سعر الخضراوات والفاكهة مساء الجمعة 9 يناير 2026    البترول: 4 آبار استكشافية ناجحة بالصحراء الغربية تضيف 4500 برميل يوميا    إيران تطالب مواطنيها بالإبلاغ عن المخربين المدعومين من أمريكا وإسرائيل    نتائج مباريات الجولة ال16 من دوري الكرة النسائية    الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية فى 2025    عاجل- الجيش السوري يمنح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود تمهيدًا لعملية عسكرية محتملة    وزيرا خارجية مصر ومالى يبحثان جهود مكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل    «الزراعة» خلال أسبوع| اعتماد المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات.. الأبرز    كأس الأمم الأفريقية.. أليو ديانج يقود تشكيل مالي أمام السنغال    كواليس مخطط تشكيل عصابي أجنبي لغسل 200 مليون جنيه    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    وزيرة التخطيط: تطبيق دليل «خطة التنمية المستجيبة للنوع» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    وزارة الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل لأكثر من 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي 2025 /2026    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    مصدر من كاف يكشف ل في الجول سبب تعيين سنغالية لمراقبة الحكام في مباراة مالي والسنغال    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أمن دولت"..العنوان ظلم الفيلم والأطفال أنصفوه المطرب.. الممثل.. الكوميدي آخر من يصلح للشخصية!
نشر في المساء يوم 20 - 11 - 2011

عنوان الفيلم "أمن دولت" قلل كثيرا من حجم التوقعات بالنسبة للناقد والمقدمات الدعائية علي شاشة التليفزيون كرست الاحساس بأنه مجرد عمل ترفيهي يقتصر في تحقيق مهمة الاضحاك علي استخدام أشكال التهريج عديم التوقير. وعلي الإفيهات واللوازم المحرومة من الذوق والفاقدة للقيمة فنيا وموضوعيا.. فضلا عن أن قراءة بعض مما كتب عنه يجعلنا نتصور أنه إحد الأعمال الموجهة عمدا لتجميل صورة رجل الشرطة المنتمي لجهاز أمن الدولة سيء السمعة الذي تم حله بعد ثورة 25 يناير.
المفارقة الطريفة أن الفيلم يتضمن كل هذه الحيل التقليدية العتيقة لنوعية من الفيلم الكوميدي. مثل استخدام "التورتة" في تشويه الوجه. والضرب من غير سبب علي صفحة الوجه أو القفا والمزاح اللفظي المثير للضحك والأطفال ذوي السمات والمهارات السلوكية الغريبة الخ الخ.
قدم المخرج أكرم فريد كل هذه الحيل ولكن بطريقة تجعلها "فرز أول" أعني بضاعة غير معيوبة بقول آخر فكاهة من دون إسفاف مستفز. وبرسالة مغلفة تساق ضمنيا وتدين ممارسات بعض افراد هذا الجهاز علي نحو خفيف وتصور جانباً دالاً من طبيعة القائمين علي أمره ومن دون أن تسبب أي نوع من الإزعاج.
ويقدم الفيلم في البداية مشاهد تدل علي القسوة وأساليب التعذيب وعالجها بصخب وتهريج لا يمحو دلالتها الواقعية.
عنصر التشخيص
استحضر المؤلف نموذجين لرجل الأمن: الأول "سامي مغاوري" المسئول الكبير الصارم في هذا الجهاز والحقيقة انه رجل فارغ العقل عاجز ومخدوع في طبيعته ضابط الشرطة الشاب "حمادة هلال" الطيب الذي دخل كلية الشرطة فقط لإرضاء والده الفلاح عضو مجلس الشعب الذي سعي إلي مزيد من الوجاهة والنفوذ بدخول ابنه جهاز أمن الدولة.
ويعود مؤلف الفيلم إلي الانماط الاستهلاكية النمطية لاستحضار صورة الفلاح من البوم السينما القديم وصورة الفلاحة الدميمة ابنة الفلاح الثري الذي اراد الأب أن يزوجها لابنه لتحقيق قدرمن الثراء.
ولكن بقدر الاستخفاف والنمطية في رسم الشخصيات"الكبيرة" سناً حالفه التوفيق في اختيار مجموعة الأطفال الصغار الذي كانوا "فاكهة" الفيلم ومصدر جاذبيته في الحقيقة.
المصادفات.. لعبت الدور الأكبر في الايهام بأن الشخصية الرئيسية بخلفيتها الريفية وتكوينه النفسي الرقيق. شخصية شجاعة ويعتمد عليها كنموذج لرجل الأمن والصالح لانجاز المهام الصعبة.
والمفارقة بين البطولة الوهمية والصورة الحقيقية "للبطل" شكلت إحدي حيل الفيلم لإثارة الضحك ولكن في إطار سيناريو ضعيف وعمل فكاهي تقليدي لم تكن كلها مثيرة لا للاعجاب ولا للضحك.
يبدأ الفعل الكوميدي المثير للمرح والتفاعل الفعلي مع الشاشة عندما يدخل ضابط أمن الدولة إلي بيت "دولت" المسافرة في مهمة لحراسة أبنائها الذين يواجهون خطرا محدقا بسبب قرار إتخذته الأم في الأمم المتحدة.
الاطفال المدللون باختلاف أعمارهم يشتبكون مع الضابط الطفيلي كل علي طريقته. الطفل المهووس بشخصية السوبر مان. والصبية الظريفة ناقلة الأخبار التي تجيد التلصص والفتاة المودرن المراهقة والصبي وصديقه وجهاز الكمبيوتر الذي يحقق لهم التواصل مع شباب مثلهم يستعدون ليوم 25 يناير اي يوم الشرطة حيث يتجه الجميع إلي ميدان التحرير.
كل شخصية من أبناء "دولت" عزة بهاء الأربعة تمثل حالة والتعامل مع كل حالة علي حدة بشكل مغامرة واللقاء مع مدرسة الأطفال الجميلة "شيرين عادل" يرسم الطريقة لقصة رومانسية مع الضابط المكلف بحراسة الأطفال.. تضيف إلي عناصر التسلية الحبكة سريعة وفضفاضة. والخيال حركي سارح علي حسب الريح مع أحداث مصطنعة تناسب توجه الفيلم الساعي أساسا إلي الترفيه اللحظي دون حسابات لأي اعتبارات غير إثارة الضحك وخلق مواقف لغناء المطرب ومشاهد رومانسية شيقه وأيضا مشاهد من "التحرير" أيام الثورة حيث يشارك فيها الابن الأكبر "لدولت" التي تأتي من رحلتها قبل نهاية الفيلم وتستعيد أولادها ومعهم "الدرس" الخصوصي الذي تركه ضابط الأمن"
إختيار الأطفال كما أشرت كان موفقا جدا وإدارتهم تمثيليا من قبل المخرج حققت جرعة الترفيه الرئيسية والخيط الذي شده المؤلف وربطه بالثورة لم يكن نشاذا وإنما إشارة إلي جيل تشكل وعيه من خلال العلاقة مع وسائل الاتصال الحديثة.
النشاذ في هذه الخلطة الفنية شخصية حمادة هلال كما رسمها الفيلم. المطرب الممثل الضابط في جهاز أمن الدولة الذي يشترط فيمن يتم اختيارهم الحنكة والتكتم والرصانة والدماغ المغسولة بمسحوق يغسل اكثر بياضا والمعبأة بأصول ومهام وطبيعة ودور وعلوم ومعني الأمن عموما وأمن الدولة بصفة خاصة. فالشخصية ان لن تكن تحسيناً للصورة فهي بالتأكيد تزييفاً لها.
اللعب بالاطفال وتوظيفهم في عمل كوميدي وتوليد الفكاهة من طبائعهم التي يرسمها لهم سيناريو بحيث ويوفر السمات المستفزة لكل شخصية ويعطيها الطابع السلوكي الفريد والطريف أحد أهم العوامل التي وفرت للفيلم حظه من النجاح.
وحمادة هلال فيما يبدو لديه جمهور يتفاعل مع أفلامه وصوت غنائي مقبول يستغله في هذه الأفلام ويجعل الأقبال علي أمن دولت أفضل من الإقبال علي فيلم اكثر جدية واكثر قيمة فنية مثل فيلم "كف القمر" المعروض في نفس المجمع السينمائي في نفس التوقيت وفي موسم العيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.