قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي إن الوزارة تعد نظاماً تعليمياً جديداً للأجيال القادمة لتحقيق الجودة والمهارات المطلوبة في إطار استراتيجية التنمية المستدامة ..2030 ووصف الدكتور شوقي -خلال جلسة بعنوان "تأثير التكنولوجيا علي التعليم" ضمن أعمال منتدي شباب العالم المنعقد حاليا في شرم الشيخ- الجيل الحالي بأنه جيل رقمي أصبحت التكنولوجيا جزءا أصيلاً من منظومة تعليمه واكتسابه المهارات المطلوبة لسوق العمل. أشار إلي أن الدول العربية لديها بنية تحتية للاتصالات جيدة يمكن البناء عليها. وفي مصر هناك امكانات متاحة للتعليم الإلكتروني لكنه لم يدخل حتي الآن في التعليم الأساسي. مضيفا أننا يمكن أن نكون في مصاف الدول المتقدمة إذا ما أحسنا استخدام التكنولوجيا في التعليم. أكد الدكتور طارق شوقي أن العملية التعليمية في مصر لم تعد تحتاج إلي إصلاح. وإنما إلي وضع نظام جديد تماماً. ولكن المشكلة في خوف المجتمع من التغيير وهو ما نسعي للتغلب عليه.. قائلاً إن نظام التعليم الجديد يحتاج ثورة حتمية حتي نقدم لأولادنا خدمة تعليمية صحيحة توقف النزيف الفكري والمهاري الذي يتعرضون له. مضيفا أن الوزارة ترصد حالياً المشكلات التعليمية بالأرقام فيما يتعلق بنسبة المعلمين التربويين وكثافة الفصول التي تصل إلي 56 طالباً في القاهرة والجيزة. وأن مشكلة توزيع المعلمين علي المدارس والمحافظات تعد من أكبر المشكلات التي تواجه الوزارة. وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا في التعليم.. أكد وزير التعليم أن الوزارة تري أن البداية يجب أن تكون بالمعلم الذي يجب أن يتحول من ملقن إلي مدرب. لذلك تهتم الوزارة ببرنامج "المعلمون أولاً: لتعليم وتأهيل مليون معلم للعمل علي استخدام التكنولوجيا في التعليم علي نطاق أوسع من خلال رفع قدرات المعلمين علي استخدام التكنولوجيا التي أصبحت جزءا من الحياة ومهارات سوق العمل. مشيرا إلي أن بنك المعرفة يضم مناهج تعليمية كثيرة ليكون منصة تعليم إلكتروني تخدم المجتمع المصري. أضاف أن التعليم الجديد سيعمل علي بناء الشخصية وأنه اعتبارا من سبتمبر 2018 سيكون هناك منهج مصري واحد بمعايير عالمية لطلاب الثانوية العامة. وهو نتاج عمل عامين ونصف العام. مع اطلاق نظام تعليمي جديد لطلاب رياض الأطفال والتعليم الابتدائي. قال إن النظام الجديد يهدف إلي أن يكون في يد كل طالب لوح إلكتروني صناعة مصرية يحمل المنهج الحديث ولن يحمل ورقة واحدة. وسيكون الامتحان والتصحيح إلكترونياً. مشيرا إلي أن هذا النظام سيقضي تماماً علي الدروس الخصوصية. وأن مكافآت المعلمين ستكون بناء علي محصلة النتائج التي يحققها الطلاب. مشيرا إلي أن التعليم الفني أيضا سيشهد تغييرات كبيرة وتوأمة مع مصادر التعلم الأجنبية لتأهيل جيل جديد يمتلك مهارات سوق العمل. اخ م كلمته بالقول إن مصلحة الوطن تقتضي أن نصبر علي عملية تغيير بهذا الحجم لنجد من يشدنا إلي الأمام. قالت هدي المراغي أول عميدة لكلية الهندسة التكنولوجية بكندا إنها تعيش في كندا وجذورها في مصر.. مؤكدة أن العالم يتغير بصورة رهيبة. ما يستدعي تغيير رؤيتنا وطريقة تفكيرنا والاستراتيجية التي نتبعها لتحقيق المرجو من العملية التعليمية من خلال التفاعل وليس التلقين. مضيفة أن الشباب من أهم موارد مصر. ومن المهم تأهيل هؤلاء الشباب وربط التعليم بالتطبيق وبالتفاعل مع العمل علي بناء شخصية الطالب. ودعت إلي استخدام التكنولوجيا في عملية التعليم لتشمل كل الأطراف. قال أحمد الألفي رئيس مجلس إدارة أربع شركات للتعليم إن شركاته تعمل علي التغلب علي مشكلة الدروس الخصوصية من خلال أفلام فيديو علي مواقع الانترنت تغطي كل المناهج التعليمية المدرسية. مضيفا أنه غطي المنهج المصري كله ونصف المناهج السعودية والكويتية والجزائرية والسورية. مشيرا إلي أن تغطية التكاليف تأتي من عائد الإعلانات بما يسهم في حل مشكلة الدروس الخصوصية. معربا عن تطلعه إلي تغطية العالم العربي كله خلال عام ونصف العام. وجار حالياً تدريب وتمويل رواد الأعمال بهدف تأسيس شركة جديدة خلال عامين ومعظم هذه الشركات سريعة النمو تعمل في مجال التكنولوجيا والطاقة المتجددة. أكد عمر السجيني رئيس مجلس جمعية شباب الأعمال أن الاستثمار في جودة التعليم لا يستهدف فقط الربح المادي. وإنما يهدف إلي التعاون لتحويل المشاكل إلي فرص.. وقال إن مصر كانت رائدة في التعليم في الوطن العربي وافريقيا. وأن الطفل يولد علي حب التعلم.. مطالباً بتوجيه مبادرة البنك المركزي الخاصة بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة فائدة 5% للمشروعات المتعلقة بالتعليم. تحدث الدكتور عبدالله دحلان رئيس مجلس أمناء جامعة المعلومات والتكنولوجيا عن تجربة السعودية في التعليم.. موضحاً أنه درس علي يد أساتذة مصريين في السعودية وفي أمريكا عندما سافر لاستكمال دراسته بالولايات المتحدة. رافضاً ما يقال عن ضعف التعليم في مصر.. وقال إنه مر بأزمة صحية منذ عامين وذهب للعلاج إلي أكثر من طبيب عالمي ولم يعالجه سوي طبيب مصري في أمريكا تعلم وتخرج في جامعات مصر. معتبرا أن المشكلة في بيئة التعليم التي تحتاج إلي تطوير. مشيرا إلي أنه درس فكرة إقامة جامعة خاصة بالسعودية نظراً لقناعته بعدم وجود تعليم جيد في بلده. ولكن اتهمه البعض بالجنون لأن التعليم في السعودية بالعربية والدراسة لديه بالانجليزية. وفي الجامعة الحكومية مجاني ويمنحون الطلبة أموالاً. ولكنه قال لهم إنه لا يحتاج سوي عدد محدود من الطلبة. وبالفعل بدأ ب 25 طالباً واليوم لديه ستة آلاف طالب. تابع الدكتور دحلان: أنشأت جامعة الأساس بها الاختلاف عن الحكومية. فالعملية التعليمية ثلاثة عناصر وهي الطالب. المنهج. المعلم.. وعملت بشكل إلكتروني تدريجي. وفي 2018 لن يكون لدينا ورقة واحدة. واستقدمت أساتذة من أمريكاوكندا وغيرهما ولم ينجح معي سوي المصريين لأن الإبداع في تركيبته الداخلية ولكنه يحتاج تطويراً. ووجه حديثه لوزير التعليم: أنصحك بالبدء علي نطاق ضيق ثم توسع التجربة. والأمر أسهل في القطاع الخاص من العام. وأتمني عمل خمس جامعات حكومية نموذجية ويبدأ التطوير درجة درجة. وأنا متخرج من التعليم المصري وفخور جداً بالتعليم المصري. وعندما لم يكن لدينا أموال كنا نأتي للتعلم في مصر. وعندما لم نكن متعلمين مصر علمتنا. عن تطبيق التعليم في التكنولوجيا.. أوضحت بالوما كاتيرو المدير التنفيذي لبرنامج تعليم الشباب أن ارتفاع نسبة مستخدمي التكنولوجيا في الشرق الأوسط يسهم في الاعتماد علي التكنولوجيا في مجال التعليم. مؤكدة أن هذا أمر واقع ولم يعد جدلياً. وهناك خمسة أجيال مختلفة فاعل سوياً. وأربعة منهم ليسوا من أبناء التكنولوجيا الرقمية. ولكن يجب ألا نخشي التكنولوجيا ونستوعب تباين قدرة الأجيال علي استخدام التكنولوجيا. وهو أمر يجب أن ينخرط به العالم كله. مشيرة إلي نجاح تجربة مؤسستها في نشر استخدام التكنولوجيا في التعليم. ما يسهم في زيادة التفاعل. رافضة فكرة التعليم غير الرسمي مطالبة بإدراجها في نطاق التعليم الرسمي. قالت شهدان عرام مدير مركز التعليم المدني بالمعهد الدنماركي إن الحل يكمن في قطاع التعليم غير النظامي وهو قطاع ينمو وبه فرص كثيرة وهو كل تعليم يحدث خارج المؤسسات الحكومية وفقاً للمؤسسات التي يحه ويلتزم بثلاثة مفاهيم رئيسية أنه مفتوح ومرن ويتسم بقدر كبير من الحرية. وذلك لأن مخرجات التعليم الرسمي لا تواكب العصر. مؤكدة ضرورة ترسيخ مفهوم التعلم مدي الحياة للارتقاء بأنفسنا وليس من أجل الشهادة أو التوظيف.