الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    سعر الذهب اليوم في مصر السبت 18 أبريل 2026.. استقرار بعد قفزة قوية    بني سويف.. زيادة 8% في المساحة المنزرعة بالقمح واستعدادات مكثفة للتوريد    «الرقابة المالية» تتعاون مع «الأكاديمية العربية» لتوفير برامج دراسات عليا متخصصة    رئيس مياه الفيوم يتفقد محطات معالجة مياه الصرف الصحي بمركز إطسا    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيرته البريطانية العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الاقليمية    اليونيسيف تعلق أنشطتها في شمال غزة بعد استهداف جيش الاحتلال شاحنات مياه    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    مواعيد مباريات اليوم السبت 18 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: صدامات قوية في أفريقيا ونهائي كأس إسبانيا يتصدر المشهد    نجم إنبي: الزمالك الأقرب للدوري.. وزيزو تأثر بانتقاله للأهلي    الأعلى للإعلام: الموافقة لقنوات MBC بمد بث البرامج الرياضية لمباراة نهائى كأس إسبانيا    معاكسة فتاة تتحول لمشاجرة وإصابة عامل فى بولاق الدكرور    تحسن تدريجي في حالة الطقس بالمنيا    إصابة 5 أشخاص في حادث ميني باص بالمدخل الغربي لمدينة الضبعة شرق مطروح ... أسماء    التحقيق مع مسجل خطر حاول غسل 70 مليون جنيه حصيلة إتجار بالأسلحة    قيمتها 175 مليون جنيه.. ضبط تشكيل عصابي بحوزته مواد مخدرة في السويس    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    محافظ أسيوط يعلن احتفالا رمزيا بالعيد القومى ويوجه الموارد لمشروعات تخدم المواطنين    وزير التعليم العالي يبحث مع جهاز مستقبل مصر شراكة موسعة مع الجامعات    ضبط سلع غذائية منتهية الصلاحية قبل بيعها للمواطنين فى أسيوط    تفاصيل وفاة المغربية الفرنسية نادية فارس ورثاء ابنتها لها    نجل الفنان سليمان عيد يحيي ذكرى وفاة والده برسالة مؤثرة    رياضة بنى سويف تواصل فاعليات المشروع القومى للياقة البدنية للنشء والشباب    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المرضى    "التخدير القلبي الصدري" وطب الكوارث.. يوم علمى بقصر العيني    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    استراتيجية متكاملة بجامعة بنها الأهلية لربط المعرفة بسوق العمل الرقمي    مصرع عامل عقب سقوطه من سقالة في الغربية    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    الأهلي يواصل تحضيراته لمباراة بيراميدز    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    "السكرتير العام المساعد" يتابع مع الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة طامية آخر المستجدات بملف المتغيرات المكانية    أحمد إسماعيل يتوج بجائزة رجل مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    المحادثات الأمريكية الإيرانية.. توقعات متحفظة بين المحللين مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات    تجديد حبس كهربائي بتهمة التحرش بتلميذة في أكتوبر    «فقر الدم» قد يكون السبب في الشعور بالتعب الدائم    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    مصادر ل أسوشيتد برس: الصين مستعدة لتسلم اليورانيوم عالي التخصيب من إيران    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصيحة للأزواج : دللها في الصغر ترعاك في الكبر
نشر في التغيير يوم 29 - 10 - 2011

هل تهتم بتدليل زوجتك؟ وهل تمنحها بعضا من وقتك للاستماع لها ولمشاكلها؟ هل فكرت يوما في مفاجأتها بهدية او نزهة جميلة؟ هل تمنحها العذر اذا ما اخطأت او فعلت شيئا لا تحبه؟ بينكما امور مشتركة تحرص دائما على ان تمارساها معا حتى ولو كانت بسيطة؟، والأهم من كل هذا: هل حاولت ان تبني علاقة صداقة بينك وبينها ترتكزان عليها عندما يخف لهيب الحب والعاطفة المتأججة؟.. نرجوك ان تطرح هذه الاسئلة على نفسك وأن تحاول الإجابة عنها في هدوء حتى تحدد ما اذا كنت تدلل زوجتك وتهتم بها، ام لا، لأن العملية ما هي الا استثمار لسعادتك وراحتك في الكبر.
فالظاهرة التي قد يلاحظها البعض في مجتمعاتنا العربية هي عدم وجود علاقة صداقة بين الزوج وزوجته عندما يكبران في السن ويتزوج الأولاد ويصبحان وحيدين، بل هنا ما هو أدهى، ففي الكثير من الأحيان، تصبح العلاقة بينهما انتقام لا شعوريا من قِبل الزوجة على وجه الخصوص. فالزوج الذي كان في يوم من الايام شابا قويا ومسيطرا عليها من كل النواحي إلى حد أنها كانت تشعر معه بالسخط، قد أصبح ضعيفا، فتستقوي عليه وتبدأ في إذاقته بعضا من العذاب، الذي ذاقته على يديه في يوم من الأيام.
ومن منا لا يتذكر فيلم «اريد حلا»، للكاتبة والصحافية حُسن شاه، الذي تطرق إلى قصة امرأة تطلب الطلاق من زوجها بعد زواج ابنتهما، وعندما يرفض تلجأ للقضاء للحصول على الطلاق، والسبب انه لم يهتم بها في يوم من الأيام، ولم يمنحها على طول فترة زواجهما الحب الذي كانت تحلم به، وقالت ايضا انها صبرت فقط حتى تؤدي رسالتها مع ابنتها، لكن الواقع يؤكد أيضا ان الزوج العربي لا يهتم بتدليل زوجته ومنحها بعض الاهتمام والعناية، لأن الحياة الزوجية بالنسبة للبعض تنحصر في العلاقة الحميمية بينهما والاولاد والتفكير في احتياجاتهم ومستقبلهم من دون ان يكلف نفسه عناء التفكير في احتياجات تلك الزوجة التي تتحمل الكثير من دون ان يكون لها حق المطالبة والتدليل.
فالرجل الشرقي لا يهتم بدراسة نفسية المرأة واحتياجاتها والاسلوب الامثل للتعامل معها، كما لا يدرك على سبيل المثال انه يصعب على المرأة التعبير عن مشاعرها الغاضبة او المحبطة تجاهه، وتتحرج من مطالبته بالاهتمام بها والتعبير عن حبه لها. والنتيجة انه وبمرور السنوات تتجمد مشاعرها تجاهه، وعندما يصلان الى مرحلة الشيخوخة، التي يزداد فيها احتياج الرجل لمن يرعاه، وتكون هي في حالة صحية تمكنها من رعاية بيتها ونفسها، فإنها تبدأ في اهمال متطلباته، او املاء رغباتها عليه. وقد يصل الأمر بها، في بعض الاحيان، الى طلب الخلع، حسب بعض الحالات التي كانت فيها الزوجة المطالبة بالخلع في سن السبعين.
«الحب قبل الزواج لا يضمن للمرأة استمرار زوجها في الاهتمام بها» هكذا بدأت لطيفة حديثها معنا، وأضافت: «تزوجته بعد قصة حب جميلة، وفي البداية كان يشعرني باهتمامه بالامور الصغيرة التي تسعد اي امرأة، لكن شيئا فشيئا بدأ يهمل كل شيء احبه وبات سريع الغضب، حتى شعرت انني محاصرة دائما ومخنوقة معه. كنت اخشى غضبه واتحاشاه بشتى الطرق، بعدها سيطر الروتين على حياتنا حتى كبر الابناء وتزوجوا والآن اقضي وقتي بين ابنائي واصدقائي. أحرص على عدم إهماله وأقوم بواجبي تجاهه، لانني اخشى الله فيه، لكنني لا أهتم بما يغضبه او يفرحه، كما لم اعد اهتم بأن يكون معي او مع غيري.. لقد بخل عليّ بالمشاعر الرقيقة في شبابي، فماذا ينتظر مني الآن؟.
الكاتبة حُسن شاه صاحبة فيلم «اريد حلا»، تعلق على هذه القضية بقولها: «الرجل الشرقي يعتقد ان «ذبح القطة» لزوجته من الليلة الاولى هو الحل الافضل لحياة سعيدة، وهو خاطئ في هذا الاعتقاد، وإن كان ما زال يسيطر على الكثيرين حتى الآن للاسف. فالمرأة كتلة من المشاعر ويستطيع الرجل ان يكسبها اذا منحها الدفء والحب والمشاعر الجميلة من دون مبالغة او تقصير، فالرجل يتخيل ان المرأة بعد الزواج تتحول الى ام آلية لا تهتم إلا بالابناء والمنزل، وهو مخطئ لانه اذا منحها ما تحتاج اليه من مشاعر، فسوف تغدق عليه هي الاخرى بكل ما يتمناه كرجل
وتضيف الكاتبة حُسن شاه راوية تجربتها كزوجة: «لا استطيع حتى الآن نسيان جميل زوجي رغم رحيله عن الدنيا، ودائما ما اقول انه لولا وجوده بجانبي ما كنت حققت الذي أنا فيه الآن. فقد منحني الثقة، وقدر ظروف عملي، وشجعني على الابداع في عملي، ولهذا ظللنا في حالة حب مستمرة حتى آخر لحظة في حياته».
الدكتور ممتاز عبد الوهاب، استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة ومؤلف كتاب «الطريق الى حياة زوجية سعيدة»، اكد ل «الشرق الاوسط»، ان الرجل الشرقي به عيوب كما في المرأة عيوب، لكن المشكلة هي أن الرجل يتعامل مع المرأة وكأنها شيء مضمون لن تتركه وترحل، ولهذا فهو لا يهتم بإبداء مشاعر الحب والاهتمام لها بدعوى «هي حتروح فين؟»، وهو شعور يدعمه الاحساس بالامتلاك لان معظم شعوبنا العربية ما زالت تنظر الى الطلاق وكأنه كارثة او فضيحة، ولهذا فالرجل لا يعبأ بتدليل زوجته بعد الزواج على اساس انه مهما حدث فإنه من المستبعد ان تطلب الطلاق لانها مكبلة بالقيود الاجتماعية والابناء وغيرها من الامور. ليس هذا فقط، بل ان معظم الازواج يعتقدون ان اظهار الحب للزوجة فيه تقليل من كرامتهم او انه يعطي الزوجة الاحساس بالتفوق عليه».
الى جانب كل هذا فإن معظم الازواج يفتقدون وجود هوايات واهتمامات مشتركة بينهما، هذا عدا ان الرجل لا يدرك ان المرأة كالجمل لا تنسى الذكريات المؤلمة ولا الاساءة، وانه عندما تواتيها الفرصة قد تنتقم ولو كان بكلمة، ولهذا فإننا نجد زوجات كثيرات تخطين سن الستين يهملن رعاية ازواجهن او يقضين وقتهن بعد زواج الابناء في امور تشغل اواقتهن كالخدمات الاجتماعية او الانشطة النسائية او رعاية الاحفاد من دون الاهتمام بوجود الزوج او متطلباته، واقول لهؤلاء الازواج: لا تلوموا الا انفسكم.. فمن زرع حصد». المجتمع المصري لا ينسى قصة العجوز التي كانت تعيش في مدينة الاسكندرية 200 كيلومتر شمال القاهرة
والتي فاجأت الجميع بطلبها الخلع من زوجها في عام 2004، بعد اقرار قانون الخلع، وكانت في السبعين من عمرها، وعندما سألها القاضي عن السبب بعد كل هذا العمر اجابت ان زوجها لم يقل لها طيلة زواجهما الذي امتد إلى أربعين عاما، كلمة حلوة ولو مرة. الغريب انها رفضت كل محاولات الصلح مصرحة: «لم اعد استطيع.. لقد انغلق قلبي من ناحيته».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.