سيصبح رئيس الإكوادور المنتخب لينين مورينو، الذي يستخدم كرسيًا متحركًا، مثالًا نادرًا بين رؤساء الدول، عندما يتولى المنصب رسميًا الأسبوع المقبل، وهو ما يثير الآمال للمعاقين حول العالم. وعانى مورينو، وهو يساري يبلغ من العمر 64 عامًا، من شلل نصفي بعد أن أصيب بالرصاص في ساقيه قبل عقدين أثناء حادث سطو، بينما كان يشتري الخبز مع زوجته. وعقب مرحلة صعبة إلى الشفاء، يقول إنه اختار أن "يواصل العيش" وكتب حوالي 10 كتب تحث على التفاؤل. وبعد أن كان مبعوثًا سابقًا للأمم المتحدة بشأن الإعاقة، سيصبح مورينو أحد أبرز الزعماء المعاقين منذ الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت الذي كان يستخدم كرسيًا متحركًا، بسبب إصابته بشلل الأطفال، بينما كان يقود الولاياتالمتحدة أثناء الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية. وأرسلت جمعيات للمعاقين رسائل تهنئة، الإثنين، بعد أن فاز مورينو بفارق ضئيل في انتخابات الإعادة، الأحد. وقالت الجمعية الكولومبية للأشخاص ذوي الإعاقة البدنية في تغريدة على "تويتر": "شرف أن يكون لينين الرئيس الجديد للإكوادور وافر التهاني". وأثناء توليه منصب نائب الرئيس مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته رافائيل كوريا، تركزت أبرز سياسات مورينو على تحسين حياة المعاقين الإكوادوريين. وساعد في بناء قاعدة معلومات للمعاقين حتى يمكنهم تلقي العلاج الطبي الذي يتناسب مع حاجاتهم وحث الحكومة على تقديم إعانة شهرية للأسر التي ترعى قريبًا معاقًا. وبالنسبة لحوالي 400 ألف شخص في الإكوادور لديهم إعاقة بدنية أو ذهنية أو في السمع أو البصر فإن مورينو يعتبر بطلًا. وأثناء الحملة الانتخابية أحجم منافسه اليميني جيليرمو لاسو عن انتقاد برامج مورينو المؤيدة للمعاقين أو التعبير عن قلق محتمل بشأن حالته الصحية. لكن منتقدي مورينو حذروا من وعوده المفرطة، في حين يقول مسئولون إن الإكوادور تتعافى من ركود ضربها العام الماضي إلا أن أسعار النفط المنخفضة ما زالت تمثل عامل ضغط على الاقتصاد المعتمد على التصدير. ويشعر كثيرون من أبناء الطبقة المتوسطة بأنهم يعانون من ضرائب مفرطة، في حين حصل الفقراء في الإكوادور على إعانات كثيرة في ظل الحكم اليساري المستمر منذ 10 سنوات.