وكأنه أصبح مكتوباً علي فريق الأهلي لكرة القدم "قلة" الراحة منذ تولي مجلس الإدارة الحالي برئاسة المهندس محمود طاهر رغم المجهود الكبير الذي يبذله الرجل وزملاؤه في مجلس الإدارة من محاولات استعادة مكانة الفريق العريق كأكبر فريق حامل لألقاب البطولات وأشهر الفرق المصرية والعربية والأفريقية اتساما بالاستقرار والهدوء. وإذا كان ما يحدث لفريق الكرة بالنادي العريق أمر متوقع.. وضروري كتغيير المفاهيم والسياسات فضلا عن تداعيات اللاعبين المقيدين في قائمة الفريق بحكم عوامل الزمن والتي تتطلب معها تغيير الدماء والدفع بآخرين أصغر عمرا مع أعلي موهبة وخبرة وفناً كروياً وهي معادلة باتت صعبة في هذا الزمان خاصة بعد ارتفاع أسعار "الحريفة" وقلة موارد الأندية. ومنها الأهلي بالطبع. لذا فإن ما نراه في النادي الكبير ومحاولات عودته إلي ما كان عليه قبل الألفية الجديدة أو حتي بعد عقدها الأول بداية من 2011 سوف تأخذ وقتا ليس بالقليل وربما ما يعيشه فريق الكرة من خلال المواسم الثلاثة الأخيرة لخير دليل حتي شاهدنا تغيرات كثيرة في مجال تدريب الفريق بين الاجنبي الذي تتمسك الإدارة بتواجده أو المحلي الذي نراه مذبذب الخبرة.. والسيطرة علي الفريق وبعض اللاعبين.. وابلغ ما جري في الموسم الماضي تولي الفريق أكثر من مدرب اجنبي ومحلي حتي ضاعت منه أفضل بطولتين بالنسبة له وهما الدوري والكأس وحتي ان جاءت كأس السوبر إلا أنها بطولة علي الهامش حيث أنها من مباراة واحدة وفرص الحظ فيها كثيرة كما خرج من بطولة افريقيا الأم إلي البطولة الاحتياطي وأيضا خرج. وخلال فترة ما بين الموسمين لم تستطع إدارة الأهلي الوصول إلي المدرب الأفضل بعد الدراسات والاتصالات والاتفاقات وقراءات للسير الذاتية لمدربين كثيرين إلي أن تمسك رئيس النادي بمدرب لاقي اعتراضا كثيرا من كل الوسط الكروي إلي أن طفش مع أول مواجهة صريحة وحقيقية سواء من المسئول عن اللعبة وهو أحد خبرائها أو حتي مع الاعلام مع أول سؤال عن اختياراته في التشكيل الذي يتغير من مباراة لأخري. والآن تتكرر مشكلة البحث عن مدرب رغم وجود شخصية قادرة علي تحمل المسئولية ومع ذلك وبسبب خلافات الديوك في مجلس الإدارة فإن أحداً لم يستطع أن يصل إلي حل يتوافق عليه الجميع بين الاجنبي والمصري.. إلي أن جاءت الاخبار في التفاوض مع مدرب صاحب سيرة ذاتية جيدة في مجال اللعب والتدريب وتنوع الأماكن التي تولي إدارة اللعبة فيها وحقق معها نتائج طيبة ما بين فرق أوروبية مع ناديه السابق دوليج البلجيكي ثم بيرز اكتسب منها الخبرة الأولي للتدريب لتكون أولي انجازاته الدوري البلجيكي مع بيرز ثم تحول إلي النادي الأكبر أف سي بروج عام 97 ليحقق الدوري البلجيكي والسوبر ليتحول بعد ذلك إلي ايندهوفن الهولندي ليضع بصمته ويفوز بالدوري الهولندي موسمين متتاليين ومنه إلي كايزر سلاوترن الألماني ودفع به من الدرجة الأولي إلي اندية الممتاز ويحقق المركز الرابع لينقل إلي فولفسبوج الألماني ثم إلي جلطة سراي التركي فحقق الدوري في الموسم الأول وبعده إلي أولمبيك مارسيليا الفرنسي ونهض بالفريق من المركز 19 إلي المركز الثالث وتأهل لدوري الأبطال. ثم كانت المحطة العربية الأولي مع الهلال السعودي ويحقق معه الدوري عام 2010 وكذلك كأس ولي العهد بعد أربعة أسابيع من حصوله علي الدوري ثم اتفق مع الاتحاد المغربي لتولي تدريب المنتخب الذي احتل المركز الأول في المجموعة الرابعة المؤهلة لكأس افريقيا 2012 ولكنه خرج بعد هزيمته من تونس والجابون ليتعاقد مع لخويا القطري وحصل علي كأس ولي العهد القطري 2013 والوصول لدور الثمانية في دوري أبطال اسيا لينتقل بعد ذلك إلي نادي الجزيرة الإماراتي والذي يحتل به المركز الأول. هذا هو يريك جيريتس البلجيكي مواليد 15 مايو 1954 والذي يتسم بالجدية والصرامة الذي يتفاوض الأهلي معه حاليا حسب الأخبار التي خرجت من القلعة الحمراء. وبقيت نقطة مهمة لابد من بحثها جيدا قبل إنهاء الاتفاقات والتعاقد وهي انه وحسب تصريحات جون جيريتس نجل المدرب المخضرم بأن والده يفكر في الاعتزال بعد إصابة في رأسه اقعدته ولا يريد البوح بها ويفضل الراحة بسببها وعدم نزول الملعب مرة أخري.. كل التوفيق للأهلي ولو إنني مازلت متمسكاً باستمرار زيزو الذي يلوح بعدم رغبته في تولي مسئولية التدريب وأن يعيد التفكير في خوض العمل في الملعب أفضل من العمل الإداري.