أدان علماء الدين محاولة الاغتيال التي تعرض لها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بشدة مؤكدين أن مثل هذه المحاولات الخسيسة لن تثنيهم عن أداء رسالتهم الدعوية وكشف زيف أباطيل الجماعات الإرهابية.. وأن اغتيال علماء الدين لن يقضي علي الوسطية أو يساهم في انتشار أفكارهم المتطرفة كما يعتقدون لأن كلمة الحق باقية ولا يستطيع الكافرون أن يطفئوا نور الله بأفواههم. قال الدكتور أحمد عمر هاشم. عضو هيئة كبار العلماء. إن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الدكتور علي جمعة الهدف منها استهداف علماء الإسلام مما يعد نذير خطر. فالجماعات المتطرفة تحاول إرهاب العلماء المخلصين الذين يعملون علي تصحيح المفاهيم المغلوطة وبيان سماحة الإسلام واحترامه لإنسانية الإنسان. أضاف هاشم أن العلماء هم ورثة الأنبياء. والذين قاموا بهذا العمل لا دين لهم ومفسدون في الأرض قال تعالي "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض - ذلك لهم خزي في الدنيا - ولهم في الآخرة عذاب عظيم. أشار إلي أن العلم الذي أنعم الله به علي د. جمعة مازال وسيظل ينتفع به القاصي والداني فمنذ أن تولي دار الإفتاء المصرية والرجل يقدم للناس مفاهيم الدين الصحيحة من خلال الأحكام الشرعية التي تتضمنها الفتوي وذلك بطريقة ميسرة ووسطية. أكد أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تثني رجال الدين الشرفاء المخلصين عن مواقفهم المدافعة عن الإسلام وكشف زيف الأباطيل التي يروج لها المتطرفون ويخدعون بها الشباب. تخويف الدعاة يقول د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إنه فيما يتصل بعمليات الإرهاب والإرعاب والتخويف للعلماء والدعاة تتفاوت ردود الأفعال عند كل عالم فمنهم من يثبت علي قول الحق إعمالا بقول الله تعالي "الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفي بالله حسيبا".. ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم "قل الحق لا تخشي في الله لومة لائم" فهذا الصنف يهب روحه فداء للدين والوطن.. ومن النماذج الباهرة في ذلك الشهيد الدكتور محمد حسين الذهبي الذي اغتالته أيدي الإرهاب في عهد الرئيس السادات ولم يتراجع علماء راسخون عن أداء أمانة العلم وظهرت نماذج مثل الشيخين عبد الحليم محمود وجاد الحق وغيرهما. لكن هناك آخرين تؤثر مثل هذه الحوادث الإرهابية عليهم فأعداد لا يستهان بها في جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية يؤثرون السلامة فيعيشون لمصالحهم الخاصة ويتعاملون بالسلبية خوفا من إشاعات تطولهم واتهامات تلاحقهم وإذاءات تنالهم.. يرحلون لا ذكري لهم ولكن حسابهم عند الله شديد ويتناسون أنه "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتي يسأل عن علمه ماذا عمل به" لأن أكبر الجهاد جهاد الضلال بأنوار القرآن قال تعالي "وجاهدهم به جهادا كبيرا" ونتأسي بآل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم الذين أغتيل منهم ما يقرب من 300 بين القتل والسم والحبس ولم يخضعوا للظلم والجور والعدوان أمثال الإمام علي والحسين رضي الله عنهما وغيرهما ومن صحابة سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم أبي ذر الغفاري ومن أعلام التابعين ومن بعدهم سعيد بن المسيب رضي الله عنهم أجمعين. أكد د. كريمة أن الأقوياء الأسوياء يفدون الدين بالنفس والنفيس ولا ترهبهم عمليات دنيئة من قوي تفشل في مواجهة الفكر بالفكر وتلجأ لمقاومة الفكر بالإرهاب وهذا شأن العاجزين. رسالة للعلماء أكد الشيخ صبري عبادة مستشار وزارة الأوقاف ان محاولة اغتيال د. علي جمعة رسالة للعلماء ألا يقولوا الحق وسيثبت علي أمره من علم الحق وعرفه ودار معه حيثما كان.. وهناك من العلماء الذين لن يتحولوا ولن يتغيروا مهما فعل أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء لأن لدينا تاريخا يشحذ الهمم والقيم ويثبت الرجال ألا وهو تاريخ السابقين من العلماء الذين ضربوا وأريقت دماءهم ولم يتحولوا قدر أنملة عن آرائهم السديدة المستندة إلي صحيح القرآن الكريم والسنة وفي مقدمتهم الإمام أحمد بن حنبل وغيره من العلماء الذين ابتلوا فصبروا وثبتوا وهاهو التاريخ يتحدث عنهم اليوم إنهم كانوا علي الحق ثابتين من أجل دين الله. يدعو الشيح عبادة العلماء الأجلاء الذين أصيبوا وابتلوا من هذه الأيدي الآثمة والذين لم يبتلوا ولم يصابوا أن يقفوا شامخين من أجل الإسلام لا من أجل سلطان ولا دنيا. أشار إلي أن ما حدث من محاولة اغتيال د. جمعة جعلته يقول لهم "أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله" وهكذا عندما أرادوا في العام الماضي أن يفجروا منزلي بوضع قنبلة زنة 10 كيلو جرامات شديدة الانفجار فلم يغيروا في رأيي وهانحن نتحدث بصوت عال ونقول إن أفكاركم ضالة ومناهجكم باطلة تعالوا إلي سماحة الإسلام وإلي تقبل الحوار بالرأي والرأي الآخر وأن ننفذ ما أمر به القرآن رسوله العظيم "أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين". كان د. علي جمعة قد أكد في تصريحات له أنه سوف ينشر كتبا تبقي عبر العصور. لكشف وفضح أساليبپالجماعات الإرهابية مؤكدا أن الكتبپجاهزة وسيتم طبعها وتحتوي علي كل ما يفضح أعمالهم الإرهاببة من حقائق مرة. التي لا يعرفونها حتي عن أنفسهم قال إن الجماعات الإرهابية جماعات فاشلة مشيرا إلي أنه تعرض من قبل لمحاولات اغتيال عديدة أشهرها التي كانتپمنذ عامين. بعد أن فجروا بيته في الفيوم.. مؤكدا أنه يشعر بحالة من الحب والعاطفة الجياشة. من محبيه بعد محاولة اغتياله.