طالبت مبعوثة الأممالمتحدة الخاصة، أنجلينا جولي، قادة العالم بأن يتحدوا لمعالجة أزمة اللاجئين "ولو لمرة واحدة في الجيل" محذرة من مخاطر إغلاق الأبواب في وجههم. وأضافت جولي أن منظمة الأممالمتحدة نفسها، وإعلان حقوق الإنسان، كانا من بين نتائج التغير العالمي بسبب أزمة لاجئين عالمية بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يواجه حاليًا لحظة مماثلة. وقالت نجمة هوليوود في مقابلة مع بي بي سي "أعتقد أن هذه هي اللحظة التي تحدث مرة كل جيل، عندما ينبغي أن تتكاتف الأمم معًا". وأضافت، أن "طريقة استجابتنا ستحدد إن كنا سنخلق عالمًا أكثر استقرارًا، أو نواجه عقودًا من عدم الاستقرار الأكثر". وقالت جولي إن "عدم اتخاذ موقف، وعدم تنسيق الجهود، التي تعالج الأسباب الحقيقية للأزمة، سوف يؤدي إلى مزيد من النزوح، ومزيد من الأشخاص على حدود أوروبا، وفي مناطق أخرى". وتعاني أوروبا حاليًا من أكبر موجة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فعلاوة على أفواج المهاجرين الأفارقة التقليدية، تعقد الوضع بمزيد من اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في منطقة الشرق الأوسط، وجنوب آسيا. وقالت الوكالة الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح في أرجاء العالم من المحتمل أن "يتجاوز بمراحل" الرقم الذي سجل في عام 2015، وهو 60 مليون شخص، ومن بين هؤلاء 20 مليون لاجئ، تسببت في خروجهم الحرب في سورية، وصراعات الأخرى. وعبرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار عن معارضتها لإغلاق الحدود في وجه اللاجئين، قائلة "لو اشتعلت النيران في بيت جارك، فلن تكون آمنًا إذا أغلقت أبوابك عليك، فالعزلة ليست قوة". وكان قادة الاتحاد الأوروبي، الذين هالهم وفود مليون لاجئ ومهاجر إلى دول الاتحاد التي يبلغ سكانها 500 مليون نسمة، قد وقعوا اتفاقًا مع تركيا في مارس يمنح أنقرة مزيدًا من المال لإبقاء اللاجئين السوريين في أراضيها. وأغلق الاتفاق الطريق الرئيسي الذي سلكه مليون لاجئ من بحر إيجة إلى اليونان، العام الماضي، ولكن البعض يعتقد أن ممرات جديدة سوف تتطور عبر بلغاريا، أو ألبانيا، مع استئناف نقاط العبور من ليبيا إلى إيطاليا. إيطاليا.. إنقاذ أكثر من ألف مهاجر غير شرعي في غضون ذلك أعلن خفر السواحل الإيطالي، أمس، تنفيذ 11 عملية منفصلة تم خلالها إنقاذ 1153 مهاجرًا غير شرعي. وقال خفر السواحل في بيان إن قوات البحرية الإيطالية والايرلندية والألمانية وكذلك سفن إنقاذ خاصة تديرها منظمة أطباء بلا حدود وجمعية "إس أو إس ميديتيراني" الأوروبية الخيرية شاركت في عمليات الإنقاذ. وأضاف أن اللاجئين كانوا يستقلون قوارب مطاطية في اتجاه القارة الأوروبية قبل أن يواجهوا صعوبات في عرض البحر. وتمكنت السفينة الألمانية "فرانكفورت" لوحدها من إنقاذ 115 شخصًا. ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فقد وصل قرابة 31500 مهاجر إلى إيطاليا منذ بداية العام. ومع بداية تحسن الأحوال الجوية، بدأت تتزايد وتيرة رحلات الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 2600 شخص وصلوا في الفترة ما بين 5 و12 مايو، بزيادة 68 في المئة مقارنة بالأيام السبعة السابقة.