افتتاح مسجد سيدي الفيومي بقرية الهياتم ضمن خطة أوقاف الغربية لتطوير بيوت الله    مستقبل الهندسة في عصر التكنولوجيا الحديثة".. لقاء مفتوح بديوان الشعر بلازا    مصادر: عصام الصباحي يعتزم التنازل عن الترشح لرئاسة حزب الوفد    اقتراح بالبرلمان لإنشاء حي مستقل ل "حدائق الأهرام" وفصله عن الهرم    وزير الري يوجه بمواصلة تكريك وحماية ترعة الإسماعيلية (صور)    وزير الري ونائب المحافظ يتفقدان أعمال تطوير محطة رفع القنطرة غرب ببورسعيد (صور)    وزير الكهرباء يبحث مع مجموعة صاني الصينية إقامة مصنع لتصنيع توربينات الرياح وتوطين التكنولوجيا    الوعى: تراجع معدل التعدى على الأرض الزراعية مؤشر إيجابى على نجاح سياسة الدولة    وزير «السياحة» يبحث سبل تعزيز المقصد المصرى مع المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC    تصعيد أمريكي مفاجئ.. ترامب يضع أوروبا أمام أمر واقع في جرينلاند    عاجل- الأمم المتحدة: تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم الهول ونزوح عشرات الأسر الفلسطينية بالضفة الغربية    وزير «الخارجية» يبحث سبل تعزيز العلاقات المشتركة بين مصر و الإمارات    تحرك الأهلي إلى ملعب برج العرب استعدادًا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    إبراهيم فايق: عودة الفاخوري لاعبًا في بيراميدز بنسبة 100%    ننفرد بكشف السبب الحقيقي وراء وفاة أم وأطفالها الأربعة في قليوب    إنهيار منزل مكون من طابق واحد بقنا    رفعت فياض يكتب: طلبات إحاطة للشو الإعلامي.. حين يتحول الدور الرقابي إلى استعراض    معرض الكتاب، حفل توقيع ل"الضمة الحسينية" للشاعر شحات الهاشمي وسط أجواء صعيدية مميزة    مصطفى شعبان ينشر التريلر الدعائي لمسلسل «درش» استعدادا لعرضه رمضان المقبل    وفاة خطيب الجمعة فجأة في المنيا أثناء إلقاء الخطبة    طريقة عمل خبز العدس الصحي يقوي المناعة ولا يزيد الوزن    الحكومة الفرنسية تنجح فى تجاوز محاولتين لحجب الثقة    روسيا تطالب بمنطقة دونباس قبيل محادثات في أبوظبي    أمطار رعدية غزيرة وسيول متوقعة على المدينة المنورة و5 مناطق بالسعودية اليوم    رئيس القومى لحقوق الإنسان يشارك فى تكريم المتعافين من الإدمان بمناسبة عيد الشرطة    جامعة المنصورة تشارك في النسخة الجديدة من المسابقة للعام الجامعي 2025/2026    جناح الطفل بمعرض الكتاب يناقش كتاب "قصص الحيوان في القرآن"    جو كول: صلاح يستطيع كتابة نهاية خيالية لمسيرته مع ليفربول    لليوم ال23.. «التموين» تواصل صرف مقررات يناير    944 شاحنة مساعدات متنوعة تغادر معبر رفح خلال أسبوع دعما لقطاع غزة    وحدات تكافؤ الفرص بالشرقية تكثف نشاطها التوعوي    أوبرا الإسكندرية تقدم ألحان الموجي على مسرح سيد درويش    رضا البحراوى يدعو إلى والدته الراحلة.. فى يوم الجمعة    جناح أخبار اليوم| لأول مرة سيناريو "دعاء الكروان" ليوسف جوهر وبركات .. مطبوعا    قبل انطلاقه اليوم.. بالصور| كواليس البروفة النهائية لعرض «حدوتة مصرية» على مسرح المنارة    ب 100 جنيه فقط.. حقيبة المركز القومي للمسرح المتكاملة في معرض الكتاب    محافظ الفيوم يهنئ رئيس الجمهورية بذكرى ثورة 25 يناير    ردد الآن| أذكار المساء ليوم الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للطمأنينة مع ختام الأسبوع    القبض على متهم بإدارة كيان تعليمي للنصب على المواطنين في الفيوم    محافظ قنا: الكشف على 473 مواطنا في قافلة طبية مجانية بنقادة    الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل توسّع شبكة مقدمي الخدمة الصحية المتعاقدين مع المنظومة    مغامرة عبر الزمن.. ورشة للأطفال بمتحف شرم الشيخ للتعرف على مراحل تطور الكتابة    اليوم.. انطلاق الدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة رجال    مزاملة حجازي.. صلاح على رادار نيوم السعودي    ناشطون: حصيلة قتلى حملة القمع ضد الاحتجاجات في إيران تتجاوز 5 آلاف    المركز القومي للبحوث يشارك بمنتجات هندسية مبتكرة في معرض تعميق التصنيع المحلي 2026    بحضور الونش وخالد صبحي.. موعد مؤتمري الزمالك والمصري في الكونفدرالية    تقنيات تداخلية وجراحات ميكروسكوبية حديثة في علاج الصداع المستعصي ضمن اليوم العلمي لقسم المخ والأعصاب بقصر العيني    تفاصيل جديدة في مقتل بائع خضراوات على يد زبون في حدائق القبة    الطريق إلى جسم رشيق ومثالي، أفضل 4 خطوات لحرق الدهون بالجسم سريعا    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: حين يضيق الوطن بأهله..النبلاء غرباء في زمن مختل الموازين..!!    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 44 مليون جنيه خلال أسبوع    سحب 823 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 23يناير 2026    موقف أحمد حمدي من تجديد عقده مع الزمالك    يورتشيتش والشناوي في مؤتمر مباراة نهضة بركان    ترامب يطالب بالتحقيق مع إلهان عمر ويتهمها بجمع ثروة غير مشروعة    معتمر تونسى يستعيد بصره أثناء أدائه مناسك العمرة أمام الكعبة المشرفة.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة الرئيس عدلي منصور في عيد الفن
نشر في النهار يوم 14 - 03 - 2014

ألقى المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد الفن، خلال الحفل الذي أقيم الليلة بدار الأوبرا، وحضره المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد كبير من قيادات الدولة والفنانين والإعلاميين .
وكرم منصور عددا من رموز الفن، الذين أثروا السينما والمسرح والتليفزيون بأعمالهم الفنية، وأكد منصور، في كلمته، أن الاحتفال يأتي في إطار إحياء صورة من صور الطبيعة السمحة لوطنن، واسترداد صورته البهية، التي طالما ألفناها في عقود مضت، مثلت فيها مصر مركز إشعاع فني في العالم العربي..وإلى نص كلمة الرئيس عدلى منصور:
"السيدات والسادة فناني ومبدعي مصر، نلتقي اليوم معا لتجدد تقليد حميد توقف منذ ما يزيد على ثلاثة عقود؛ فنحتفل اليوم معا بعيد الفن، ذكرى القيم الإنسانية النبيلة، ومعاني السمو بالروح، والارتقاء بالوجدان، ذكرى تثمين الجمال، وتجديد الاعتراف بفضل الفنانين والمبدعين من أبناء الشعب المصري العظيم .
نُحيِي اليوم هذا التقليد لنساهم في إعادة الطبيعة السمحة لوطننا، واسترداد صورته البهية، التي طالما ألفناها في عقود مضت، مثلت فيها مصر مركز إشعاع فني في العالم العربي، بل والمنطقة بأسرها، حيث أسهم نتاج فنانيها ومبدعيها في نشر ثقافتها ولهجتها في ربوع وطننا العربي، وكان أدبها منهلاً ثقافياً يرتقي بالذوق العام، في حين مثل مسرحها وفنها السابع ريادة في فن التمثيل، ومصدر إلهام ونبوغ لمحيطها الإقليمي.
لقد وقع اختيار اتحاد نقابات المهن الفنية على يوم الثالث عشر من مارس من كل عام ليكون يوما للاحتفال بعيد الفن، وهو اليوم الذي يتوافق مع ذكرى ميلاد موسيقار الأجيال، العبقري محمد عبد الوهاب -رحمه الله-، الذي طالما أطربت موسيقاه آذاننا، وأضحى صوته العذب وألحانه الرائعة جزءاً عزيزاً من تراث مصر في الطرب والموسيقى، بل وتراثنا العربي أيضاً، وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أقتبس مقولته "التراث هو الأصل، والمعاصرة هي الواقع، ومن أجل أن نقدم فناً كاملاً لا يمكننا أن نتخلص من أصلنا، ولا يمكن أيضاً أن نتجاهل معاصرتنا للواقع" .. تحيةَ تقديرٍ وإعزاز لروح هذا المبدع العظيم.. الذي ستظل مصر و"الوطن الأكبر" يذكرانه دائماً.
السيدات والسادة فناني ومبدعي مصر يشهد احتفالنا اليوم تكريم رعيل من فناني مصر ومبدعيها في مجالات الأدب وكتابة السيناريو والإخراج السينمائي والتمثيل والغناء ليعيد للأذهان تذكيراً بأن مصر لا تنسى أبناءها ممن أثروا حياة شعبها، وارتقوا بإحساسه، وساهموا في نضوج وعيه، وتنوير عقله. لقد مثلت الحقبة الفنية لهذا الجيل من المكرمين تأريخا صادقا، ونقلا أمينا لمرحلة من تاريخ مصر المعاصر .. كم كانت
بلادنا جميلة منظمة، فعلى بساطة ذلك العصر النسبية نقلت لنا الأعمال الفنية صورة حية عن ذلك الزمن الجميل لم يخل بيت مصري في ذلك الحين من لمسات الجمال، وكان الشارع المصري مثالا للتحضر والانضباط، وقام المجتمع المصري على قيم نبيلة يسودها التسامح والشهامة والمروءة وقبول الآخر .. إن تكريم هذا الجيل من الفنانين والمبدعين حق واج، وتقدير مستحق لهم، ولعطائهم، وإنني لعلى ثقة في أن هذا التكريم
سيستمر في المستقبل، وستلقاه أجيال معاصرة ومُقْبِلة من فناني ومبدعي مصر، الذين ساهموا بأمانة وتفانٍ في صياغة العقل الجمعي لشعبنا المصري العظيم.
إن المصريين الذين ااعتادوا الغناء فرحاً وحزناً، والشعر هجاءً ومدحاً، سيظل الفن مكوناً أساسياً في هويتهم وحياتهم، مكونا ثريا ومتنوعا في شتى
ألوانه، ولقد تميز العطاء الفني المصري بأنه عطاء متوارث يسلمه جيل إلى جيل من الفنانين والمبدعين، فَمَعِين الإبداع الفني المصري في شتى مجالاته، ومختلف ضروبه لا ينضب أبداً، وإذا كانت مقتضيات الحداثة، واختلاف السياق التاريخي، والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن التطور التكنولوجي في مجال الإنتاج الفني، تُحتم مسايرة مقتضيات العصر والاِنخراط في ركب التطور والتقدم، إلا أن هذا التطور لا يجب أن يُنسينا أن لمصرنا العربية الإسلامية منظومتها القيمية النبيلة، التي يتعين الحفاظ عليها والانتماء إليها، فهي لا تضع قيوداً أو تفرض شروطاً على إبداعنا، بقدر ما تراعي عادات وتقاليد مجتمعنا لتكسبه مذاقه المتفرد، وسماته المُمَيِّزة.. إن الحرية ستظل مقرونة بالمسؤولية، بالرقابة الذاتية، قبل الرقابة المفروضة من أجهزة الدولة، وإلا تحولت إلى فوضى هدامة، وحادت عن دورها الأساسي في الارتقاء بحياة الأمم، وصياغة تواريخ الشعوب.
الإخوة والأخوات إن مصرَنا الجديدة تقدر وتعي دور الفنانين والمبدعين، فحريةُ التعبيرِ عن الرأي والإبداع مكفولة في مختلف أنواع الفنون ، التي ليست بمعزل عن بعضها البعض، فمن قال إن جمال اللون، وإيماءة الإحساس في اللوحات الفنية ليست شعراً، ومن في وسعه أن ينكر أن مشهداً تمثيلياً ينطق بالحيوية والإحساس لا يمثل لوحة فنية، أو أن مقطوعة موسيقية رائعة لا تفتح آفاق الخيال لمَشَاهِدَ حسية، ومشاعر صادقة، وإذا كان للفن كل هذا القدر من التأثير، فإنه أحد أهم القطاعات التي يتعين تنميتها، والاِرتقاء بها، وتنويع إنتاجها، فالفن يدخلُ كل بيت مصري مشاهدةً واستماعاً وقراءةً، ومن ثم فإنه رافد محوري في تشكيل وعي وثقافة ووجدان المصريين، ومحفز أساسي لهم للإقبال على العمل والإنتاج، والاستمتاع بنتاج جهودهم، اقتصاداً مزدهراً، وسياسة واعية، وذوقاً عاماً راقياً يليق بأمة يعود تراثها الفني لأكثر من سبعة آلاف عام، حيث كان المصري القديم أول من أدرك قيمة الجمال،وجسده عمارة ونحتا، موسيقى ورسماً، وقد تجلى حرصه على صيانة قيم الجمال والإبداع في شتى مناحي الحياة، حتى في حياته الآخرة.
فناني ومبدعي مصر .. إن الفن يعد إحدى المواهب التي تفرد بها الإنسان، وتميز بها عن سائر المخلوقات شأنه في ذلك شأن التفكير وحرية الإرادة والاختيار، فالإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يفكر و يبدع، ولكن الإنسان الذي خُلِقَ مختاراً وحراً لم يحسن دائماً توظيف النعم التي حباه الله – سبحانه وتعالى – بها .
ولفناني مصر أقول: لا تتركوا الساحة الفنية فريسة للعبث بالذوق المصري العام، بل تصدوا لذلك بإنتاج فني حقيقي يرتقي بالذوق العام، ويعيد إلى
فننا بهاءه المعهود، ورقيه المنشود، واعلموا أنه سيظل هناك مقياس للإبداع الإنساني فنياً كان أو فكرياً أو فلسفياً، إنه مقياس رباني، مصداقاً لقوله
تعالى *" فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً، وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ " (الرعد :17).
تحية صادقة مخلصة من القلب لكل فنان ومبدع مصري أراد بفنه لهذا الوطن رفعة، ولشعبه تقدماً، وللذوق المصري العام رُقياً وتحضراً .. كل عام وفناني ومبدعي مصر بكل خير، ويقيني أنهم سيظلون دائماً حريصين على وطنهم وأبنائه، يقدمون لهم ما يليق بأمة ساهمت في بناء الحضارة الإنسانية، وخَطَّت اسم مصر بحروف من نور في سجل تاريخ الأمم.. وفقنا الله وإياكم لما فيه خير وطننا وشعبه العظيم، وهدانا وإياكم سبل الحق والرشاد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.