تباينت ردود أفعال المتهمين بصور واضحة في قضية "رشوة نائبة محافظ الإسكندرية" سعاد الخولي فبينما ظهرت علامات التوتر والانفعال علي وجه نائبة المحافظ السابقة مما دفعها إلي توجيه عبارات غاضبة نحو مصور "المساء" بقولها "ما تبطل شوية" بسبب انفعالها ورفضها للتصوير وزاد غضبها عندما اعترف 3 متهمين بأنها طلبت رشاوي منهم لتقنين أوضاع مخالفة مما جعلها تجلس في النهاية علي كرسيها داخل القفص مستسلمة لمصيرها.. علي الجانب الآخر ظهر باقي المتهمين هادئين تماماً وأدلوا باعترافات تفصيلية عن الرشوة التي قدموها للمتهمة. دخلت سعاد الخولي القفص أولاً مرتدية ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء و"كاب" أبيض علي رأسها وبعدها دخل المتهمون الثاني والثالث والرابع "مقدمو الرشوة" وتبين غياب المتهمة الخامسة والمتهم السادس بينما دخل أخيراً المتهم السابع "موظف عام متهم بتزوير محرر رسمي". قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس تأجيل أولي جلسات محاكمة سعاد الخولي نائب محافظ الإسكندرية و6 متهمين آخرين لاتهامهم بتقديم وتقاضي رشاوي مقابل استغلال النفوذ والاخلال بواجبات الوظيفة وذلك لجلسة 26 فبراير المقبل للاطلاع مع استمرار حبس المتهمين. صدر القرار برئاسة المستشار أسامة جامع وعضوية المستشارين وجيه شعوير ومجدي عبدالمجيد وحسام فتحي وأمانة سر سعيد عبدالستار. بدأت الجلسة بتلاوة أمر الاحالة حيث طالب ممثل النيابة العامة بتوقيع أقصي عقوبة علي المتهمين لاتهام الأولي "سعاد الخولي" بتلقي رشاوي من المتهمين "الثاني والثالث والرابع والخامسة والسادس" مقابل الاخلال بواجبات وظيفتها واستغلال نفوذها. بينما وجهت اتهاماً للمتهمين من الثاني حتي السادس بتقديم رشاوي للمتهمة الأولي واتهمت النيابة المتهم السابع بالتزوير في محرر رسمي واستعماله. بعد تلاوة أمر الاحالة واجهت المحكمة المتهمين بالاتهامات فانكرت سعاد الخولي بقولها "محصلش". كما أنكر المتهم السابع.. مدير إدارة شئون البيئة بالإسكندرية اتهامه بتزوير محرر رسمي بينما أكد المتهمان الشقيقان أيمن وإدريس عبدالجواد أنهما قدما رشوة للمتهمة الأولي. كما أكد المتهم الرابع السيد إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة مقاولات بالإسكندرية ان سعاد الخولي طلبت وأخذت منه رشوة مقابل تقنين وضع عقار وتبين للمحكمة عدم حضور المتهمين الخامسة والسادس ونبهت علي دفاعهما بضرورة حضورهما الجلسة القادمة وإلا سيتم حبسهما. قصة الرشوة الأولي طلب رئيس المحكمة من المتهم الثاني أيمن عبدالجواد الخروج من قفصه والمثول أمام المحكمة لسماع اعترافه بتقديم رشوة للمتهمة الأولي فقال المتهم ان سعاد الخولي طلبت منه ومن شقيقه مبلغ 20 ألف جنيه كما أخذ وجبات من المطعم الذي يملكانه وبمبلغ 17 ألفاً و250 جنيهاً وذلك علي سبيل الرشوة في مقابل تسريع إجراءات إنهاء الترخيص وتقنين وضع اليد علي قطعة أرص مقام عليها المطعم. أشار إلي أن الوجبات كانت تصل للمتهمة في فيلتها الخاصة وأحياناً أخري كانت تأتي إلي المحل للحصول علي الوجبات أما المبلغ المالي "20 ألف جنيه" فقد اتفقت معه علي لقائه بطريق "مصر - إسكندرية" الصحراوي وبالفعل قابلها وسلم لها المبلغ. وذكر انها التزمت بالاتفاق وانهت الإجراءات في مقابل الرشوة وذات المضمون روي المتهم الثالث قصة الرشوة التي قدمها هو وشقيقه للمتهمة. سر علبة الكحك خرج المتهم الرابع "السيد إبراهيم" رئيس مجلس إدارة شركة مقاولات من القفص قص علي المحكمة حكايته مع المتهمة الأولي فقال ان الشركة تمتلك عقاراً به 3 طوابق مخالفة وعندما لجأ للمحافظة لتقنين الوضع طلبت منه المتهمة نصف مليون جنيه مقابل إنهاء كافة الإجراءات. أضاف انه قام بوضع المبلغ داخل "علبة كحك" وارسله مع أحد موظفي الشركة إلي مكتب المتهمة التي استلمت المبلغ ونفذت الاتفاق. طلبات الدفاع استمعت المحكمة لطلبات الدفاع حيث طلب دفاع سعاد الخولي الاطلاع علي أوراق الدعوي واستخراج شهادة من التنمية المحلية محدد بها اختصاصات المحافظ ونائب المحافظ وطلب سماع شهود الاثبات وسماع شهادة محافظ الإسكندرية. طالب دفاع المتهمين الثاني والثالث والرابع بتطبيق نص المادة "107" من قانون العقوبات التي تعفي الراشي من العقوبة إذا أدلي باعتراف كامل في القضية وإخلاء سبيل موكليهم أما دفاع المتهمين الخامسة والسادس فطلب أجلاً لحضور المتهمين. وطلب دفاع المتهم السابع اخلاء سبيله لمرضه ولانه لا علاقة له بالرشوة. أشار رئيس المحكمة إلي أن النيابة أكدت ان "السيديهات" التي تم تسجيل المحادثات واللقاءات بين المتهمين مازالت بحوزة الخبراء لتفريغها.