أكد الدكتور أشرف الشرقاوي، وزير قطاع الأعمال العام، ان أزمة تسعير الأسمدة حالياً على مائدة وزارة الزراعة التى تبحث مع أطراف الأزمة حل المشكلة. وقال فى تصريحات خاصة ل«الوفد» ان شركات الأسمدة التابعة لقطاع الأعمال العام تواجه مشكلة فى انخفاض أسعار التوريد وارتفاع تكلفة الانتاج وهو الأمر الذى يتم بحثه حالياً، وقال ان الشركات تعرض موقفها على وزارة الزراعة المعنية بأمر تحديد أسعار التوريد ومنظومة الأسمدة. وكشف «الشرقاوي» عن عقد اجتماع آخر بين جميع الأطراف وتوقع التوصل إلى حل للمشكلة بما لا يمثل عبئاً على الشركات أو وزارة الزراعة والمستهلكين. على جانب آخر، دخلت أزمة الأسمدة فى طريق شبه مسدود بسبب عدم استجابة وزارة الزراعة لمطالب شركات الأسمدة بإعادة تسعير الانتاج بعد الارتفاعات الأخيرة فى أسعار المحروقات وتحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار الدولار ومعه ارتفعت جميع مدخلات الانتاج فى الشركات. وكانت الشركات المنتجة قد طالبت بزيادة أسعار التوريد إلى 4300 جنيه للطن بعد ارتفاع تكلفة الانتاج وبصفة خاصة الغاز الذى يعد فى حالة انتاج الأسمدة ليس مصدراً للطاقة فقط بل أحد مدخلات الانتاج، وفى الوقت نفسه ترفض الدولة بسبب صعوبة توفير دعم للفلاحين مقابل هذه الأسعار المطلوبة. وأكدت الشركات ان أى ارتفاع فى أسعار الأسمدة يؤدى إلى ارتفاعات كبرى فى أسعار المنتجات الزراعية، وهو الأمر الذى يفسر تردد الزراعة فى حسم المشكلة. وتبدو الأزمة أكبر فى حالة شركات قطاع الأعمال العام، حيث تواجه شركات الأسمدة التابعة للدولة أزمة كبيرة بسبب تعرضها لخسائر كبيرة بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج مقابل انخفاض أسعار التوريد التى تلزمها بها الدولة ومع أنه تم تحريك الأسعار فى 2014 إلى 2000 جنيه للطن لكن الأزمة استمرت وشهد العام الماضى خسائر بلغت 148 مليون جنيه فى شركة النصر للأسمدة مقابل خسائر 25 مليون جنيه فى العام السابق، كما بلغت خسائر شركة الدلتا للأسمدة 205 ملايين جنيه فى العام المالى 2015-2016. وتطالب الشركات برفع التوريد إلى 2870 جنيهًا للطن، وإلغاء القيمة المضافة، أو 3400 جنيه للطن مع بقاء القيمة المضافة. يذكر ان هناك ثلاث شركات تابعة للدولة تنتج الأسمدة هى الدلتا وأبوقير والنصر للأسمدة.