أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش الليبي العقيد على الشيخي أنه تم التوصل إلى اتفاق تهدئة مع أعيان قبيلة التبو لوقف إطلاق النار المستمر على مدى اليومين الماضيين بين القبيلة ولواء درع ليبيا التابع لوزارة الدفاع. وقال الشيخي إن الاتفاق يهدف لوقف نزيف الدماء وتجنب سقوط المزيد من الجرحى والقتلى، مؤكدا أنه يتم السماح للهلال الأحمر الليبي بإجلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات خارج مدينة الكفرة جنوب شرق ليبيا. ويأتي هذا الاتفاق بعد مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين في يومين من المعارك بين التبو وقوات تابعة للجيش الليبي بالكفرة. وقال طاهر وهلي طبيب التبو إن عشرين شخصا من قبيلته قتلوا "بينهم نساء وأطفال" فيما أشار قائد لواء درع ليبيا وسام بن حميد إلى سقوط ثلاثة قتلى في صفوف رجاله. وأوضح المتحدث باسم رئاسة الأركان أن حل مشاكل الكفرة يتوقف على عدة عوامل وليس الحل العسكري فحسب. وطالب الطرفين بالعمل على تصحيح الأخطاء القائمة وتشكيل لجان مصالحة لحل مشاكل المدينة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. وشدد الشيخي على أنه لا يستطيع تحديد المتسبب في إفشال أي عملية سلام في الكفرة وطالب الحكومة بالاضطلاع بمهامها لإشعار المواطنين بالأمن والأمان. وكانت معارك بين أكبر قبيلتين في الكفرة وهما التبو والزوية قد أسفرت في فبراير عن أكثر من مائة قتيل في صفوف الجانبين، طبقا للأمم المتحدة. وأرسلت السلطات آنذاك كتيبة درع ليبيا المؤلفة من ثوار سابقين، من بنغازي للتمركز بين الطرفين، لكن 12 شخصا قتلوا في أبريل الماضي في معارك بين التبو وهذه الكتيبة التي تعتبرها التبو مليشيات "خارجة على القانون". وتعد مدينة الكفرة من أبرز بؤر التوتر السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ليبيا في ظل غياب هيبة الدولة الجديدة ومظاهر القانون والمؤسسات، وسيطرة مظاهر الفقر والسلاح على المدينة المحاذية للحدود مع تشاد.