للمرة الثانية تعود دار الهدايا للمسنين للساحة بمشاكلها المتعددة من إهمال وقلة الرعاية الصحية للمسنين بالدار وسبق ان قامت "المساء" بعرض مشاكل المسنين بهذه الدار حينما قام أحد المشرفين بفتح الباب أمام أحد المسنين بالزهايمر مما أدي إلي خروجه وعدم عثور أسرته عليه وبدلاً من أن تحتوي الدار مشاكلها عادت معالم الإهمال ليتم تداولها علي صفحات الفيس بوك بعد أن استغاث العاملون بالدار من انتشار أكوام القمامة بالعنابر لقلة عدد العمال وضعف رواتبهم وسوء الرعاية الصحية للمسنين وأيضاً سوء مستوي الطعام و هو ما دفع الموظفين للقيام بأعمال النظافة بأنفسهم رأفة بكبار السن. الغريب ان "المساء" حاولت التواصل مع مديرة الدار التي رفضت تماماً الإدلاء بأي تصريحات صحفية بعد المنع من الدخول للدار مطالبة بتصريح من وزارة التضامن والأغرب أيضا انها أكدت ان ما تم نشره علي مواقع التواصل الاجتماعي ما هو إلا تصرف أرعن من إحدي الموظفات وتم تحويلها للنيابة العامة للتحقيق. علي الجانب الآخر اعترف نبيل عباس وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بوجود مشاكل جسيمة داخل دار الهدايا للمسنين سببها الرئيسي ضعف التمويل المالي للدار وهو ما أدي إلي حالة الإهمال التي تشهدها الدار هذه الأيام بصورة فجة. أكد علي ان الأزمة تعود إلي تأخر صرف مستحقات الجمعيات من الصندوق المركزي للإعانات مما تسبب في حدوث مشكلات مالية للعديد من الجمعيات الخيرية بسبب وصول الدعم الذي يصل حده الأقصي إلي 20 ألف جنيه سنوياً لكل دار أو جمعية. لافتاً بأنه قد غلت يده في إيجاد حلول لهذه الدار مع نقص تبرعات أهل الخير لرعاية المسنين كما ان المسنين المتواجدين بالدار بعضهم من أسر بسيطة لا تستطيع الانفاق والبعض الآخر ليس لديه أسرة من الأساس وبالتالي فالإعانات قليلة ولا تتناسب مع احتياجات الدار. أضاف: لقد اتخذت قراراً لإيجاد حلول سريعة أتمني أن توافق عليها الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي فالأمر معروض عليها حالياً وهو الموافقة علي إنشاء محال تجارية بطول السور الخاص بالدار وتأجيرها بنظام المزايدة لوجود الدار في موقع متميز يطل علي شارع مصطفي كامل الرئيسي ويمثل العائد الإيجاري للمحال دخلاً شهرياً ومورداً جديداً للإنفاق علي متطلبات الدار.