محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا مستوى النظافة والإشغالات بالوراق والعجوزة    مسؤولون أمريكيون: إيران تعدل "تكتيكات الحرب" واستهدفت خلال 11 يومًا أنظمة دفاع جوي ورادار أمريكية بالمنطقة    ليلة رعب في تل أبيب.. إيران تطلق وابلًا من الصواريخ العنقودية    مسؤولو الجيش الملكي يستقبلون بعثة بيراميدز بباقة ورد في مطار الرباط    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط 8 طائرات مسيرة    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    محافظ بورسعيد يستقبل قدامى لاعبي النادي المصري تقديرًا لتاريخهم الرياضي    ماجدة زكي تتصدر الاهتمام بعد تدخل طبي ناجح في القلب... وأشرف زكي يطمئن الجمهور: تغادر المستشفى اليوم    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    الدفاع السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    موعد عودة مبابي من الإصابة لدعم هجوم ريال مدريد    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    أخبار الاقتصاد: أسعار الزيت تواصل الارتفاع، 45 مليار جنيه أرباح البورصة بمنتصف الأسبوع، ارتفاع أسعار الذهب، صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنهاية التعاملات    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    الشرطة الكولومبية تضبط أكثر من طن من الكوكايين    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    صحة الإسكندرية: اعتماد المخزن المركزى للطعوم من هيئة الدواء المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الرقص المولوى" عشق الزاهد في حب الله
نشر في الوفد يوم 10 - 10 - 2016

"المولوي".. كلمة تطلق على الزاهد في حب الله، وتنسب لفرقة أسسها جلال الدين الرومي عام 1207 هجرية، وأطلق عليها فرقة "المولوية"، التي تتبع أحد الطرق الصوفية السنية؛ حيث رأى الرومي ضرورة ظهور دعوة تهدف إلى الحفاظ على الإسلام في النفوس، وحث المسلمين على التماسك والحفاظ على وحدتهم بعد الحروب الصليبية، وظهور فرق ومذاهب مختلفة عدة مثل "المعتزلة والمرجئة".
تبدأ جلسات المولوية بالإنشاد الديني، مع التفاف الراقصين حول المُنشد وقيامهم بحركات دائرية لمدة لا تقل عن ساعة كاملة، لتسمو بها النفس إلى حب الله ونقاء القلب والعقل.
ويسرحون في عالم الصفاء الروحي للتخلص من المشاعر النفسانية ومن ثم العودة من هذه الرحلة الروحية إلى عالم الوجود بنفس مُحبة بعيدة عن أي ضغائن، والتعامل بتسامح ومحبة مع جميع البشر، علاوة على البعد عن العالم المادي والتقرب للوجود الإلهي.
اللون الأسود "قبر" والأبيض "كفن"
أما عن طريقة ملبس راقصي المولوية والمنشد "المغنى أو الموسيقى" فلهم لونان هما الأبيض والأسود، وذلك له مخزى عند الطرق الصوفية، فالمنشد يرتدي عباءة سوداء تدل على القبر، والراقصون يرتدون عباءة بيضاء اللون فضفاضة تدل على كفن الموت، أما عن "الكلة" وهي القبعة العالية فوق رؤوسهم فتكون بنية اللون، وتأتي تلك الملابس تعبيرًا منهم عن حبهم للآخرة وزهدهم للدنيا.
الرقص المولوي
تبدأ حلقة الذكر المولوية بتلاوة أحد المنشدين بعض آيات القرآن الكريم، ومن ثم يؤدي رئيس الزاوية "كبير المشايخ" بعض الأدعية والابتهالات، وبعد ذلك ينشد أحد الدراويش شعرًا مثل "إذا رمت المنى يا نفس رومي لمولانا جلال الدين الرومى" وعند كلمة مولانا يقوم الحضور بالتصقف ثلاث مرات متتالية، ويبدأ العزف بالنايا وينهض "الدراويش" ليقوموا بالدوران بطريقة فنية خاصة.
بعد ذلك، ينزعون عنهم العباءات ومن ثم تظهر الملابس البيضاء أمام الجالسين، ويظل الدوران على ايقاعات الإنشاد الديني ويكون دورانهم سريعًا وتنفرد ألبستهم الفضفاضة وتتحول على هيئة شكل ناقوس "دائرة"، وأثناء الدوران يشكلون حركات بأيديهم لها معانٍ صوفية، وتكون يده اليمنى متوجهة نحو السماء مستعدًا لتلقي الكرم الإلهى ويده اليسرى التي ينظر إليها متوجهة نحو الأرض ليعطي الناس ما يتلقاه من إحسان الله عزّ وجل، ومن ثم يفتح ذراعيه وكأنه يحتضن المخلوقات جميعًا.
أما عن "اللبادة" أي القبعة العالية فوق الرأس التي تمثل شاهدة قبر النفس الأمّارة، والتنورة البيضاء تعني كفنها وعندما يخلع الدرويش عباءته السوداء يكون بعث وولد في عالم الحقيقة، وفي بداية السماع للمديح الغنائي يضع ذراعيه على جسده بشكل متعارض وبحركة الدوران يفتح ذراعيه متضرعًا لله.
الفن المصاحب للذكر المولوي
اشتهر في الطريقة المولوية النغم الموسيقي عن طريق الناي، كونه أكثر الآلآت الموسيقية ارتباطًا بعازفه واعتباره وسيلة للجذب الإلهى، كما أن أشعار وقصائد رجال الصوفية المشاهير مثل "الرومي وسليمان شلبي" تعد بمثابة المادة الدسمة وحجر الأساس في تشكيل الموسيقى الصوفية، وكان يطلق تعبير "درويش" داخل الطريقة المولوية على أقدم المنتسبين لها.
المولوية في العالم
مصر.. كان يطلق على اتباع المولويين في مصر "الدراويش أوالجلاليون"، نسبة إلى جلال الدين الرومي، ويطلق على أماكن تجمع المولويين "السمعخانة" أي الإنصات فى "تكية المولويون" بالقاهرة كونها أول مسرح بمصر؛ حيث ترجع عروض فرقة دراويش المولوية إلى العصر العثماني ابتداءً من القرن السادس عشر الميلادي.
كان معظم المنشدين المولويين في مصر، يقومون بإنشاد الموشحات الدينية في حدود المقامات المعروفة بالغناء من دون مصاحبة آلات عزف، على عكس البعض الآخر الذي كان يستعين بالناي والكمان خلال تأديتهم للموشحات بمساعدة مجموعة من ذوي الأصوات الجميلة يطلق عليها لقب "البطانة"، فالتواشيح الدينية يقوم بتأديتها المغنى وبطانته لخلق نغمة ذي مستوى عالٍ ينصت لها الجميع.
ومن رواد التلحين لهذا اللون الغنائي "زكريا أحمد"، الذي جاءت ألحانه قريبة من الابتهالات الدينية، و"كامل الخلعي" الذي التزم في تلحينه للموشح الديني بوضعه على أحد ضروب الموشحات الغنائية العاطفية.
تركيا.. بدأت المولوية عند الأتراك بدولة قونيا وكان لانطلاقها أثر كبير في الفن والتدين التركي، وأخذت الموسيقى التركية الكثير من أشعار وقصائد كتابي "مثنوي" و"ديوان الكبير" للرومي؛ حيث أدى ذلك لانتشارها في أماكن أخرى من البلاد الإسلامية، واعتاد مشاهير الموسيقى التردد على زوايا المولوية لتعلم أصول الغناء ومنهم" مصطفى أفندي، ومحمد زكائي، ونيزن صالح، وحسين فخر الدين".
ومن أبرز الموسيقين الأتراك فى المولوية بالقرن العشرين "سعد الدين هبر"، وفى نهاية عام 2001 ظهرت منشدة دينية تدعى "سَربيل جوك دَرَه،" وتعد أول امرأة تركية تقوم بالإنشاد والغناء الديني في تاريخ تركيا المعاصر.
ولا تزال الطريقة المولوية مستمرة حتى يومنا هذا في مركزها الرئيسي في قونية ويوجد لها مراكز أخرى في إسطنبول، على رغم من منع الحكومة التركية كل مظاهر التصوف إلا أن الجهات الرسمية في تركيا تستخدم مراسم المولوية كجزء من الفولكلور التركي.
سوريا.. اشتهرت المولوية في مدينة حلب بسوريا، وكان لها جوامع وزوايا كثيرة، على رأسها جامع المولوية في باب الفرج بحلب، والآخر بدمشق ولا يزالان موجودين حتى الآن، ولكن مع مرور الوقت والتطور الفني والثقافي تحولت المولوية إلى فقرة فنية مستقلة تقدمها الفرق الفنية، ومنها فرقة "أمية" للفنون الشعبية.
وحلقة الذكر المولولي مكونة من الشيخ الذي يقود الحلقة ويجلس على يمنه ويساره أمناء له، فالأول ينوب عنه حال غيابه لإعطاء ملاحظات لباقى فرقة المولوية والآخر يقوم بالدوران البطيء وهو يمسك الجبة بطرف إصبعه دلالة على خلوه من الذنوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.