جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة لمتابعة حالة النظافة والتصدي للاشغالات باللبيني والهرم وبولاق الدكرور    ترامب لا يستبعد إرسال قوات إلى إيران بعد تدمير قدراتها    إسرائيل تبدأ تنفيذ عملية إجلاء مواطنيها من الإمارات    إسرائيل تنفذ تهديدها وتقصف منشآت إيران النفطية.. ألسنة اللهب تعانق السماء| صور ...    إصابة 5 في حريق التهم وحدة سكنية بالسويس ..    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لبلدة لمركبا    النيابة تصرح بدفن 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث تصادم مروع بالمنيا    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    جهود أمنية لضبط متهم بقتل زوجته في المنيا بسبب خلافات أسرية    القناة 12 الإسرائيلية: رصد إطلاق عدد محدود من الصواريخ من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة    دعاء ليلة رمضان الثامنة عشرة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حزب الله: اشتبكنا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة عيترون جنوبي لبنان    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    ميسي يسجل في فوز إنتر ميامي على دي سي يونايتد بالدوري الأمريكي    رمضان.. الكلم الطيب    حريق يلتهم إحدى اللوحات الإعلانية بالقطامية يثير القلق على الدائرى.. صور    مصرع سيدة وحفيدها في حادث تصادم على الطريق الدولي بكفر الشيخ    رسميا.. الأهلي يعلن حجم إصابة كريم فؤاد والخبير الألماني يحدد طريقة العلاج    محافظ القليوبية يشهد ختام "رمضانية سيتي كلوب" ببنها وتتويج فريق شبين الكوم    نادى قضاة مجلس الدولة بالبحيرة ينظم أمسية رمضانية ويكرم الحاصلين على الدكتوراه والأعضاء الجدد    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    محافظ الإسكندرية يشارك رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    تفرقهم اللغات ويجمعهم الأذان.. 100 جنسية على مائدة إفطار مدينة البعوث الإسلامية    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة شرق الرياض    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    سموحة يصعق مودرن سبورت بثلاثية نظيفة في الدوري    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    تراجع الجنيه وارتفاعات جديدة في الأسعار.. هل تصبح الحرب على إيران شماعة جديدة لفشل السيسى؟    وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    «بيبو» الحلقة 3 | سيد رجب يطرد كزبرة من العزبة    الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026    عبد الظاهر السقا: أفشة سيستمر مع الاتحاد السكندرى موسما جديدا بخلاف الحالى    محمد علي خير: ليس لدينا ملاءة مالية لتعاقدات طويلة الأمد.. ونشتري البترول بالسعر العالمي    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار اللحوم مرتبط بموسم العيد.. ونتوقع زيادات نتيجة الحرب الإيرانية    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة يتنافسان لاستقطاب عملاء اقتصاديين
نشر في التغيير يوم 14 - 02 - 2005

في الاسبوع الماضي، قام الاتحاد الاوربي بارسال المدير العام لبرنامج المساعدات الخارجية الى دمشق، وهناك وعد بوجود مستوى جديد من التعاون الاقتصادي مع سوريا، بما فيه اتفاقية التجارة الحرة. وفي حديث له مع كوكبة من المسؤولين الأوربيين في المنطقة قال المدير العام كووس ريشيل \" تعتبر سوريا شريكاً نشيطاً في حلقة الدول الصديقة لنا\".
\r\n
\r\n
ما الذي يجري هنا؟ من الواضح أن لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أساليب مختلفة للتعامل مع سوريا، رغم أن كليهما يدينان ارتباطها بالارهاب. ولكن ميل الاتحاد الأوربي لاقامة علاقات في مكان انسحبت منه الولايات المتحدة يعكس أيضاً اتجاهاً عالمياً: فعلى غرار التنافس الذي كان قائماً بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على استقطاب دول عسكرية عميلة خلال الحرب الباردة، اليوم تتنافس الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوربي لاستقطاب عملاء اقتصاديين.
\r\n
\r\n
فرانك هيسكه، رئيس بعثة المفوضية الاوربية هنا قال أن الاتحاد الأوربي كان \"بدون أدنى شك\" يحاول تأكيد نفوذه الاقتصادي في سوريا والدول المجاورة لها وقال\" انهم جيران، لذا علينا الاهتمام بهم\".
\r\n
\r\n
في الواقع ان الاتحاد الأوربي يتبع اليوم سياسة جوار ربما تكون أيضاً بمثابة التطبيق الاقتصادي لمبدأ مونرو. واذا كان هدف تلك السياسة هو خلق كتلة نامية من الدول الوثيقة الارتباط، فان هذه السياسة تبدو مجدية.
\r\n
\r\n
بدأت الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي برسم الخطوط المحددة لأولويات أنظمة التجارة لديهما. حيث يمنح الاتحاد الاوربي معاملة خاصة للصادرات من الدول التي كانت مستعمرة من قبله في ما مضى مثل أفريقيا، مجموعة الكاريبي والهادي. أما الولايات المتحدة فقد رفعت التعريفة عن الصادرات الى الدول نفسها تقريباً في الكاريبي وأفريقيا، اضافة الى أمريكا الوسطى ودول الانديان.
\r\n
\r\n
ولكن حتى في دول الكاريبي وفي أفريقيا حيث يحصل تشابك في المصالح، كان هناك استثناءات. هذه الاستثناءات تشمل بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، كوموروس، ساحل العاج، كوبا، غينيا الاستوائية، ليبيريا، الصومال، السودان، توغو وزيمبابوي. ففي معظم هذه الحالات كانت لدى الولايات المتحدة شكاوى سياسية تجاه هذه الدول، في حين أن الاتحاد الأوربي من جهة أخرى يفضل عدم التدخل سياسياً والسماح للعمل التجاري بالاستمرار.
\r\n
\r\n
قال هيسكه ان أسلوب الاتحاد الأوربي هذا ينبع من شكه بجدوى العقوبات، حيث قال\" أظهرت التجربة في الواقع منذ الحرب العالمية الثانية أن العقوبات الاقتصادية تعاقب الأشخاص الخطأ، فهم يلجأون في الغالب الى التحايل، اضافة الى أن العقوبات تدعم القوى المحافظة في الدول المعنية\".
\r\n
\r\n
ولكن التأثير العملي لسياسة عدم تطبيق العقوبات هو شد الاتحاد الأوربي نحو العديد من البلاد التي تعتبرها الولايات المتحدة عدوها أو توليها اعتباراً ضعيفاً. قال أندريو مورافيسك استاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون \" كلما رأوا بلداً يحاولون اقامة روابط معه، الا اذا أصبح الاستمرار صعباً\".
\r\n
\r\n
قال هيسكه أن بعض تلك الارتباطات تعود \" لأسباب أنانية بحتة\", وشرح كيف أن على الاتحاد الأوربي العمل مع جيرانه لمحاربة ليس الإرهاب فحسب بل أيضاً الهجرة الغير شرعية، تهريب المهاجرين وغسيل الأموال، وهذا يعود طبعاً بالفائدة على الأعمال الاوربية. عندما أجبرت حكومة الولايات المتحدة شركاتها على الانسحاب من السوق، كانت ادارات الأعمال الأوربية سعيدة لملئ الفراغ الذي خلفته.
\r\n
\r\n
كما ان الارتباطات الأوربية في سوريا لا تتوقف عند الأعمال فقط، ان الاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة للعراق فتح أسواق هذا البلد، ووجد المصدرون السوريون أنفسهم أمام منافسة لم يسبق لها مثيل. هنا أيضاً قدم الأوربيون يد العون، حيث زودوا السوريين بمهارات تجارية من خلال مركز الأعمال السوري الأوربي والمعهد الأعلى لادارة الإعمال. قال ريتشيل يوم الأثنين أن المعهد كان \" يحاول تدريب المدراء المستقبليين في سوريا\".
\r\n
\r\n
قد يبدو وقع هذا التصريح أبوياً نوعاً ما، أو حتى لغة استعمار جديد. ان جيشاً مؤلفاً من مدراء من مختلف أنحاء العالم ويتمتعون بعقلية واحدة وخبرة في ادراة الاعمال على الطريقة الأوربية، قد يصبح الفيلق الأجنبي في المستقبل- وقد يكون بديلاً جيداً لقوات الدفاع الأوربية المثيرة للجدل. وعلى الرغم من لغة العداء التي صدرت عن \"اوربا القديمة\" في بعض الأحيان، الا أن مورافيسك أكد بأنه لا يوجد أي دليل يدفع للاعتقاد بأن الاتحاد الأوربي كان يحاول نسج هيمنته كي يصبح قوة عظمى.
\r\n
\r\n
بغض النظر عن دوافع قادته، إلا أنه لا يوجد ما يدل على أن ميل الاتحاد الأوربي لتوسيع سيطرته الاقتصادية سيتراجع. ان سياسة الجوار تمتد ليس الى دول البحر المتوسط الموجودة خارج أوربا فحسب بل هي تمتد أيضاً الى أجزاء من أوربا الشرقية التي لم تندمج بعد في الاتحاد الأوربي.
\r\n
\r\n
قال هيسكه \"بالتأكيد يشمل الجوار كل من مولدوفا وأوكرانيا، وسيشمل على بيلاروسيا أيضاً لدى تحسن الوضع في بيلاروسيا\". وأضاف أن الاتحاد الأوربي مستعد لأن يعرض على الدول الواقعة في جواره جميع المزايا الاقتصادية فيما عدا حرية انتقال اليد العاملة، أي بكلمات أخرى: \"أي شيء عدا الدخول إلى الاتحاد\".
\r\n
\r\n
من الصعب أن نتخيل الولايات المتحدة وهي تعرض مثل هذه الصفقة على كوبا مثلاً، ومع ذلك فقد كان من الأهداف المبكرة لإدارة بوش هو هندسة منطقة تعاون اقتصادي مشابهة بين جميع الدول الواقعة في الأمريكتين. في ذلك الوقت كان الخبراء يؤكدون أن اتفاقية التجارة الحرة للأمريكتين سوف تتحول إلى ثقل معادل لقوة الاتحاد الأوربي الاقتصادية.
\r\n
\r\n
إلا أن المفاوضات حول هذه الاتفاقية كانت تجرى بشكل متقطع، ربما لأن جزءاً كبيراً من الجهود الدبلوماسية للبيت الأبيض كان منصباً على الشرق الأوسط.
\r\n
\r\n
كذلك فإن إدارة بوش كانت تسعى جاهدة للحاق بالاتحاد الأوربي فيما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة الأصغر حجماً. فقد قام روبرت زوليك السفير التجاري الأعلى بوضع مثل هذه الاتفاقيات مع كل من أستراليا، تشيلي، البحرين، المغرب، سنغافورة، وأمريكا الوسطى، إضافة إلى جمهورية الدومينيكان. أما بالنسبة للعالم العربي على وجه الخصوص فإن اختيار الدول الحليفة اقتصادياً كان له أبعاد استراتيجية أيضاً، وهذا يتجلى في الشعار الوامض الموجود في موقع زوليك على شبكة الإنترنت والذي يقول: \"بناء التحالفات من خلال التجارة\".
\r\n
\r\n
ومع ذلك فإن مورافيسك يتنبأ على المدى البعيد بأن استراتيجية الاتحاد الأوربي اللينة سوف تتفوق على استراتيجية الولايات المتحدة. ويضيف: \"إن السعي لتحطيم الصين كما تفعل الولايات المتحدة لا يعتبر طريقة حكيمة أو اقتصادية للقيام بالعمل التجاري. أعتقد أن الأوربيين سيسعون بدلاً من ذلك إلى إنشاء علاقات مثمرة أكثر مع عدد أكبر من الدول\".
\r\n
\r\n
\r\n
\r\n
انترناشيونال هيرالد تريبيون - بقلم دانييل ألتمان
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.