رأت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية أن الأحداث التي تشهدها ملاعب كرة القدم المصرية مؤخرا, أصبحت كنزا سياسيا واللعبة السياسية الجديدة التي يستخدمها مؤيدو النظام السابق لإثبات عجز النظام الجديد وعدم قدرته على إدارة شئون البلاد. ووصفت الصحيفة أحداث مباراة كرة القدم بين فريقي "الأهلى" و"المصري" والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 74 وإصابة المئات بأنها "مذبحة"، مؤكدة أن ما حدث بالأمس شوه صورة المجلس العسكري، والحكومة الجديدة، وأن المشكلة الحقيقية تكمن فى انحطاط أجهزة أمن الدولة فى مصر. وأكدت الصحيفة أن هذه الكارثة تُعد أخطر الكوارث على مصر، مشيرة إلى أن شعب مصر يسير على الخطى التي يحددها له حكامه، مضيفة أن هذه المذبحة، تُعد امتحانا لقدرة قوات الأمن على إدارة الأزمات المفاجئة ولكن للأسف أثبتت فشلها. وتطرقت الصحيفة إلى الكوارث التى عاني منها الشعب المصري طوال فترة النظام البائد ومازال يعاني منها بسبب إهمال الحكومة من انهيار البيوت على رؤوس السكان، وغرق العبارات وأسفرت عن مقتل الآلاف، فضلا عن اصطدام القطارات واحتراقها، والآن كارثة ما حدث فى استاد كرة القدم. واختتمت الصحيفة مقالها مؤكدة أنه لا يوجد حلول لمعالجة سلبيات الشرطة المصرية وانحطاط جهاز الدولة، ومعالجة ظاهرة الألتراس، وفى الوقت نفسه فإن الجيش لديه الصلاحية والقدرة على التغلب على مثل هذه الأحداث والتى تحولت لأزمات سياسية.