القوات المسلحة تجرى مراسم تسليم وتسلم القيادة فى تقليد عسكرى أصيل    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    محافظ أسيوط: المواطن أولاً وتكامل الجهود أساس المرحلة المقبلة    الحماية الاجتماعية مستمرة    وزير «الري» يتابع الترتيبات النهائية لتشغيل مجموعة قناطر ديروط الجديدة    كيلو الخيار ب 30 جنيهًا والطماطم ب 20.. ارتفاع في أسعار الخضار بأسواق كفر الشيخ رابع أيام رمضان    توم واريك: ترامب يستمع إلى نفسه فقط.. والضربة العسكرية لإيران لا تزال غير محسومة    زيلينسكي: روسيا أطلقت 300 مسيرة و50 صاروخا بهجوم ليلي واسع على أوكرانيا    الزمالك يستأنف مرانه اليوم استعدادًا للقاء زد    ليفربول يتحدى نوتنجهام فورست في الدوري الإنجليزي .. رقم قياسي ينتظر محمد صلاح    بعد قليل.. أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة «بدلة الرقص» ببنها    نقل جثمان الشاب المقتول على يد نجل عمته فى المنوفية لمشرحة شبين الكوم    مصرع شاب بطلق نارى فى خلافات عائلية بطهطا سوهاج    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    مسار أهل البيت    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    العدالة الدينية والفقهية    يتدبرون الصيام.. وسيلة للتقوى!    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    هيئة شئون الحرمين: خدمات تشغيلية متطورة فى الحرمين تيسر على القاصدين أداء مناسكهم    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    من مشهد صادم إلى تحقيقات موسعة.. تطورات جديدة في واقعة ضرب طفلة بسوهاج    دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ    الاحتلال الإسرائيلى يشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية    باكستان تعلن استهداف سبعة معسكرات ل«طالبان باكستان» و«داعش-خراسان»    ظاهرة تعامد الشمس بأبوسمبل بلا احتفالات بسبب تزامنها مع شهر رمضان    نظر محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعى بكرداسة.. اليوم    رأس الأفعى| يحيى موسى.. من أروقة وزارة الصحة إلى قوائم الإرهاب الدولية    نظر استئناف المتهمين بقتل نجل سفير سابق على إعدامهم    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    توجيهات هامة من الرئيس السيسي ل محافظ البنك المركزي| تفاصيل    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026: استقرار عيار 21 بعد ارتفاع مفاجئ محليًا وعالميًا    خبراء تغذية يكشفون فوائد التمر باللبن لمرضى القلب والسكر والضغط عند الإفطار    الهضبة يشاهد «كلهم بيحبوا مودي» مع ياسر جلال.. ويعبر عن إعجابه بالعمل    محافظ المنوفية يتابع منظومة العمل بمركزي أشمون والشهداء ويشدد على تحسين الخدمات    ليفربول ضيفا أمام نوتنجهام فورست في البريميرليج ورقم تاريخي ينتظر صلاح    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    الحلقة الرابعة من «رأس الأفعى».. سقوط عنصر هارب يكشف مخطط «نترات الأمونيوم» لتصنيع المتفجرات    دينا الشربيني تكشف أسرارًا لأول مرة: بطولة ضائعة مع وحيد حامد وذكريات موجعة عن والديها وأحلام فنية جديدة    بينهم طفلة، إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل ب"توكتوك" أمام كوبري الجامعة بالدقهلية    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    سمية درويش: حسام حبيب تعب نفسيًا بعد زواجه من شيرين لهذا السبب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السكك الحديدية تتحول إلى منبر للاحتجاج
نشر في الوفد يوم 26 - 01 - 2012

لم يعد قطع الطريق بمحافظة قنا مرتبطاً بحدث كبير، فتحولت لعمل مجانى تستطيع أية مجموعة، أو أفراد غاضبون من أى شىء تنفيذه فى أى وقت وبأى مكان.
لم تعرف قنا قبل ثورة 25 يناير حوادث مشابهة إلا ما ندر، ومنها قطع أهالى قرية الجبلاو جنوب شرق قنا طريق أسوان القاهرة الشرقى لعدة ساعات، على خلفية أزمة مع قبيلة الأشراف، ووقتها انتهت الأزمة خلال ساعات، بعد تدخل دوائر شعبية وشرطية، أقيم صلح بعدها، فتصافحا الطرفان، وعادت الأمور لمجراها، وبعد ثورة 25 يناير تم تعيين محافظ قبطى للمرة الثانية، فوقعت احتجاجات عنيفة، واتخذ المحتجون ديوان عام المحافظة مقراً لاعتصامهم، ومع مرور الوقت لم يستجب المجلس العسكرى لمطالبهم، فاقترح بعض الشباب الغاضب قطع الطريق، وتدخل بعض العقلاء وحاولوا منعهم على خلفية التركيبة القبلية للمحافظة، وما قد يثيره قطع الطريق من احتقان بين القبائل، لاعتبار الطرق التى تقع فى الحيز السكنى تابعة لهم، وعندما وجد هؤلاء الشباب الأمر صعباً عليهم لأنهم جماعة صغيرة، صرفوا النظر عن قطع الطريق البرى مؤقتاً وقاموا بقطع شريط السكة الحديد شرق مدينة قنا، باعتباره موقعاً محايداً عن مناطق القبائل، بالإضافة إلى كونه ورقة ضغط لا يستهان بها ضد حكومة د. عصام شرف، رئيس الوزراء، وقتها، والمجلس العسكرى، وفعلاً أفلح الشباب فى المثابرة لفترة دامت 11 يوماً تكبدت فيها الدولة ملايين الجنيهات بسبب قطع خطوط السكة الحديد، فسحبت الحكومة قرار تعيين المحافظ القبطى وأسندت للسكرتير العام مهام المحافظ حتى تم تعيين اللواء عادل لبيب، محافظاً لقنا، للمرة الثانية وسط ترحيب من الدوائر القبلية والشعبية.
على تلك الخلفية أصبحت السكك الحديدية منبراً للاحتجاج العنيف وورقة ضغط قوية على الدوائر القاهرية ومراكز صنع القرار فى العاصمة، ولكن فى أى اتجاه تسير تلك الاحتجاجات؟ من قراءة الواقع فى محافظة قنا ومعها محافظات الصعيد يتخذ الأمر منحدراً ضيقاً يصعب الخروج منه فى ظل الأوضاع الراهنة التى تمر بها البلاد، وتراجع هيبة السلطة المركزية، وبالتالى السلطة المحلية وأدواتها مثل الشرطة، فصار قطع خطوط المواصلات العامة ومنها السكك الحديدية والطرق البرية، يحدث على خلفيات مطالب فئوية مثل نقص أسطوانات الغاز فى الأيام الأخيرة، وانقطاع التيار الكهربائى، وتكرر ذلك أكثر من مرة الشهر الجارى فى قوص ونقادة، ودخلت نتائج الانتخابات كسبب من أسباب قطع السكة الحديد وهو ما حدث فى 6 يناير الجارى، عندما قام المرشحون وأنصارهم بدائرة «دشنا والوقف ونجع حمادى وفرشوط وأبوتشت» بقطع شريط السكة الحديد لمدة يومين احتجاجاً على نتيجة «الفردى» وتعطلت حركة القطارات لمدة 33 ساعة، رغم أن المرشحين يدركون تماماً أن الاعتراض على نتائج الانتخابات مكانه الطبيعى محكمة القضاء الإدارى، وهو ما حدث فعلياً بإعادة الانتخابات فى الدائرة الشمالية بعد تقديمهم 33 طعناً فى نتيجتها، وتمت إعادة الانتخابات يومى السبت والأحد الماضيين وانتهت بهزيمة عبدالرحيم الغول، القيادى بالحزب الوطنى المنحل، وإجراء إعادة بين 4 من المرشحين.
وفى كل حوادث قطع الطريق لا يغيب دور المحرض الذى يستخدم الشباب الغاضب من الأوضاع فى البلاد والبطالة لتحقيق مآربه الخاصة، ومثالاً لذلك عندما احتج الشباب القبطى على خطف شابين منهم وتجمهروا أمام مركز شرطة نجع حمادى فى منتصف ديسمبر الماضى، نصحهم عقيد متقاعد فى الجيش أن يقطعوا الطريق داخل المدينة للضغط على الشرطة لإرجاع الشابين، وكانت نصيحة الضباط المتقاعد محاولة منه لكسب أصوات الناخبين قبيل الانتخابات البرلمانية فى المحافظة التى أجريت فى 3 يناير الجارى، ومن الغريب أن يكون المحرض فى أكثر تلك الحوادث شريكاً رئيسياً مع الوسطاء التنفيذيين أو الشعبيين فى إنهاء الأزمة وتسيير الطرق! كما يبدو أن عدم اتخاذ إجراءات ضد المحرضين جعلهم يتمادون فى استخدام ذلك الشكل من الاحتجاجات لتحقيق مصالحهم الشخصية، فقد كانت آخر حلقات مسلسل قطع السكة الحديد، قيام أهالى قرية «المصالحة» مسقط رأس مرشح قائمة المصريين الأحرار بشمال قنا والذى يلقب ب«ملك القصب» على خلفية كونه أحد أهم مصدرى محصول القصب إلى دول الخليج، بقطع خطوط السكة الحديد منذ ظهر الأحد الماضى احتجاجاً على تأجيل نظر القضية التى أقامها المرشح فى الدائرة الشمالية، التى تضم: دشنا والوقف ونجع حمادى وفرشوط وأبوتشت إلى 10 مارس المقبل، والتى يطلب فيها شطب حزب المصرى الديمقراطى من الكتلة المصرية على خلفية انسحاب إحدى المرشحات من قائمة الأخير، فافترش الأهالى خط السكة الحديد ووضعوا فوقه أسطوانات بوتاجاز مهددين بإضرام النار فيها وتفجيرها إذا ما تعرض لها أحد، كما نصبوا سرادقاً وأسِّرة للمبيت فوق القضبان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.