أكد شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البنوك تمثل عنصرا فاعلا في نمو قطاع التمويل متناهي الصغر من خلال إقراض الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بمزاولة النشاط. جاء ذلك في كلمته في افتتاح الندوة التي نظمتها هيئة الرقابة المالية برعاية البنك المركزي المصري والذي مثله وكيل المحافظ طارق الخولي وبحضور مسئولي الإقراض متناهي الصغر والمخاطر والائتمان بجميع البنوك العاملة فى مصر إضافة إلى الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر وعدد من قيادات الجمعيات الأهلية والصندوق الاجتماعي للتنمية وشركة ضمان مخاطر الائتمان. وأضاف سامي أن عدد البنوك التي تتعامل مع عملاء التمويل متناهي الصغر محدود نسبيا في حين أنه من الأيسر لها منح الائتمان للجهات الوسيطة لمضاعفة عدد المستفيدين من شركات وجمعيات والتي أثبتت نجاحها في مجال التمويل متناهي الصغر من خلال تعاملها مع نحو 2 مليون عميل من خلال 1400 منفذ خدمة في جميع محافظات الجمهورية. وأشار إلى أن التجربة أثبتت نجاح الشركات والجمعيات الأهلية في الوصول لأعداد كبيرة من عملاء التمويل متناهي الصغر في أعماق الريف وأقصى الصعيد وبمخاطر مقبولة وفقا العالمية. وأوضح أن قانون تنظيم التمويل متناهي الصغر يعد أهم تشريع اقتصادي صدر في السنوات الأخيرة، وجاءت تلك الفعالية لتعريف البنوك المصرية بالمنظومة الكاملة التى تشرف عليها الهيئة للتمويل متناهي الصغر للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية، وما يرتبط بها من ضوابط ممارسة النشاط وتقارير وإعداد قوائم مالية ووسائل التحقق من مدى التزام تلك الشركات والجمعيات الأهلية بها من خلال التفتيش الميداني والمكتبي بهدف تيسير قيام البنوك إعداد سياساتها الائتمانية لتمويل هذا القطاع المهم. ورحب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بالقرار الذي أصدره البنك المركزي منذ أيام قليلة بالقواعد المنظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول، وأشار إلى أنها نقلة إيجابية كبيرة تتيح التوسع في استخدام خدمات الدفع في دعم استفادة المزيد من الأفراد والمنشآت الصغيرة من الخدمات المالية. وأوضح أنها تضمنت النص على إمكان تعامل الجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر مع عملائها فى تحويل قيمة القرض أو تلقى أقساط السداد منهم بصورة دورية.لافتا إلى أن تحقيق الشمول المالي يعتمد إلى حد كبير على توافر وسائل الدفع التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولهذا حرصت الهيئة على تنظيم إصدار وثائق تأمين نمطية من خلال شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) ونظمت لأول مرة التأمين متناهي الصغر. وتضمنت ضوابط الهيئة إمكان طباعة وتوزيع وثائق التأمين المصدرة الكترونياً وتحصيل أٌقساطها من خلال شركات الوساطة في التأمين والشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية الحاصلة على ترخيص من الهيئة بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر إَضافة إلى البريد المصري وكذلك البنوك بعد الحصول على موافقة البنك المركزي. من جانبها أشادت منى ذو الفقار رئيس الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر برعاية البنك المركزي لهذه الفعالية وحرصه على تفعيل دور البنوك العاملة فى مصر تمويل الجهات العاملة فى مجال التمويل متناهي الصغر وهو ما يساعد على مضاعفة حجم التمويل المتاح والوصول لعدد أكبر من العملاء من البسطاء ومحدودي الدخل، وهو ما يحقق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية. وأشار جمال خليفة المشرف على نشاط التمويل متناهي الصغر بالهيئة ومنظم الندوة إلى أن الفعالية والتي امتدت على مدى اليوم شهدت عرض عدد من ممثلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتجاربهم وأيضاً الرد على استفسارات البنوك وتم توزيع نسخ من معايير ممارسة النشاط الصادرة عن الهيئة ودليل إعداد القوائم المالية لمحافظ التمويل متناهى الصغر.