كسر خط مياه 4 بوصات يتسبب في انقطاع المياه عن منطقة كليوباترا في الأقصر    19 أبريل 2026.. نشرة الشروق الاقتصادية: الدولار يواصل التراجع وأسعار بعض السلع الأساسية تنخفض    محافظ الفيوم يفتتح موسم حصاد القمح بأحد الحقول الزراعية بقصر رشوان    بلومبرج: ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط عادت أدراجها نحو الخليج    إسبانيا تدعو لإنهاء الشراكة الأوروبية مع إسرائيل    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    الدوري الإنجليزي، بيتو يسجل هدف تعادل إيفرتون في شباك ليفربول    أفشة وجنش يقودان الاتحاد السكندري في مواجهة حرس الحدود    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    مياه الغربية تدعم جهود الإطفاء للسيطرة على حريق مصنع غزل بالمحلة (فيديو وصور)    والدة عروس المنوفية: محامي المتهم يحاول طمس الحقيقة (فيديو)    مصرع طفل دهسا اسفل عجلات القطار بقنا    أحمد السعدنى يحيي ذكرى وفاة والده.. أرجو قراءة الفاتحة والدعاء له    تفاصيل جديدة لحالة هاني شاكر.. نادية مصطفى تكشف الحقيقة الكاملة.. فيديو    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    حقيقة غضب الونش بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي مع الزمالك في المباريات الأخيرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    رئيس الوزراء يتفقد مبنى الغسيل الكلوي الجديد في مستشفى العريش العام    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    بعثة منتخب الكرة النسائية تعود إلى القاهرة    طلب إحاطة حول تضارب تقديرات توريد القمح لموسم 2026 وفجوة تمويلية محتملة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المجلس الأعلي" ضربة للمتطفلين علي موائد الإفتاء الشرعي
نشر في المساء يوم 18 - 12 - 2015

تعاني الفتوي من الفوضي العارمة التي اجتاحت مصر والوطن العربي نظرا لتعدد الفضائيات والمذاهب وأصبح كل يدلي برأيه الديني حتي ولو كان من غير المتخصصين ما أسفر عن حدوث نوع من البلبلة في المجتمع المسلم .. من هنا فإن مبادرة دار الإفتاء المصرية لإنشاء مجلس أعلي للإفتاء يضم كوكبة من أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية خطوة علي الطريق الصحيح للقضاء علي الفوضي التي تعم الساحة الإفتائية.
أكد علماء الأزهر أن اختيار مصر لرئاسة المجلس عودة للريادة الإفتائية ودليل علي وسطية الأزهر ومكانته وتصدره للمؤسسات الدينية الإسلامية.
حول دور المجلس الأعلي للإفتاء وما له وما عليه استعرضنا هذه الآراء مع العلماء وفي مقدمتهم فضيلة الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية ورئيس المجلس الأعلي للإفتاء في العالم- الذي أكد أن إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يمثل عودة للريادة الإفتائية لمصر وإجماعا عالمياً للدور الكبير الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في الداخل والخارج في تقديم خطاب إفتائي رصين متصل بالأصل ومرتبط بالعصر.
وكان فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية - قد عقد اجتماعًا مغلقًا مع 25 مفتيًا من مختلف أنحاء العالم. لمناقشة وإقرار اللائحة التنفيذية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
أضاف فضيلته أن اللائحة تضم مهام المجلس الأعلي للأمانة. ومهمته وضع السياسات والاستراتيجيات العامة. واعتماد خطط العمل. والإشراف علي تحقيق أهداف الأمانة. علي أن يتولي إدارة الأمانة العامة لدور الإفتاء أمين عام لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. ويُعين بقرار من فضيلة مفتي الديار المصرية بعد العرض علي المجلس الأعلي للأمانة.
وقال فضيلته إن اللائحة التي تم إقرارها بإجماع المفتين قد حددت المهام التي تهدف الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء علي تحقيقها وقد جاء علي رأسها: التنسيق بين دور الإفتاء لبناء منظومة إفتائية وسطية علمية منهجية. تعمل علي بناء استراتيجيات مشتركة بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء لطرح خطاب إفتائي علمي متصل بالأصل ومرتبط بالعصر» لمواجهة التطرف في الفتوي .. كما تهدف كذلك إلي التبادل المستمر للخبرات بين دور وهيئات الإفتاء أعضاء الأمانة. وتقديم الاستشارات الإفتائية لمؤسسات الإفتاء والمفتين حول العالم. وأيضًا تقديم الدعم العلمي للدول والأقليات الإسلامية لإنشاء دور إفتاء محلية في هذه الدول.
وأشار مفتي الجمهورية إلي أنه ضمن مهام الأمانة أيضًا وضع معايير لوظيفة الإفتاء وكيفية إصدار الفتاوي مما يسهم في ضبط الإفتاء. وتعزيز التعاون المثمر بين دور وهيئات الإفتاء في العالم بالوسائل الممكنة. وبناء الكفاءات الإفتائية وتأهيلهم من خلال تراكم للخبرات المتنوعة للدول الأعضاء.
وحول انضمام أعضاء جدد إلي الأمانة أكد د. إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية أن اللائحة نصَّت علي أحقية كل دار أو هيئة إفتائية أو بحثية طلب الانضمام إلي الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء. ويصدر قرار الانضمام من رئيس المجلس الأعلي للأمانة بعد موافقة أغلبية أعضائه. كما يحق للأقليات المسلمة أن تطلب الانضمام بعضو أو أكثر من الحاصلين علي تأهيل علمي مناسب يقبله المجلس الأعلي للأمانة وفق ضوابط محددة.
ولفت إلي أن المجلس الأعلي للأمانة سوف يجتمع مرة واحدة كل عام. ويجوز لرئيس المجلس دعوة المجلس للانعقاد كلما دعا الأمر إلي ذلك. أو بطلب خطي مقدم من ثلث الأعضاء لرئيس المجلس. علي أن يكون الاجتماع صحيحًا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.
لا لتسييس الفتاوي
د. محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر يري أن تجمع الفقهاء من المفتيين في مصر وتبادل الآراء والمستجدات والوضع الراهن الذي يهدد العالم من إرهاب وتطرف لهو شيء طيب يشكر القائمون عليه والمعدون له .. كما أن اختيار مصر رئيسا لمجلس الإفتاء العالمي شيء طبيعي كونها رائدة في المجال الإسلامي والتشريعي وغيرهما وعلماء العالم كله تقريبا درسوا في مصر وتعلموا من علمائها في الأزهر الشريف.
لكن يخشي د. أبو ليلة أنه يتم تسييس الفتاوي في بعض القضايا فهذا مرفوض وسوف يسيء لعلماء المجلس الإفتائي الذين يجب أن يشاركوا بفتاواهم الجماعية التي تحتاج رأيا موحدا مثل التي تخص الإرهاب واعتقاد طوائف معينة مثل داعش وغيره أنهم أوصياء علي الدين وهذا دور العلماء أن يكشفوا زيفهم وأباطيلهم بالحجة والبرهان من الكتاب والسنة .. كذلك الوضع بالنسبة لأنصاف المثقفين الذين يخرجون بفتاوي تثير البلبلة بين الناس خاصة في الأمور المستقرة التي بيّنها كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم.
وحول رأيه في هل يمكن توحيد الفتوي علي الأقل علي المستوي العربي قال د. أبو ليلة إنه لا يمكن توحيد الفتوي عربيا أو عالميا في كل القضايا حيث تختلف التشريعات من بلد لآخر فلكل شعب خصوصياته والفتوي الفقهية تنبع من حال المجتمع الذي يعيش فيه الفقيه لذلك ليس من حق المجلس العالمي للإفتاء الذي تحتضنه مصر أن يمنع عالما من الإفتاء ليس عضوا فيه كل ما هنالك أنه سوف يواجهه بالحجة والبرهان. وعندما يكون هناك رأي جماعي سوف يقتنع الشخص الذي أفتي بخطئه ويتراجع عن فتواه.
حذر من تسييس الفتوي لأنها سوف تقلل من قيمة المجلس الجديد فالقضايا التي تشغل بال المسلمين كثيرة يحتاج الناس فيها رأيا شرعيا يستريحون إليه بدلا من التشتت وإحداث نوع من الفرقة سواء بين أفراد الأسرة الواحدة أو بين مجتمع مسلم وآخر.
مرجعية الدعوة الإسلامية
د. أحمد محمود كريمة أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر يقول من المعروف أن العالم الإسلامي ارتضي مصر بأزهرها منذ 1100 عام تقريبا مرجعية في الدعوة الإسلامية ومنها الإفتاء الشرعي لما يتميز به الأزهر الشريف من التنوع العلمي والتعدد الفكري حيث إنه يقبل اجتهادات المدارس العلمية والمذاهب الفقهية المعتمدة دون انحياز لواحد علي حساب الآخر مع الاعتزاز بالثقافة السنية المعبرة عن صحيح الإسلام ووسطيته واعتداله.
وفي وسط الطوفان الهادر الجارف وظهور المتطفلين علي موائد الإفتاء الشرعي من جماعات وفرق وفصائل لا توجد فيها دراسات فقهية أصيلة وتضم أخلاطا من شهادات مدنية لا علاقة لها بالأعمال الفقهية وساعدهم في ذلك قوي مغرضة هدفها جمع أموال حتي ولو كانت ضد مبادئ الدين .. وفي المقابل ظهرت نزعات لا تقل خطورة عن هؤلاء بدعوي عدم الوصاية الفكرية ولا المرجعية الشرعية للمسلمين فرادي ومؤسسات.
أكد د. كريمة أنه لكي ينجح المجلس الإفتائي الجديد عليه تشكيل أعضاء يراعون فيه المرجعيات للمذاهب الإسلامية المعتمدة لتكون له العالمية في مقدمتها المذهب السني من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة لأن دولا كثيرة تسود فيها هذه المذاهب دون غيرها وهذا من قبيل مراعاة أحوال الناس. ويمثل الفقه الإباضي بسلطنة عمان وكذلك الفقه الشيعي الجعفري في إيران والعراق ولبنان والشيعي الزيدي باليمن .. ولعل هذا يساعد علي التقريب بين المسلمين ويعالج التعصب المذهبي المولد للطائفة المذهبية .. أما اختيار مصر للرئاسة فهذا نابع من كونها بها منارة الأزهر بوسطيته واحتضانه لهذه المذاهب العلمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.