مع محاولة "محمد بن سلمان" ولي العهد السعودي الهيمنة على كل مقاليد الأمور في البلاد، راحت العائلة السعودية تنقسم على نفسها لتشكل جبهات مقاومة ضد طموحات الملك (القادم)، حيث ذكرت صحيفة"فايننشال تريبيون" الأمريكية، وجود حراك في العائلة المالكة السعودية يستهدف منع وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى سدة الحكم في المملكة، وذلك في وقت تتصاعد فيه حملة الاعتقالات التي تطال معارضين ومثقفين ورجال دين سعوديين. ونشرت صحيفة "فايننشال تريبيون" الأمريكية تقريرا استندت فيه إلى تقرير سابق لصحيفة "آسيا تايمز" التايلندية في 19سبتمبر الماضي، أوردت فيه معلومات بعقد اجتماعات أعضاء من عائلة الملك فهد والملك عبد الله ومحمد بن نايف ضد محمد بن سلمان. وتؤكد، الصحفية الأمريكية، أن هذه الاجتماعات تحولت إلى تحالف بين العائلات الثلاث، هدفه الحيلولة دون انتقال حكم البلاد لمحمد بن سلمان، وذلك بعد الإجراءات التي أقدم عليها ابن سلمان ضد معارضيه ومن بينهم أمراء في العائلة المالكة. كما تلفت النظر إلى، أن وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) لا ترغب كذلك في وصول ابن سلمان للعرش، بل تفضل عودة محمد بن نايف، الذي شاعت أنباء عن خضوعه للإقامة الجبرية بعد عزله من منصبه. وتنقل الصحيفة عن مصدر مقرب من العائلة المالكة خشيته من أن يكون "حمام الدم وشيكا" داخل العائلة، مشيرًا إلى، أن وكالة المخابرات الأمريكية "غاضبة من أن الحل الوسط الذي تم التوصل إليه في أبريل 2014 قد ألغي فيه أكبر عامل لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، حيث تم القبض على الأمير محمد بن نايف". وأردفت، إن ابن سلمان اتبع نهجا قمعيا ضد معارضيه؛ فهو "لا يسمح بأي معارضة على الإطلاق في السعودية، حتى المحلل الاقتصادي عصام الزامل، وهو قريب جدا من الحكم، اعتقل خلال حملة القمع الحالية". وتابعت: وكالة الاستخبارات المركزية ليست مولعة بمحمد بن سلمان، هم يريدون رجلهم محمد بن نايف". وكان حساب على تويتر يتبع "فارس بن سعود" تحدث في تغريدات سابقة، عن ما سماه "تحالف بين عائلة الملك عبدالله والملك فهد والأمير نايف ضد الدب الداشر"، وهو لقب يطلقه مغردون سخرية على محمد بن سلمان.
قناة الجزيرة نقلاً عن صحيفة أمريكية تؤكد تغريداتي السابقة حول تحالف بين عائلة الملك عبدالله والملك فهد والأمير نايف ضد #الدب_الداشرpic.twitter.com/FlsVifkM56 — فارس بن سعود (@MBNsaudi) 6 أكتوبر، 2017