حذر رئيس الكيان الصهيوني "رؤبين ريفلين" اليوم الأحد من تحول اليهود إلى أقلية داخل الكيان الإسرائيلي خلال عقد من الزمان مضيفا أن هذا يعني انهيار الوطن القومي اليهودي في حال أصرت حكومة إسرائيل على رفض حل الدولتين. وقال "ريفلين" أمام مؤتمر "هرتسليا" للمناعة القومية إن مستقبل التشكيل السكاني لإسرائيل كما يبدو من تقسيم وتشكيلة التلاميذ في الصف الأول في جهاز التعليم يوضح تحول المجتمع إلى أربع فئات تقترب في حجمها من بعضها بعضًا. ونبه إلى أنها تنذر بفقدان الأغلبية الراسخة للعلمانيين في "إسرائيل" ناهيك عن أغلبية الإشكناز الصهيونيين. وتأتي تصريحات "ريفلين" بعد أقل من أسبوع على تحذير تقرير لوزارة المالية الإسرائيلية من إفلاس إسرائيل خلال أربعة عقود إن لم يتم استيعاب الفلسطينيين في الداخل واليهود الحريديم بصورة متساوية في سوق العمل. ورسم الرئيس الإسرائيلي صورة للنظام الاجتماعي الجديد المتشكل في "إسرائيل" بفعل الديموجرافيا والتغييرات المتسارعة في حجم ونسبة الشرائح الاجتماعية الرئيسية. واعتبر أنه وإن كان يرفض استخدام مصطلح خطر الديموجرافيا إلا أن الحقائق المجردة تضطره للجوء إلى النسب الديموجرافية الجديدة لمستقبل "إسرائيل" والتي تبرز تغيير موازين القوى والعدد في المجتمع الإسرائيلي بشكل يقضي على وجود أغلبية واضحة لمجموعة اثنية أو طائفية أو عرقية على غيرها. ورأى "ريفلين" أن لكل فئة من فئات المجتمع الأربع جهازها الإعلامي والتعليمي ومنظومتها القيمية والمعرفية المختلفة بحيث لم يعد أغلب الجمهور الإسرائيلي يلتقي في بوتقة الصهر التاريخية وهي "الجيش" بفعل عدم خدمة العرب الفلسطينيين واليهود الحريديم في الجيش. ودعا إلى بلورة "هوية إسرائيلية" تخضع الفئات الأربع لمميزاتها مع احترام خصوصية كل مجموعة وبناء قاعدة تقوم على المسؤولية المشتركة، تستبدل في حالة العرب والحريديم الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي بالخدمة الوطنية أو المجتمعية.