استنكرت الرئاسة التركية، دعوة رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو"، لإدانة تصريحات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، التي انتقد فيها مشاركة نتنياهو في "مسيرة الجمهورية"، في العاصمة الفرنسية باريس، الأحد الماضي. ووصف المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبرهيم كالين"، في بيان له اليوم الخميس، دعوة رئيس وزراء الاحتلال، للتنديد بتصريحات الرئيس التركي في 14يناير، ومحاولته (نتنياهو) جعل الجرائم التي ارتكبها في غزة، طي النسيان، بأنها "أمر مخزٍ بالنسبة للإنسانية، وينمّ عن ازدواجية المعايير"، بحسب نص البيان. وأضاف كالين: "إن مشاركة رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، في المسيرة المناهضة للإرهاب بباريس، ومحاولته استغلال ذلك لأهدافه السياسية، لا يعني سوى عدم احترام ذكرى المدنيين الذين قُتلوا في غزة، ومحاولة استعراض سياسي بائسة، أمام الرأي العام الدولي". كما رفض المتحدث باسم الرئاسة التركية، مصطلح "الإرهاب الإسلامي" الذي استخدمه نتنياهو، معتبرًا أنه يتسم ب"الإسلاموفوبيا". في الوقت الذي حرص فيه قادة العالم البارزين، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، على الامتناع عن ربط الأحداث الإرهابية التي شهدتها باريس، بالإسلام. وأكد كالين أن محاولة رئيس الوزراء الصهيوني استغلال هجوم باريس والمسيرة المناهضة للإرهاب، من أجل مصالحه السياسية، أمر مؤسف، وينبغي التنديد به من قبل الجميع. كما دعا البيان الحكومة الصهيونية، للتوقف عن ممارسة سياساتها العنصرية والعدوانية، ومهاجمة الآخرين، بدعوى "معاداة السامية"، وأن تتعلم احترام حقوق الشعب الفلسطيني. وأشار كالين إلى أن الرئيس أردوغان، استهجن جرأة نتنياهو على المشاركة في مسيرة باريس، في حين قام بعدوان دامٍ على غزة خلال شهري يوليو، وأغسطس 2014، أدّى إلى مقتل 2205 فلسطينيين، بينهم 1483 مدنيًّا، وإصابة أكثر من 11 ألف فلسطيني، وكان من بين القتلى 521 طفلًا، و283 امرأة. وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس السلطة محمود عباس، في 12يناير في أنقرة. وأعاد كالين إلى الأذهان اعتداء الحكومة الصهيونية، على سفينة مرمرة الزرقاء المحملة بمساعدات إنسانية إلى غزة، في المياه الدولية، وقتلها 10 نشطاء أتراك؛ حيث ندد العالم بأسره آنذاك بالمجزرة، بأشد العبارات.