الإخوان كانوا يرفعون لافتاتهم التى لم نتفق عليها.
ثروت الخرباوى قال إنك تعديت على محمد مرسى فى أحد المؤتمرات.. هل حدث هذا؟
- نعم.. الواقعة صحيحة والأستاذ ثروت الخرباوى بحكم أنه من أبناء الشرقية وكان ينتمى إلى جماعة الإخوان وحضر مؤتمرات عديدة والإخوان كانوا يستقوون بالحشود وكنت مسئولاً عن إدارة المؤتمر ويوجد اتفاق على آليات سير المؤتمر فى الشعارات والمتحدثين والمدة الزمنية ومحمد مرسى جاء ليدعو إلى فكر الإخوان ونظام «البنا» وجهاده وعدّد مناقب الإخوان ووصف جميع الحضور بالإخوان حتى زوجاتنا وزملائنا من القوى المدنية محجبات، فأشار إليهن وقال هكذا تكون الإخوان وكان يريد إرسال رسالة إلى نظام مبارك تنفعهم فى اكتساب مكاسب على حساب القوى المدنية فتصديت له ولكنى لا أريد أن أتحدث عن رجل مسجون لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
ولكن لماذا وصلت الأمور إلى حد الاعتداء على محمد مرسى فى المؤتمر؟
- النكوص على العهود والاتفاقيات صفة لاصقة فى الإخوان ومن يقبل الانخراط فى الإخوان بمبدأ السمع والطاعة لا أمل فيه بأن يمكن له أن يستعيد عقله، ولذلك واقعة الاعتداء على «مرسى» صحيحة لأننا كنا نريد أن نقدم تجربة المعارضة فى شكل جديد و«مرسى» وجماعته كانوا يريدون الاستحواذ والتكويش مع أننا كنا نخشى التصدى لهم خشية تقسيم المجتمع إلى فسطاطين للجنة والنار والمسجد والكنيسة ولكن حدث هذا بعد وصول الإخوان إلى السلطة ولكن المجتمع استفاد من التجارب التى حدثت فى الدول العربية فحدثت فوبيا الخوف من سقوط الدولة فانتفض فى 30 يونية لإنقاذ الدولة الوطنية من براثن الإخوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.