رئيس الوزراء يلتقي وزير التعليم العالي لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة    محافظ بورسعيد يسلم 70 جهازًا كهربائيًا ل10 عرائس لدعم الأسر الأولى بالرعاية    3 وزراء يلتقون أعضاء المجلس التصديري للملابس الجاهزة لتعزيز تنافسية القطاع وزيادة الصادرات    وزيرة الإسكان تتفقد مركز المؤتمرات والمعارض وأبراج وبحيرات الداون تاون بالعلمين الجديدة    سكرتير عام بنى سويف يتابع مستجدات ملفات التصالح والتقنين والتعديات والمتغيرات المكانية    البورصة المصرية تربح 2.1 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 2 مارس 2026    بتوجيهات رئاسية.. وزارة الخارجية تواصل متابعة أوضاع الجاليات المصرية في المنطقة    الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون    ميرتس يلتقي ترامب في واشنطن وسط الهجوم على إيران    خمسة قتلى بضربات روسية في أوكرانيا    الزمالك يرفض صرف مكافآت استثنائية بعد صدارة الدوري ويؤكد الالتزام باللائحة    مقتل شاب عقب خروجه من صلاة العشاء على يد زوج شقيقته وأشقائه في الغربية    تأجيل محاكمة المتهم بقتل شاب بالشرقية لمناقشة الطب الشرعي    كانوا صائمين.. مصرع 3 شباب في حادث على الطريق الدائري بالقليوبية    قصور الثقافة تشارك بمنتجاتها الحرفية في ملتقى تراث مصر بمركز محمود مختار    عاجل- وزيرة الثقافة تكشف عن خطة متكاملة لدعم المبدعين المصريين وتعزيز الهوية الثقافية    وزير الصحة يجري جولة مفاجئة بمدينة بدر ويوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    مدير تعليم القاهرة خلال جولة تفقدية للمدارس: الانضباط أول طريق التفوق    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    المشدد 15 سنة لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    شعر وإنشاد وأغاني تراثية في افتتاح ليالي رمضان بقصر ثقافة برج العرب    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إعادة قراءة تاريخ مصر عبر الصورة    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    الأمن يحبط ترويج 8 ملايين قطعة ألعاب نارية في رمضان    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    لاريجاني: إيران لن تجلس على طاولة المفاوضات مع واشنطن    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    ألمانيا: لن نشارك في حرب ضد إيران.. والدفاع عن جنودنا يقتصر على رد أي هجوم    طبيبة تكشف عن أكثرالأعراض التحذيرية لحدوث نوبة قلبية حادة    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطة رجال الأعمال والإعلام لابتزاز السيسى
نشر في النهار يوم 06 - 06 - 2014

فى مفاجأة غير متوقعة، بدأت بعض الصحف الخاصة نشر موضوعات وتقارير تنتقد المشير عبدالفتاح السيسى، بعد فوزه بانتخابات رئاسة الجمهورية.
وكانت تلك الصحف تساند السيسى على طول الخط، منذ عزل الرئيس محمد مرسى، وروجت له باعتباره المنقذ لمصر، ولخارطة الطريق التى ستضع البلاد على طريق الاستقرار بحسب اجماع تلك الصحف.
ونشرت صحيفة مستقلة معروف قربها من السلطة ومن دولة الإمارات العربية، تقريرا مترجما قبل أيام عن إحدى الصحف البريطانية، زعم عن أن السيسى كان يخطط لتولى السلطة منذ عام 2010. وأثار التقرير عاصفة من التساؤلات فى الوسط الصحفى عما إذا كانت تلك الصحيفة التى كانت فى مقدمة الصحف المعادية للرئيس المعزول محمد مرسى منذ انتخابات الرئاسة 2012 وتأييدها المطلق لمنافسه الفريق أحمد شفيق، المقيم فى أبوظبى حاليا، ستغير سياستها التحريرية حرصا على جذب القراء بعد انهيار توزيعها لتشابه خطها مع كل الصحف الموجودة فى السوق.
لكن مصادر من داخل الصحيفة نفسها كشفت عن أن رئيس مجلس إدارتها، وهو فى الوقت نفسه صاحب شبكة قنوات فضائية شهيرة مساندة للسيسى، اجتمع مؤخرا مع مجلس التحرير وأعطى توجيهات بانتقاد الرئيس المنتخب ، على خلفية لقائه مع مجموعة من رجال الأعمال - حضره هو أيضا - قبل انتخابات الرئاسة وطلبه منهم 20 مليار جنيه بصورة عاجلة من إجمالى صندوق ب 100 مليار جنيه يساهمون بها فى مشروعات خدمية لمحدودى الدخل، وذلك تنفيذا لوعود المشير بتحسين مستوى المعيشة للفقراء تحديدا.
وبحسب المصادر فإن مالك الصحيفة قال لمجلس التحرير مندهشا احنا وقفنا جنب السيسى، ومهدنا الأرضية له فى الشارع وأسهمنا بقوة فى زيادة شعبيته، ولولانا ما جاء رئيسا، فتكون المكأفأة التى نأخذها منه أن يطلب منا التبرع ب 100 مليار وزيادة الضرائب والأعباء علينا !!.
وأكدت المصادر أن بعض التقارير والمقالات التى تنتقد السيسى، وبدأت تظهر فى الصحيفة وصحف أخرى، هى مجرد رسالة للمشير بأنه يمكن أن ينقلب السحر على الساحر، ويتحول الترويج إلى انتقاد ومعارضة، إذا استمر الرئيس المنتخب فى رغبته بطلب مساعدات من رجال الاعمال والمساهمة فى برنامجه لدعم الفقراء، وأخذ حق الدولة منهم.
ونشرت الصحيفة مؤخرا مقالا لأحد نواب رئيس التحرير، شن فيه هجوما لاذعا على المشير أثناء الانتخابات، وذكر فيه أنه بلا برنامج سياسى ويحط من شأن المرأة ولا يملك سوىاللمبة الموفرة للترويج بها عن نفسه.
فى سياق متصل نشرت صحيفة مستقلة أخرى، تصدرت التمهيد لتقدم الجيش والإطاحة بمرسى عبر رئيس تحريرها السابق المقرب من المجلس العسكرى، مقالا لكاتبة معروفة بتأييدها الذى يصل إلى حد الهوس بالمشير عبدالفتاح السيسى، هاجمته فيه، واتهمته بسوء اختيار معاونيه وأعضاء حملته الانتخابية.
وقالت الكاتبة فى الصحيفة التى يملكها رجل أعمال شهير ويساهم فيها مجموعة من نجوم البزنس، إن السيسى يحيط نفسه بوجوه مرفوضة شعبيا من نظام مبارك، ويسيئون إليه...حسب تعبيرها.
وأضافت موجهة كلامها للمشير كما أزعج الكثيرين جلوسك إلى بعض الصحفيين والإعلاميين، حيث منهم الوصوليون والوصوليات والأمنجية والأمنجيات!
وأرجعت الكاتبة نفسها ضعف الإقبال فى الانتخابات الرئاسية، إلى وجود هذه الوجوه إلى جوار السيسى. وحذرته من أنه إذا اختار حاشيته ووزرائه بنفس المعايير التى سادت أثناء الحملة، فستكون أول المعارضين له وليغضب من يغضب! حسب تعبيرها!
يذكر أن هذه الكاتبة، فاجأت الرأى العام بعد أيام من ظهور السيسى على المسرح السياسى، عقب عزل الرئيس محمد مرسى، بمقال شهير تقول له فيهاغمز بعينيك بس تلاقينا ملك يمينك والله، مما اعتبره كثيرون اساءة لنساء مصر.
وأضافت الكاتبة فى مقالها الجديد موجهة كلامها للسيسىلقد أبلغت معاونيك الأقرب لقلبك اعتراضى على المعايير التى تتبعونها فى الحملة، لأنى كما ذكرت أكره الرمادى ولن أتغير، ففوجئت بغضبه!..فهل معاونوك عليهم الصلاة والسلام وأنا مش واخدة بالى؟!...ثم لماذا يرفضون النقد من مؤيديك؟...ألا يعلمون أن الحليف الناقد هو من رحمة الله بك؟..فإذا الحليف ليس له رصيد لديكم يمنع غضبكم فمن يأمن غدركم؟...
وتابعت هل من يدخل دارك ليس بآمن؟...فماذا عن المعارضين إذن؟.. كيف يأمنوكم بينما أنا كأحد أشهر مؤيدنيك أصبحت لا أأمن لكم؟!..المخيف أن معاونيك يسعدون بمنافقيهم، ويحسبون ألف حساب لمن يهاجمكم ابتزازا..أليس هكذا يبدأ إفساد الحاكم؟!...أثناء الحملة أخبرنى الكثيرون أنك لا تعلم أن معاونيك يسيئون التصرف، لكن، ألم تكن تلك هى خطيئة عبد الناصر الكبرى؟..سيادة المشير، يوم القيامة سيدعو الله سيدنا عمر ليشهد حسابه للحكام وستكون بينهم، لكن والله، لو معظم من أحاطوك أو التقيتهم كانوا يعيشون فى عهد عمر لأعدمهم جميعا!.
وكانت أصوات داخل حملة السيسي بدات تتحدث عن تعرض المشير لمؤامرة في الانتخابات الرئاسية، شاركت فيها عدة أطراف لتحقيق أغراض معينة بينهم رجال أعمال سبق وأظهروا ولاء له.
وأوضحت مصادر داخل الحملة في تصريحات لبوابة القاهرة إن هناك محاولات تجري حاليا لتحميل حملة المشير المسؤولية عن ضعف المشاركة في الانتخابات، وأنها لن تصمت على ذلك وستعمل على فضح تلك الأطراف التي تحاول الاصطياد في الماء العكر ..حسب قولها .
وقالت المصادر ذاتها إن الكثير من تلك الأطراف تعمل لمصلحتها الشخصية وليس لمصلحة مصر أو المشير السيسي رغم محاولتها إظهار عكس ذلك ، موضحة أن أول هذه الأطراف هي مجموعة من الإعلاميين الذين كانوا يرغبون في تصدر المشهد داخل حملة المشير لكن تم إبعادهم بسبب ارتباطهم بنظام مبارك أو محاولة تقربهم من نظام الإخوان أو لعدم تمتعهم بأي مصداقية في الشارع نظرا لتقلبهم مع أي نظام.
وأشارت إلى أن هؤلاء وبعد إبعادهم بتعليمات واضحة من المشير نفسه الذي كان يرغب في تقديم نفسه كشخصية مستقلة ليست محسوبة على أي نظام قاموا بالضرب غير المباشر في الحملة بل وفي المشير نفسه من خلال استفزاز المواطنين بتصريحات تبالغ في تجميل المشير وأن الأمر محسوم له بنسبة 100 % وكذلك المبالغة تقديم بعض الراقصات والفنانات كمؤيدات وحيدات للمشير الأمر الذي عاد بنتائج عكسية..مؤكدة أن ذلك لم يكن بحسن نية أبدا.
وأضافت أن الجهة الأخرى في الإعلام كانت رؤساء تحرير الصحف الخاصة والقومية ومنهم من هو موال للإخوان الذين قاموا بتعيينه ولم يتم تغييرهم حتى الآن والذين أعادوا صحفهم لأسوأ من عصر مبارك ، بحيث أعطت إيحاء بديكتاتورية شاملة أدت إلى خوف الشباب وابتعادهم عن تأييد المشير بل ومقاطعة الانتخابات ، مؤكدة أن هؤلاء فعلوا ذلك بصورة متعمدة رغم وجود توجيهات للجميع بمحاولة التوازن .
وأشارت المصادر المسؤولة بحملة المشير السيسي أن ثاني الأطراف في المؤامرة على المشير كان رؤساء الأحزاب المؤيدة للمشير ومنهم النور والوفد والتجمع والمصريين الأحرار وتيار الاستقلال وغيرها والذين وعدوا بتحريك قواعدهم في كل المناطق خاصة بالقرى والأحياء الشعبية ليكونوا نواة لحملة شعبية واسعة لكنهم لم يفعلوا شيء واكتفوا بتعليق بعض اللافتات والصور هنا أو هناك لكن لم يكن لهم أي وجود على الأرض .
وأكدت المصادر أن بعض رجال الأعمال المحسوبون على النظام السابق كانوا قد حاولوا السيطرة على حملة المشير عقب تشكيلها مباشرة مقابل تلقي تبرعات محدودة منهم، لكن تم رفض ذلك وتم إبعادهم فبيتوا النية على محاولة إظهار فشل الحملة الرسمية للمشير ولم يقوموا بتحريك العاملين بشركاتهم للتصويت ، كما وعدوا ، إلا في اليوم الثالث وبعد اتصالات معهم من قبل جهات عليا فضلا عن أن الكثير منهم له ملاحظات على توجهات المشير الاقتصادية وسط مخاوفهم من تدني أرباحهم بسبب خطط لرفع الضرائب على الدخول الأعلى وكذلك لتوجيه رسالة للمشير بأنه لن يستطيع الحكم إلا بهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.