دائمًا ما تتواجد الفضائح أو الكوارث التى يستخدمها المغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعى، للسخرية من العسكر، كنوع من التنفيس عما فى صدورهم، هذا بجانب كشف وتسجيل ما يفعله النظام ورجاله وعلى رأسهم عبدالفتاح السيسى، فى أى زيارة يقومون بها أو فعلاً يفعلونه بالبلاد. فإما أن يتم إهانة البلاد عبر احدى تلك الزيارات، أو يقوم رجال العسكر بعمل فضيحة، تظل حديث الناس فى كل مكان حتى تخرج فضيحة آخرى فيتحدثون عنها، وهذا ملخص الحالى التى نعيشها بشكل يومى، عند متابعة زيارات عبدالفتاح السيسى. والتى شهدت يوم أمس حشد إعلامى كبير أثصاء زيارته لأسوان، ولكن بالتزامن مع هذا، قام رجاله بعمل كارثة بيئية فى مياه النيل، حتى لا يرى رئيسهم الفساد والإهمال، وأيضًا حتى لا يرى مالا يراه الناس من المواطنين البسطاء.
ففجرت صحيفة الأهرام الزراعية، مفاجأة قوية، بعد أن شنت هجوم مباشر على قائد نظام العسكر، عبدالفتاح السيسى، الذى خرج فى زيارة لأسوان بدأت يوم امس الأربعاء، مشيرة إلى أن وراء تلك الزيارة، جريمة وكارثة بيئية كبيرتين، حسب قولها. وقال الصحيفة التى تصدر عن مؤسسة الأهرام الحكومية، ساخرة من الجريمة التى تمت تحت سمع وبصر "السيسى": هى تركيب مواسير مؤقتة على النيل، من أجل إخفاء جريمة قذف الصرف الصحي والصناعي في عمق مياهه، إبعادا للروائح الكريهة، عن طريق مرور السيسي، بصحبة زوجته، انتصار عامر، على حنطور، بطريق الكورنيش، لدى وصوله إلى المحافظة، مساء الأربعاء، وحضوره صلاة الجمعة بالمسجد القريب من المكان نفسه غدا.
سخرت الصحيفة أيضًا من زيارة السيسي إلى أسوان، قائلة إنها تأتي "على غرار فيلم "الوزير جاي"، مشيرة إلى "إخفاء مسؤولى أسوان لكارثة بيئية قبل زيارة السيسي بساعات". وبحسب الصحيفة فإنه "طيلة سنوات من المعاناة، والاستغاثة لستة محافظين.. والروائح الكريهة والأمراض تحاصر أهالي مركز ومدينة أسوان.. إلى أن تم الإعلان عن زيارة السيسي لحضور مؤتمر الشباب، عقب صلاة الجمعة غدا بالمسجد الجامع.. على بعد أمتار من الكارثة البيئية بمصرف السيل، الذي يلقي بمخلفات الصرف الصحي في مجرى نهر النيل، مسببا الأمراض الوبائية، الذي تحظى منه كل محافظة بنصيب". وأضافت "الأهرام الزراعي: "على الفور، سارع المسؤولون بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، إلى المنطقة، وفوجيء الأهالي بمنطقة أبو الريش شمالي المحافظة، الأقرب إلى مصب التلوث، بوضع ما يقرب من 40 ماسورة صرف كبيرة، لتصريف ما يقرب من 120 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، وإخفاء معالم الجريمة البيئية، وإبعاد روائحها الكريهة عن منطقة الكورنيش، خوفا من أن تمتد رائحتها للمسجد الذي من المقرر أن يصلي فيه السيسي صلاة الجمعة". والأمر هكذا، "أعرب أهالي أسوان، عن استيائهم من محاولة المسؤولين تزييف الحقائق، وإهدار المال العام، مشيرين إلى أن هذه الكارثة تهدد المشروعات بأسوان الجديدة غرب النيل، وتتسبب في أمراض قاتلة للمئات من أبناء شرق النيل"، بحسب "الأهرام الزراعي". ومن جهته قال البرلمانى والحقوقي السابق، محمد العمدة كشف عن كارثة بيئية تسبب فيها العسكر قبل زيارة السيسي لأسوان بساعات. وقال "العمدة": "منذ عشرات السنين ، عندما تدخل بالسيارة إلي أول كورنيش النيل بأسوان تشم رائحة كريهة ، إنها رائحة مجاري صرف آدمي مصدرها مصب مصرف كيما في النيل والذي يقع في أول طريق الكورنيش ، تصاحبك الرائحة في السيارة إلي حيث ذهبت تأبي أن تترك السيارة أو تترك أنفك" . وتابع بقوله: "قبل زيارة السيسي بساعات قامت حكومة العسكر بتحويل مصب مصرف كيما في النيل إلي مواسير لتنقل مياه الصرف الآدمي إلي عمق النيل لتنتشر أكثر وأكثر وتنتقل إلي باقي المحافظات لتقتل أهلها كما قتلت أبناء أسوان بتفشي أمراض الفشل الكلوي والكبدي ، ليَمُت الشعب المصري كله لا مشكلة ولا أزمة المهم السيسي ما يشمش". جدير بالذكر أن مدينة أسوان أمس عبد الفتاح السيسى، لحضور فاعليات مؤتمر الشباب الوطنى والذى سيعقد بمدينة أسوان يومى الجمعة والسبت المقبلين، كان الطريف أن شركة كيما القت نفايات المصنع بنهر النيل الذي تسبب في اطلاق روائح كريهة، أزكمت الإنوف.