برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    بحضور كريمته.. المسلماني يستقبل خريجي (دورة مفيد فوزي) من أكاديمية ماسبيرو    طلب إحاطة للحكومة بشأن تعطل إجراءات ما بعد نموذج 8 في قانون التصالح بمخالفات البناء    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة.. وتشهد طفرة تنموية    رئيس الوزراء الباكستاني يلتقي مع وزير خارجية إيران في إسلام آباد بحضور قائد الجيش    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة الغربية.. ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة    زيلينسكي يعلن من أذربيجان تعزيز التعاون الثنائي في الأمن والطاقة    بحضور وزير الرياضة.. مجلس الشيوخ يناقش الأولمبياد واستعدادات 2028    موعد مباراة الزمالك و اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية الإفريقية    أربيلوا يمنح لاعبي ريال مدريد أجازة بعد التعثر أمام بيتيس    جوميز خارج حسابات الأهلي مبدئيا    العثور علي جثة مواطن شنق نفسه بقرية هوارة بالفيوم    ضبط لحوم ودواجن فاسدة داخل مطعم شهير في حملة للطب البيطري ببني سويف    في دورته ال12.. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية    تزامنًا مع التوقيت الصيفي.. تعديل مواعيد زيارة قلعة قايتباي بالإسكندرية    ياسر جلال ينفي نقل الفنانة ميرفت أمين للمستشفى: "الحمدلله النجمة بخير"    التأمين الشامل: 2.4 مليون خدمة طبية قدمت بمحافظة سيناء منذ بدء تطبيق المنظومة    مصر تبحث سبل تعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي    ضبط 7 متهمين في واقعة الاعتداء بأسلحة بيضاء على موظف بالإسكندرية    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    تركيا تدرس المشاركة في إزالة ألغام هرمز حال التوصل لاتفاق بين واشنطن وإيران    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    عماد السيد: ناصر منسي أفضل مهاجم في مصر.. وإمام عاشور كواليتي مختلف    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    التخطيط تشارك بمنتدى تمويل التنمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بنيويورك    استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في دير البلح    لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    تصل 38 ببعض المناطق.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    تجديد حبس عاطل بتهمة غسل أموال متحصلة من نشاطه في الاتجار بالمخدرات    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    أسعار النفط تنهي تعاملات الأسبوع محققة مكاسب بنسبة 16%    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    آخر كلام، توروب يفاضل بين هذا الثنائي لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    عميد طب قصر العينى: رعاية مرضى السرطان تتطلب تكاملاً أكاديميا وتطبيقيا    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    مرحلة الهبوط .. وادي دجلة يلتقي حرس الحدود اليوم    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    الداء والدواء وسر الشفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطر القادم.. التمويل الخارجى لمرشحى البرلمان والرئاسة القادمة
نشر في الوفد يوم 03 - 01 - 2012

الانتخابات على الأبواب وقانون انتخابات غامض وعدم فهم الناس له وهم الناخبون وغياب معايير موضوعية لتوعية الناخبين بالنظام الجديد وكيفيه الاختيار عندما يكون أمام بطاقات التصويت والأخطر تجاهل المجلس العسكرى لقضية أثارناها فى «الوفد الأسبوعى»
حول الإنفاق الانتخابى والتمويل السياسى الأجنبى وطالبنا بوضع ضوابط صارمة حول هذا الإنفاق ومراقبة صرفه ومصادره وهى القاعدة الموجودة فى كل الدول الديمقراطية حتى لا يدخل المال الحرام والمال الاجنبى فى هذه الانتخابات. ومنذ اسبوعين شهدت الكويت فضيحة عندما احالت البنوك حسابات 4 من نواب مجلس الأمة الى النيابة العامة هناك بسبب تضخم حساباتهم المالية بصورة غير مسبوقة، مما اثار قضية الفساد المالى السياسى هناك وسارعت الحكومة بتقديم قانون لمكافحة الفساد.
ونحن فى «الوفد الأسبوعى» أول جريدة مصرية أثارت قضية التمويل الاجنبى والعربى للمجتمع المدنى وطالبنا بتشكيل لجنة تقصى حقائق حول هذه الاموال وتم تشكيل اللجنة وأتى التقرير الى ما قلنا عنه ان هذه الأموال ذهبت الى كيانات غير شرعية هدفها تمويل السياسين وقلنا ان الجمعيات الرسمية أخطرت الشئون الاجتماعية بما حصلت عليه من تمويل ووافقت الوزارة عليه كما أشرنا الى وجود مؤسسات امريكية تعمل فى مصر دون إذن، وأنها تعمل بطريقة لى الذراع والامر الواقع ولها مقرات مستقله وتعمل أغلبها مع فلول الحزب الوطنى وجمعياته فى مصر والاقاليم ومنها المعهد الوطنى الديمقراطى والمعهد الجمهورى حتى مؤسسة فريدم هاوس المعروفة بمواقفها السابقة ضد النظام المصرى السابق تعمل مع كيانات شبابية تابعة لفلول الحزب الوطنى وهذه الانشطة تتم تحت سمع وبصر الحكومة ممثلة فى أجهزة الأمن بمختلف محاسبتها ووزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولى وهى الجهات التى يجب محسباتها من قبل المجلس العسكرى وليس الذين تعاونوا مع هذه الكيانات فهى التى سمحت لهم بالعمل وغضت الطرف عنهم ولم تقف لهم من البداية وتقول لهم ان عملكم فى مصر عدوان على سيادة الدولة.
والتمويل السياسى للاحزاب السياسية والمرشحين لانتخابات البرلمان بغرفتيه ممنوع وقفا للقانون الدولى بل محظور على أى دولة أو منظمة مجتمع مدنى تقديم مثل هذا التمويل حتى لو كان دعماً فنياً أو تدريب كوادر الحزب أو المرشح حتى على ادارة حملة انتخابية.
ورغم حالة الحظر والمنع كشفنا ان مبالغ طائلة دخلت مصر وبلغت اكثر من مليارى ونصف المليار جنيه دعما لانشاء الأحزاب الجديدة وتمويل حركات سياسية وكشفت الوقائع ان دولا مولت جمعيات أهلية دينية تعمل فى المجال الخيرى وتسربت هذه الأموال الى انشاء أحزاب ودعم مرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأكد هذه المعلومات تقرير تقصى الحقائق الذى أصدرته لجنة وزارة العدل ونحن فى انتظار تقرير المجلس العسكرى وتقرير وزارة التعاون الدولى حول هذه الأموال وتقرير من وحدة مكافحة غسيل الأموال بالبنك المركزي.
ومع الاعلان عن مواعيد الانتخابات البرلمانية وإصدار قانون الانتخابات المعدل الذى تحدى مطالب الاحزاب ستبرز مشكله الإنفاق الانتخابى بصورة كبيرة وهو الامر الذى سيفتح الباب واسعا امام استخدام سلاح المال، فالقانون المصرى وضع حدا لهذا الإنفاق بمبلغ 100 الف جنيه لكنه تجاهل وضع آليات لمراقبة هذا الإنفاق ومصادر هذه الأموال وهو القانون المعمول به حاليا وستجرى بمقتضاه الانتخابات القادمة.
وتنظيم الإنفاق الانتخابى يهدف الى تحقيق مبدءى المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين ومنع المرشحين الاغنياء من استغلال امكانياتهم المالية من تجاوز حدود هذا الإنفاق ويهدف الى منع دخول اموال محرمه أو أموال أجنبية الى المعركة الانتخابية خاصة أن الجهة الممولة تريد ان تدعم مرشحها الأكثر ولاء لها ولم ننسى برلمان نواب الكيف الذى دخله عدد من تجار المخدرات وتم الكشف عنهم ولا ننس تجاوز المرشحين للسقف المالى الذى حدده القانون واعلنوا عن ذلك بدون خوف، ومنهم من قال علنا ان الانتخابات كلفته 20 مليونا من الجنيهات اى 200 ضعف للمبلغ المخصص قانونا للإنفاق على الانتخابات.
فالإنفاق الانتخابى ليس هو الأموال التى تصرف على الدعاية وأنشطة الحملات الانتخابية فقط وانما هى كل الانشطة التى يقوم بها المرشح فى عام الانتخابات ومنها التبرعات التى يقدمها الى الأعمال العامة والخيرية ويجب محاسبته عليها فور تقديم اوراق الترشح الى الانتخابات وان يقدم مع اوراق الترشيح اقرارا للذمة المالية وتطور ثروته حتى يمكن مراقبتها بعد فوزه بمقعد البرلمان او الرئاسة
واغلب الدول التى قامت بتنظيم عمليه الإنفاق الانتخابى حددت هيئة مالية مستقلة تراقب استخدام هذه الاموال ومصادرها سواء تبرعات من انصار المرشح او مبالغ يخصصها المرشح نفسه او دعم من الحزب او الدولة ان رأت دعم المرشحين ماليا وكل هذه الاموال تتم مراجعتها مع البنوك والضرائب اى يكون من حق الهيئة طلب كشف حساب لكل مرشح وكشف لأوجه الصرف ومراجعته مع الشركات والهيئات التى تولت الصرف او من قام المرشح بشراء احتياجات حملاته الانتخابية والهيئات التى تلقت تبرعاته قبل الانتخابات حتى لو كانت دور عبادة.
ومثل هذا القانون يمنع اصلا التمويل الاجنبى للمرشحين اذا عرفنا ان التمويل هذه الأيام يأتى نقدياً من خلال الممول والمرشح بعد إثارة قضية التمويل الأجنبى وهو ما يجعلنا نسال عن مصادر تمويل المرشحين مثلا لرئاسة الجمهورية الذين ينفقون مبالغ كبيرة على جولاتهم الانتخابية وزياراتهم المتعددة الى المدن والمحافظات بخلاف بوسترات الدعاية والمؤتمرات واغلب هؤلاء المرشحين ليسوا من المليونيرات ولم يعرف عنهم الثراء الفاحش فعليهم ان يعلنوا عن مصادر تمويل حملاتهم اذا كانوا يريدون شفافية ونزاهة وجادين فى مكافحة الفساد وديمقراطية حقيقية فعليهم ان يبدأوا بانفسهم اولا ليكونوا قدوة للآخرين.
فقضية الإنفاق الانتخابى ستواجهنا فى انتخابات مجلسى الشعب وتليها انتخابات الشورى ثم انتخابات الرئاسة وهى الأخطر لأن ولاء رئيس الدولة القادم سيكون ولاؤه للدولة التى مولت حملته الانتخابية خاصة وأن دولا عربية تقوم بتمويل حملات بعض المرشحين الى هذا المنصب وضخت ملايين الدولارات لهم او من خلال كيانات واتحادات اقليمية أو نوعية أو من خلال جمعيات لديها يعمل بها بعض المرشحين كمستشارين.
ومطلوب من المجلس العسكرى الان ان يصدر مرسوما بقانون لتنظيم هذا الإنفاق للانتخابات البرلمانية والرئاسية يحدد فيه سقف الإنفاق الانتخابى وان يكون سقفاً واقعياً ومناسباً مع الارتفاع المستمر فى الأسعار وليس المبلغ الهزيل الذى ينص عليه قانون الانتخابات الحالى وان يتضمن الزام كل مرشح بفتح حساب بنكى يودع فيه الاموال المخصصة لهذا الإنفاق وان يكلف الجهاز المركزى للمحاسبات بمراقبة عملية التبرع أو الصرف على ان يبلغ النيابة فى حالة حدوث اى تجاوز للصرف للتحقيق فيه او الشك فى اى تبرع يصل للمرشح وان يتم وضع تعريف محدد لعملية الإنفاق الانتخابى خاصة أن مخاوف الاحزاب السياسية ورفضها لقانون الانتخابات المعدل قائم على سببين الأول البلطجة والثانى استخدام سلاح المال فى الانتخابات وهى مخاوف مشروعة وواقعية والزام المرشحين بان يقدموا كشف حساب ومصروفات تفصيلى بعد الانتخابات سواء من نجح او فشل وان يتم الاعلان عن اى مخالفة يرتكبها اى مرشح مهما كان موقعه ان اردنا انتخابات حرة نزيهة فلابد ان يكون مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص هما السائدين فى الانتخابات سواء بين المرشحين او الناخبين وان تكون كل التصرفات المالية للمرشحين تتم فى النور وتحت بصر وسمع الناخبين حتى يستطيعوا اختيار الأفضل ليقودوا المرحلة الانتقالية الثانية التى سيتم فيها رسم صورة مصر فى السنوات القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.