\r\n وقبل عدّة ايام, حذّر رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي, من ان النزاع مع لبنان قد يمتّد فترة زمنية اطول مما كان متوقعا. وكتب الفريق دان هولوتز رسالة موجهة الى قواته جاء فيها, »ان القتال في الشمال قد يمتد فترة اطول. وسنستمر في عمليتنا ما دام ذلك ضروريا, والى ان يعود الامن الى دولة اسرائيل«. \r\n \r\n وحسب بيانات الجيش الاسرائيلي, فان اشتباكات وقعت بين القوات الاسرائيلية ومسلّحي حزب الله على الجانب اللبناني من الحدود. وقد قتل اربعة جنود اسرائيليين وفقا لما ذكره تلفزيون الجزيرة. وقال حزب الله انه دمّر دبابتين اسرائيليتين قرب »مارون الراس« امّا العسكريون الاسرائيليون فقالوا انهم ضربوا 200« موقع لاطلاق صواريخ كاتيوشا, منذ بداية ما يسمونه »عملية تغيير الاتجاه« في الاسبوع الماضي. \r\n \r\n وقد, اكد المسؤولون الاسرائيليون وقوع اصطدام بين اثنتين من طائراتهم المروحية المقاتلة, من طراز اباتشي, وتحطمتا بالقرب من رامات نافتالي, على بعد حوالي عشرة كيلو مترات من الحدود اللبنانية, وجرح فيها خمسة من الجنود الاسرائيليين. \r\n \r\n وقال شاؤول موفاز, وزير النقل والمواصلات حاليا, ووزير الدفاع المستنمر سابقا, »لقد دمرنا حتى الآن حوالي 50 بالمئة من القدرات القتالية لحزب الله. وتسير العملية كما هو مقرر له, وهي تدخل يومها التاسع, وان هناك حاجة لوقت اطول للقضاء على مقدرة حزب الله المستهدفة«. \r\n \r\n غير ان الشيخ حسن نصر الله, زعيم حزب الله, نفى المزاعم التي تقول ان الغارات الجوية الاسرائيلية قد استنزفت مخزوناته من الاسلحة, قائلا ان حزب الله قد »استوعب« الهجمات. \r\n \r\n وفتح المحلّلون العسكريون لدى الصحف الاسرائيلية الكبرى, وهم غالبا ما يعكسون فكر الجيش, آفاق تغلغل كبير للقوات الاسرائيلية في لبنان, فقبل بضع ايام, كان هؤلاء المحلّلون انفسهم, قد تنبأوا باحتمال حاجة هذه العملية العسكرية الى اسبوع او اثنين آخرين. لكنهم, الآن, يصفونها بانها الحرب الثانية على لبنان, مسترجعين في ذكريات الغزو الاسرائيلي للبنان عام ,1982 واحتلال جنوبه على مدى الثمانية عشرة عاما التالية, والذي يعتبر اكبر غلطة عسكرية ترتكبها اسرائيل. \r\n \r\n كتب عاموس هاريل في صحيفة هاآرتس, مؤخرا, يقول القوات الاسرائيلية تقصف لبنان بالقنابل, وتلقي عليه آلاف الاطنان من القذائف.. لكن حزب الله ما يزال المنافس العنيد نفسه, كما كان في السابق, ولا تبدو عليه اية علاقة انكسار«. \r\n \r\n وقال عاموس, من الصّعب على اسرائيل ايقاف العملية العسكرية, وتستمر في اظهار انها حققت اي انجاز سياسي, ذلك ان هذا العدد الكبير من الاصابات بين المدنيين في شمال اسرائيل, او بين قوات الجيش, قد يؤدي الى اضعاف التأييد الشعبي الكبير, داخل اسرائيل, لهذه الحرب. \r\n \r\n اما عامير رابابورت, فكتب في صحيفة معاريف محذرا من ان القتال سيتصاعد وقال »ان الحرب الثانية على لبنان سترافقها معارك برية طاحنة. ونأمل الا يقع الكثير من الاصابات اضافة الى الاصابات الحالية. لكن القتال الضاري, يشكل بالتأكيد مجرّد البداية«. \r\n