"عندما يقع الإنسان في عشق الورق .. تُصبح العلاقة بينهما ملتبسة.. ولا يُمكن أن يفكّ لغزها إلاّ الإنسان العاشق نفسه.. الذي يرى في كتبه ثروته الحقيقية" ، مهلاً سيدي القارئ لا تنخدع بتلك الكلمات المعسولة الغارقة في العلم والشفافية، ويجب أن تعلم أولاً أن قائلها هو الدكتور إسماعيل سراج الدين، المتهم - بالمستندات - بنقل أموال وممتلكات الشعب التى نهبتها سوزان مبارك إلى حسابها في جنيف. د.سراج الدين الذي هو أمين الصندوق لحركة سوزان مبارك لم يهتم بمنصب رئيس المجمع العلمي الجديد، لأنه انشغل بأمور أخرى قد تكون -من وجهة نظره- أهم وأعمق من "شوية" كتب محروقة، وقام بمخاطبة بعض الوزارات السيادية يطلب فيها وقف أنشطة الحركة وإغلاق مكتبها في مصر وتحويل أصولها وأرصدتها المودعة في البنوك المصرية إلى معهد دراسات السلام في جنيف وعنوانها مكتبة الإسكندرية، بينما يقوم في الوقت ذاته بأعمال مدير معهد دراسات السلام. وبالرغم من أنها تبلغ حوالى 75 عام اى ربع قرن الا أن الفلوس والعز والجاه والسلطة بعد طول جوع وحرمان كتبوا على جنان الشمطاء سوزان مبارك، فقامت باجراء عمليات تهريب أموال طائلة عن طريق وكلائها الآن في السلطة تحت سمع وبصر المجلس العسكري الذى يدير البلاد. وترجح مصادر مطلعة أن يكون د. سراج الدين علم عن طريق تسريب أن الأمن والنيابة سوف يقتحمان منظمات المجتمع المدني، فسارع بالاتصال بسوزان مبارك التي أعطت أوامرها له بوقف نشاط الحركة فى مصر وسرعة نقل أموالها وممتلكاتها إلى معهد الدراسات للسلام فى جنيف، وعنوانها مكتبة الإسكندرية، وعلى هذا سارع سراج الدين فى 23 أكتوبر الماضى بإرسال عدة خطابات سرية إلى محمد كامل عمرو وزير الخارجية، وجودة عبد الخالق وزير التضامن والعدالة الاجتماعية. وكان نص الخطابات كالتالى "الحركة ستقوم بنقل أنشطتها وإغلاق مكتبها فى مصر، وتحويل أرصدتها وأصولها المودعة فى البنك الأهلى المصرى، فرع مصر الجديدة، وما لها من حقوق وما عليها من التزامات مالية وتعاقدات واتفاقيات إلى معهد دراسات السلام، وهى مؤسسة غير حكومية لا تستهدف الربح ومسجلة بجنيف عام 2006 ومقرها مكتبة الإسكندرية، وهى أيضا حاصلة على إذن ممارسة النشاط فى مصر، كما أن معهد دراسات السلام له أنشطة وبرامج تتفق فى طبيعتها مع الأنشطة التى كانت تمارسها حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام.. توقيع الدكتور إسماعيل سراج الدين عضو مجلس الإدارة أمين الصندوق لحركة سوزان مبارك الدولية من أجل السلام". في هذا الإطار وجهت النيابة العامة السويسرية لسوزان ثابت عدداً من الاتهامات مستندة لشهادات أعضاء جمعيتها "منظمة حركة المرأة الدولية للسلام" الذين شهد معظمهم ضد سوزان ثابت وعلي هذا الأساس وجهت إليها تهم الفساد المالي وغسيل الأموال. وكان النائب العام السويسري قد طلب من مصر عدة مرات ما يثبت أن سوزان ثابت يتم معها تحقيق رسمي أو تمت محاكمتها أو تمت إدانتها في جرائم المال العام وغسيل الأموال باعتبار أن الأرصدة المالية في قضية سوزان مبارك المجمدة في سويسرا لن ترد إلي مصر إلا في حالة الإدانة النهائية وأن أي قرار غير ذلك لن يلزم سويسرا برد أي أموال. وكشف عضو الهيئة العليا لحزب الوسط ورئيس اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال المهربة، محمد محسوب، أن هناك أموالًا تم تهريبها خارج البلاد تحت أسماء وهمية، مشيرا إلى وجود تقاعس من جانب مصر فى المطالبة باسترداد تلك الأموال. وأضاف، أن هناك تواطؤ مع سوزان مبارك ومساعدتها فى تهريب الأموال، مُشيرًا إلى أن سوزان مبارك سحبت أموالها من جمعياتها للسلام فى شهر فبراير من العام الماضى، والتى بلغت 962 مليون دولار بجانب وجود حسابات سرية للرئيس السابق بالبنك المركزى وصلت إلى 9 مليارات جنيه .