تحدثت صحيفة هافيتجتون بوست الأمريكية، في موضوعها الرئيسي اليوم الأحد، حول الهجوم الإسرائيلي الجديد الذى استهدف مركز أبحاث بالقرب من العاصمة السورية دمشق، وهو ما تسبب في وقوع إصابات وفقا لوسائل الإعلام السورية. وأضافت الصحيفة أنه إذا ما صحت هذه الأنباء، فإن ذلك سيكون الهجوم الثاني الذى يشنه الكيان الصهيوني على سوريا خلال ثلاثة أيام، وهو ما يشير إلى التزايد الحاد لمشاركة الاحتلال في الحرب الأهلية الدموية في سوريا. وبالرغم من أن الكيان الصهيوني لم تؤكد أو تنفى الخبر حتى الآن، فإنها كانت قد أكدت من قبل أنها لن تسمح بتدفق الأسلحة المتطورة من سوريا إلى حزب الله بلبنان. ووفقا للمسئولين الإسرائيليين والأمريكيين، فإن الهجوميين الإسرائيليين السابقين الذى وقع أحدهما في يناير والآخر يوم الجمعة الماضي، كانا يستهدفان شحنات للأسلحة موجهة لحزب الله. ووفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن هجوما بالصواريخ استهدف مركزا للأبحاث بالقرب من دمشق، مسفرا عن إصابات في منطقة جمرايا. كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذى يقع مقره في بريطانيا وقوع انفجارات هائلة في منطقة الجمرايا، وهو مركز أبحاث عسكري علمي شمال غرب دمشق، على بعد 15 كيلومترا من الحدود اللبنانية. وجدير بالذكر، أن الضربة الجوية الصهيونية الأولى التي ضربت سوريا في يناير، كانت تستهدف جمرايا أيضا. ومن جهة أخرى، قال مسئول أمريكي إن الضربة استهدفت أيضا شاحنات إلى جانب المركز البحثي كانت تحمل صواريخ مضادة للطائرات، وكانت الضربة الجوية قد أصابت الشاحنات ومركز الأبحاث في الوقت نفسه، ولكن الجيش السوري لم يتحدث عن استهداف شحنة للأسلحة. ويوم السبت، كان المسئولون الإسرائيليون أكدوا استهداف صواريخ أرض-أرض في سوريا كان من المتوقع تسليمها لحزب الله، ويعتقد أن هذه الصواريخ هي النسخة الإيرانية من صواريخ فتح 110، وهى صواريخ موجهة ومتطورة وقادرة على الانتقال لمسافة 300 كيلومتر، وهى تحمل نصف طن من الذخيرة. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تعليقه على حادثة الأمس، قد قال "إن الإسرائيليين لديهم الحق في مجابهة نقل الأسلحة المتطورة للمنظمات الإرهابية، مثل حزب الله". وبالرغم من أن الكيان الصهيوني كانت ترغب في النأى بنفسها عن الحرب الدموية التي تجرى رحاها في سوريا، يبدو أنها تورطت فيها أثناء محاولتها تعزيز قوة ردعها ومنع الأسلحة المتطورة من أن تصل لحزب الله، وكان رئيس الوزراء الصهيوني قد أعلن من قبل أن الكيان العبري على استعداد للتدخل العسكري لمنع حزب الله من الحصول على أسلحة جديدة يمكنها تغيير توازن القوى، خاصة الصواريخ المضادة للطائرات، والتي يمكنها عرقلة قدرة إسرائيل على التحليق فوق السماء اللبنانية، بالإضافة إلى صواريخ ياقوت الروسية التي تستخدم لمهاجمة السفن البحرية من على الشاطئ. ووفقا للصحيفة فإن التوتر كان يتصاعد خلال الأيام الماضية بين إسرائيل وحزب الله، إذ صرح حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، بأن مليشياته على أهبة الاستعداد إذا ما ضربت إسرائيل أهدافا فى لبنان، فيما استدعى الجيش الصهيوني عدة آلاف من قوات الاحتياطي، فيما أطلق عليه مناورة عسكرية مفاجئة على الحدود مع لبنان. وفى ظل هذا الهجوم الصهيوني الأخير على سوريا، أصبح مستقبل الصراع يعتمد حاليا على رد فعل حزب الله وسوريا.