خوفا من توافد المتظاهرين المؤيدين لاستعادة المسار الديموقراطي وثورة 25 يناير، وتزامنا مع دعوات التحالف الشرعي لدعم الشرعية إلى التظاهر اليوم الجمعة 4 أكتوبر 2013 والاعتصام في ميدان التحرير، أغلقت قوات الجيش الميدان وكثفت من انتشارها بزعم تأمين المرافق الحيوية. وفي هذه الأثناء تتمترس الدبابات والمدرعات على جميع مداخل الميدان، لا سيما مدخل المتحف المصري، وكوبري قصر النيل والقصر العيني، بالإضافة إلى إغلاق ميدان عبد المنعم رياض. كما انتشرت قوات الأمن المركزي أيضا في شوارع متفرقة وسط البلاد والعديد من المناطق بعد انطلاق عشرات التظاهرات لأنصار الشرعية بلمطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري الفاشي. وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية دعا الشعب المصري إلي التواجد بالميادين اعتبارا من اليوم الجمعة، والاحتشاد بميدان التحرير يوم السادس من أكتوبر في مليونية "القاهرة عاصمة الثورة" حاملين صور القادة الحقيقيين الوطنيين أثناء حرب أكتوبر، على حد تعبير التحالف، فيما تواصلت المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري بمختلف محافظات مصر. كما دعا التحالف في بيان له أفراد القوات المسلحة قادة وضباطا وجنودا إلى العودة للعقيدة القتالية المصرية في حرب أكتوبر عام 1973، واستلهام تلك الروح الخلاقة. وحمَّل البيان مسؤولية ما سماه التغيير الخطير في عقيدة الجيش المصري "للانقلابيين الدمويين من قادة الجيش الذين دفعوا بالجيش إلى الدخول في معترك العمل السياسي، والانحياز إلى طائفة على حساب أخرى". وقال البيان إن عدو مصر لا يوجد في شوارعها ومدارسها، وإن التاريخ سيذكر أن هذا الجيل من جيش مصر هو أول من حمل السلاح -على مر تاريخ البلاد- في وجه شعبه، ولم يرفعه في وجه الأعداء. وفي المقابل، دعت القوى المؤيدة للانقلاب مناصريها للخروج يوم الأحد المقبل. ودعت حركة "تمرد" إلى التظاهر في ميدان التحرير في هذا اليوم للاحتفال مع الجيش بعيده.