اعتادت الولاياتالمتحدة واعتاد مسئولوها دائماً عندما يتصدون للحديث عن المساعدات الأمريكية تصوير بلادهم في صورة رجل طيب القلب يسير حاملاً سلة بها ما لذ وطالب يأخذ منها كل من يريد. لكن الأمر في الحقيقة غير ذلك فهذا الرجل ليس طيباً وإنما يوزع ما في السلة بما يخدم مصالحه والاستثناء الوحيد لذلك هو إسرائيل التي يقدم لها أفضل ما في السلة بلا مقابل .. فقط ان ترضي عنه. علي المسئولين الأمريكيين التوقف عن تلك النغمة التي مللناها فلو كانت المساعدات تحقق مصلحة مصر فقط لتوقفت لكن استفادة الولاياتالمتحدة من المعونة لا تقل عن استفادة مصر حيث تساهم في فتح أسواق لصادراتها فضلاً عن مزايا أخري. كما تقول الاحصائيات فإن ستة من كل سبعة دولارات من المعونة الأمريكية لمصر تعود إلي الولاياتالمتحدة ويتم تصدير سلع أمريكية إلي مصر بأسعار تفوق الأسعار العالمية وحتي هذا الدولار السابع يقدم جزء منه إلي جمعيات حقوق الإنسان المصرية الموالية لأمريكا إننا ندعو إلي أن تكون الأولوية في المرحلة القادمة للاستغناء عن المعونة الأمريكية التي لا نذكر فائدة واحدة لها ولتذهب الولاياتالمتحدة ومعونتها إلي الجحيم.