كشف موقع بريطاني متخصص في شؤون الشرق الأوسط أن قوات أردنية خاصة نفذت عمليات عسكرية بشكل سري داخل سوريا من أجل السيطرة على مواقع مهمة على الحدود مع العراق، وذلك في إطار الحرب ضد تنظيم "داعش". وقال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إنه حصل على تفاصيل اجتماع ضم الملك الأردني عبد الله الثاني وعددا من قيادات الكونجرس الأمريكي في واشنطن منتصف يناير الماضي، حيث كشف الملك في ذلك اللقاء أن القوات الأردنية نفذت عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية في إطار دعم المقاتلين السوريين المعتدلين ضد تنظيم "داعش"، وذلك في إطار محاولات استعادة مدينة تدمر الأثرية من أيدي مقاتلي التنظيم. ومن بين الساسة الأمريكيين الكبار الذين حضروا الاجتماع مع الملك "عبد الله" كل من السيناتور جون ماكين، والمتحدث باسم الكونجرس باول رايان، وعدد آخر من البرلمانيين الأمريكيين. وكشف الملك في حديثه الخاص للأمريكيين أن الأردن يدير فرقتين عسكريتين داخل الأراضي السورية، واحدة منهما تتكون من مقاتلين من أبناء القبائل في جنوبسوريا (بالقرب من الحدود مع الأردن)، ويقودها قائد عسكري سوري، وهي فرقة تتلقى الدعم من بريطانيا. أما الفرقة الثانية -بحسب الملك- التي تتكون من قوات خاصة فقال إنها نفذت مهمتها على نقطة الوليد الحدودية بين العراقوسوريا على بعد 240 كلم من مدينة تدمر السورية، وذلك في منتصف يناير الماضي، وتمكنت من التصدي لتنظيم "داعش" ومنعت مقاتليه من التوسع داخل الأراضي العراقية. وقال الملك الأردني أمام أعضاء الكونجرس الأمريكي إنه نجح في بناء علاقات قوية مع بريطانيا والعمل والتعاون مع قواتها الخاصة، وذلك "بعد أن واجه الأردن صعوبات في الحصول على إجابات واضحة من الولاياتالمتحدة"، وذلك في شكوى مبطنة من الملك الأردني لأعضاء الكونجرس حول تلكؤ الإدارة الأمريكية في تقديم الدعم والمساعدة للأردن في حربه ضد تنظيم "داعش"، وفي أنشطته العسكرية داخل سوريا. وأضاف الملك عبد الله الثاني إن الأردنوبريطانيا تمكنا من تأسيس "منهجية منظمة من أجل التعامل مع قضية تدمر"، التي خضعت لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في مايو من العام الماضي 2015. ويكشف الحديث الذي أدلى به الملك عبد الله الثاني في واشنطن عن رغبة الأردن في التعاون مع روسيا الحليفة للنظام السوري من أجل قتال تنظيم الدولة، وهو ما يفتح الباب أمام كثير من الأسئلة المتعلقة بحقيقة الموقف الأردني من الصراع في سوريا. ويقول موقع "ميدل إيست آي" إن الأردن يشن غارات جوية محدودة ضد أهداف لتنظيم "داعش" في سوريا، كما يقدم الأردن الدعم والخدمات اللازمة لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، ويستضيف معسكرات لتدريب المعارضة السورية، ويقدم خدمات لتمرير الأسلحة إلى المقاتلين عبر الحدود. كما أن جهاز المخابرات الأردنية يقوم بإرسال عملائه وجمع المعلومات من سورياوالعراق، محاولا اختراق تنظيم"داعش" والعديد من مجموعات المعارضة السورية والعراقية.