حالة من الاستنفار والغضب تسيطر علي القطاع السياحي بجناحيه الرسمي والخاص منذ سقوط طائرة السياح الروسية ومما نتج عنها من تداعيات واستباق لنتائج التحقيقات التي تتم حاليا من خلال فريق دولي يضم كبار الخبراء والمتخصصين. قال سامي محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة إن هشام زعزوع وزير السياحة الذي يصل اليوم قادما من لندن سيدعو لاجتماع عاجل خلال ساعات لممثلي القطاع السياحي بشقيه الحكومي والخاص يحضره ممثلو شركة GWT المكلفة بتنفيذ الحملة الترويجية لمصر بالخارج وشركة العلاقات العامة HM المكلفة بحملات العلاقات العامة وذلك لإعداد خارطة طريق لمواجهة الأزمة. أضاف رئيس الهيئة ان هذه الإجراءات العاجلة لا علاقة لها بحملة الترويج السياحي التي تقرر تعليقها وعدم البدء فيها الا بعد الانتهاء من حادث الطائرة الروسية. قال رئيس الهيئة ان مطار شرم الشيخ يعد من أهم المطارات العالمية في تأمين حركة المسافرين بأحدث أجهزة أشعة X وكاميرات مراقبة علي درجة عالية من الحساسية.. وغيرها من الاجراءات التي يصعب اختراقها امنيا. أشار إلي أن أي استباق للتحقيقات يؤثر علي نتائجها ويخدم الدول المنافسة بالمنطقة التي يهمها التأثير علي ا لحركة السياحية لمصر. أما ممثلو القطاع الخاص السياحي فيؤكدون انهم أصبحوا في كارثة حقيقية ويجب التعامل مع الازمة بكافة ابعادها وعلي وجه السرعة حفاظا علي الموسم السياحي الحالي. قال هشام علي رئيس جمعية مستثمري جنوبسيناء في اتصال هاتفي من لندن ان الامر لم يعد هينا بعد تعليق الجانب الروسي وآخرين رحلات رعاياهم الي مصر مؤكدا انه لابد من إعادة ترتيب الاوراق فورا لأن هناك تعاقدات ومشروعات كاملة قائمة علي النشاط السياحي. قال عادل عبدالرزاق صاحب أحد الفنادق بشرم الشيخ وعضو الجمعية العمومية لاتحاد الغرف السياحية ان نسبة الأشغال كانت لديه حتي أمس 70% ستنخفض الي أقل من 10% ابتداء من اليوم لان 90% من النزلاء من السائحين الروس سيغادرون. قال انه يجب فورا العمل علي تنويع مصادر الحركة السياحية الي مصر وعدم الاعتماد علي أسواق بعينها مشيرا الي أهمية التوجه فورا الي السوق العربية لمساندة مصر في هذه الأزمة بالاضافة الي تنشيط الحركة القادمة من الهند والصين. قال احمد بلبع رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الاعمال المصريين ان ما حدث يمثل امتدادا للأزمات السياحية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات لكن هذه المرة فالامر مختلف لأن شرم الشيخ تمثل درة السياحة المصرية ولابد من تحرك كافة الأجهزة خاصة وزراتي الخارجية والسياحة لكشف حقيقة الموقف بما يحافظ علي استمرار التدفقات السياحية من مختلف الاسواق.