لقاء الجبابرة، ريال مدريد يواجه مانشستر سيتي في نهائي مبكر بدوري أبطال أوروبا    انخفاض أسعار النفط بعد مقترح لأكبر ⁠عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية    علي كلاي، موعد عرض الحلقة 22 والقناة الناقلة    د. منال علي الخولي تكتب: رمضان والتربية السلوكية المستدامة    حرب إيران تصل إلى الفضاء.. شركة أقمار صناعية تحجب صور الشرق الأوسط    هيئة بريطانية: تعرض سفينة حاويات لأضرار جراء مقذوف قرب رأس الخيمة بالإمارات    محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا مستوى النظافة والإشغالات بالوراق والعجوزة    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    ليلة رعب في تل أبيب.. إيران تطلق وابلًا من الصواريخ العنقودية    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    محافظ بورسعيد يستقبل قدامى لاعبي النادي المصري تقديرًا لتاريخهم الرياضي    إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    دوي صافرات الإنذار في البحرين    الدفاعات الجوية الإماراتية: أسقطنا 8 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    موعد عودة مبابي من الإصابة لدعم هجوم ريال مدريد    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    مركز النفط الإيراني، جزيرة خارك ورقة ترامب لقلب موازين الحرب مع طهران    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حماس أنشأت نفقًا بحريًا من إيلات لرأس الناقورة وسط مخاوف صهيونية
نشر في الشعب يوم 21 - 03 - 2015

ما زال الخبراء ومراكز الأبحاث وصنّاع القرار في إسرائيل يُحاولون سبر غور حركة حماس، وإلى أين تتجّه، في ظلّ المستجدّات الأخيرة في الشرق الأوسط.
الإسرائيليون، من المستويين السياسيّ والأمنيّ، يُقّرون بأنّ الجيش، وخلال أكثر من خمسين يومًا من الحرب مع حماس وباقي الفصائل الفلسطينيّة في عدوان صيف العام 2014، لم يتمكّن من كسر شوكة حماس، لا بلْ بالعكس، فالحركة واصلت قصف إسرائيل حتى الدقيقة التسعين.
علاوة على ذلك، لا يُخفي الإسرائيليون قلقهم العميق من تعاظم قوة حماس العسكريّة، وهي التي باشرت بترميم ترسانتها العسكريّة مباشرة بعد أنْ وضعت الحرب أوزارها.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب قادة الجيش الإسرائيليّ عن خشيتهم العميقة من القوّة البحريّة (الكوماندوز)، التي أقامتها حركة حماس، والتي تهدف إلى ضرب منشآت إستراتيجيّة في العمق الإسرائيليّ، من إيلات في الجنوب وحتى رأس الناقورة في الشمال، وقد وصفها المُعلّق للشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) بأنّها، أيْ القوّة البحريّة، هي عبارة عن نفقٍ طويل يمتّد من جنوب إسرائيل حتى شمالها، طبعًا مرورًا بمركزها، ونقل عن المصادر الأمنيّة التي وصفها بالرفيعة في تل أبيب، قولها إنّ هذه القوّة البحريّة أُقيمت وتتدرّب كما هو الحال في أكثر الدول تقدّمًا في هذا المجال.
في السياق ذاته، رأى المُستشرق د. تسفي بارئيل، مُحلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة، رأى أنّ التغييرات في موازين القوى والاضطرابات في العلاقات العربيّة العربيّة فاجأت إسرائيل، في الوقت الذي كانت تقوم فيه بإحصاء عدد الصواريخ الموجهة إليها وإقامة تحالفات جديدة قد تُوفّر لها الفرصة السياسية من نوع ما.
وتابع قائلاً إنّه إذا أصبحت حماس جزءً من تحالف سعوديّ مصريّ أردنيّ، فإنّه لن يعود لإسرائيل أيّ احتكار على السيطرة على غزة، وأيضًا مصر، سوية مع السعودية، هي التي تقرر ماذا يدخل وماذا يخرج من القطاع، على حدّ تعبيره.
وساق د. بارئيل قائلاً إنّه على الرغم من أنّ المملكة العربيّة السعودية تعتبر حركة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا، إلّا أنّه فيما يتعلق بحماس يبدو أنّ سياستها تختلف عن مصر
الملك السعودي، شدّدّ المُستشرق الإسرائيليّ، الذي يتطلع لتشكيل محورٍ سُنيّ يُقلّص تأثير إيران في الشرق الأوسط، لا يُمكنه الاكتفاء بمحور دول، بل إنّه يحتاج لأنْ يمنح بطاقة تأهيل أيضًا لمنظمات سنية، مثل منظمة حماس، التي ما زالت تجد صعوبة في التقرير بشكل نهائي فيما كانت ستعود إلى محور إيران أوْ تتهرب منها وتنضّم إلى الدائرة العربية، حسبما ذكر. ولفت بارئيل أيضًا إلى أنّه في نفس الوقت، فإنّ إيران نفسها لم تقرر حتى اللحظة، فيما إذا كانت ستبذل جهدًا من اجل تقريب حماس مجددًا إليها، أوْ الاستمرار بالقطيعة السياسيّة والاقتصاديّة مع التنظيم الذي انفصل عن سوريّة.
وبحسبه، فإنّ حماس الآن تشبه المركبة التي تفرد أشرعتها بانتظار مسار الريح المناسب لها.
وعلى ضوء ذلك، زاد بارئيل قائلاً، فإنّ القرار في أيّ اتجاه هي مشكلة الأغنياء. فإيران كما هي السعودية بحاجة إلى حماس من اجل تحقيق أفضلية سياسيّة في المنطقة التي تدور بينهما فيها لعبة المحصلة صفر، والذي يُفسّر فيها كلّ مكسب إيرانيّ على أنّه خسارة سعودية، وبالعكس.
ولكنّ الحيرة شديدة، برأي المُعلّق الإسرائيليّ هي كالتالي: إذا قررت حماس الالتحاق بمحور إيران، فهي ستكون مضطرة للتراجع عن انتقاداتها الشديدة للنظام السوريّ والتعاون مع حزب الله، وعندها ستفقد نهائيًا أيّ احتمال لإعادة إعمار قطاع غزة: ومعبر رفح سيبقى مغلقًا، حيث بدون دخول جديد لقوات الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة فإنّ مصر لن تُوافق مجددًا على فتح المعبر، وفي غياب تعبير “الكبير مسؤول”، وأيضًا أموال المساعدة لا يمكن أنْ تصل إلى القطاع.
على النقيض، أضاف د. بارئيل، إذا قررت حماس الانضمام إلى المحور السعوديّ المصريّ فهي ستكون مُطالبة بتنفيذ خطة المصالحة بين فتح وحماس، والتي تعني انهيار كبير لسلطتها في القطاع، ويكون خاضعًا لقرار مصر بالطبع، كما أنّه يتحتّم عليها الإثبات بأنّها لم تعُد مرتبطة بحركة الإخوان المسلمين.
وأوضح المُحلل الإسرائيليّ أنّه في المحور السنيّ، الذي تعتزم السعودية إقامته، فإنّ حماس ستكون لاعبًا هامشيًا، لافتًا إلى أنّ الهدف هو ضم تركيا أيضًا، وترى إسرائيل بنفسها شريكًا سريًّا في هذا الحلف، ولكن من شأنها أنْ تفقد هذه التطورات إذا نظرت للعلاقات التي تتراكم بين السعودية وحماس بأنها تشكيل جديد لمحور الشر، الذي يُفكك منظومة العلاقات التي تمّ تحديدها في عهد الملك عبد الله، منظومة كانت على علم مَنْ هم فيها الجيدون ومَنْ هم السيئون، ومن ضمنها حماس، الإخوان المسلمين وإيران كانوا الخصوم المعلنين.
هذا هو السيناريو الذي من الممكن أنْ ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة الإسرائيليّة الجديدة، وفي حال تحقق، من شأنه أنْ يجعل من إسرائيل غير ذي صلة، على الأقّل في كل ما يتعلّق بمستقبل غزة.
وخلُص إلى القول إنّ أيّ قرار من حركة حماس سيحمل في طيّاته ثمنًا أيديولوجيًا وسياسيًا باهظًا، وهي ما زالت لا تعلم ماذا ستنال مقابل ذلك، حيث لم تضع، لا السعودية ولا إيران، لغاية الآن، أمامها تفصيلاً للتعويض الاقتصادي الذي ستكسبه إذا قررت الانضمام لإحداهما، حسبما ذكر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.