استكمالًا للتحقيقات التى بدأتها السلطات التركية حول اغتيال السفير الروسي في أنقرة ، كشفت وسائل إعلام تركية المزيد من المعلومات والمفاجآت المتعلقة بحادثة الاغتيال. صحيفة "ملليت" التركية ، أكدت حصول المحققون الأتراك على كمبيوتر الشاب التركي "مولود ألتنتاش" ، ووجدوا أنه كان يبحث عن معلومات تخص السفيرين الأمريكي والروسي لدى تركيا ، وبناء على هذا، افترض المحققون أنه كان يخطط لاغتيال السفير الأمريكي جون باس أيضا، كما أنه بحث أيضا عن أنشطة السفيرين في أنقرة. وأوضحت الصحيفة أن النيابة العامة التركية وجّهت إلى خدمة البريد الإلكتروني Gmail طلبا بتقديم رسائل حذفها الطنطاش. لكن Gmail قالت إن من المستحيل استعادة رسائل محذوفة ، مشيرة إلى أن المحققين توجهوا بعد ذلك إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، طالبين مساعدتهم في حل هذه القضية، من أجل الاطلاع على جميع محتويات هاتف الطنطاش. من جانبها ، ذكرت صحيفة "صباح" التركية ، نقلًا عن مصدر في هيئات إنفاذ القانون، أن مكتب المدعي العام في أنقرة، الذي يحقق في مقتل السفير الروسي، طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي المساعدة في استعادة الرسائل المحذوفة، فضلا عن فك تشفير هاتف الآيفون الذي كان بحوزة الطنطاش آنذاك. يذكر أن شقيقية "مولود ألتنتاش" قاتل السفير الروسي بأنقرة ، إنه من الصعب عليها مشاهدة فيديو اللحظات الأخيرة لاغتيال السفير بالكامل ، مشيرة إلى أن الالتحاق بأكاديمية الشرطة لم يكن الخيار المفضل لشقيقها ، حيث أقنعته العائلة بذلك لانخفاض تكاليف الدراسة وضمان الحصول على وظيفة على عكس المهن الأخرى. وأشارت "سحر ألتنتاش" الشقيقة الكبرى ل"مولود" ، أن أخاها قد بدا غريبًا فى لقطات الفيديو ، وأضافت في حوار مع صحيفة تركية: "ما لفت انتباهي كان حركاته الغريبة لقد بدا وكأنه ينتظر الأوامر من شخص ما قبل أن يطلق النار على السفير ويرديه قتيلاً". وكانت والدة القاتل زارته مرات كثيرة خلال عمله في أنقرة لكنها لم تلاحظ أي تغير في شخصيته حيث قامت بتنظيف مكتبه وأوراقه ولم تجد سوى مصحف داخل مكتبه حسبما أكدت سحر. وعن التواصل بينهما ، تشير سحر أنها لم تتواصل مع شقيقها كثيراً خلال عمله في العاصمة أنقرة ، فلم تتصل به مرات كثيرة ولم يفعل هو أيضًا على حد تعبيرها. ولا يحبذ "مولود" التفاعل عبر الشبكات الاجتماعية التي قاطعها كما تؤكد شقيقته بعد أن دخل كلية الشرطة، حيث أغلق حسابه على موقع فيسبوك واحتفظ بحسابه على موقع إنستجرام لكنه لم يقبل إضافة أفراد عائلته وفقًا لحديث شقيقته. يشار إلى أن السفير الروسي "أندريه كارلوف" لقي مصرعه يوم 19 ديسمبر الماضي أثناء افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية حول روسيا، بعد أن أطلق "مولود" ، وهو عنصر في الشرطة التركية، النار عليه ، وفي ذات اللحظات قامت القوات الأمنية التركية بإطلاق النار عليه وقتلته في نفس المكان.