رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    3 قرارات مهمة في تكليف خريجي العلوم الصحية من المعاهد الفنية والبكالوريوس    عميد الكلية التكنولوجية بالفيوم يتفقد انتظام الدراسة ويؤكد أهمية التدريب العملي للطلاب    سعر الدولار اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 في مصر    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 22 أبريل 2026    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا    «قوتنا كوكبنا»: مصر تحيي يوم الأرض ودعوات لتعزيز دورها البيئي    إعادة الانضباط لسوق المقريزي بحملة مكبرة لرفع الإشغالات في دمنهور    عاجل- ترامب: إيران تعاني انهيارًا ماليًا وتطالب بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا    حسام الحداد يكتب: هدنة ترمب الهشة.. مناورة تكتيكية أم اعتراف ضمني بالعجز اللوجستي؟    لبنان قصف ونسف منازل في الجنوب وسقوط شهيد وجريحين في البقاع    أفغانستان: انفجار يهز مدينة مزار الشريف    ترتيب الدوري الإنجليزي قبل مباراة مانشستر سيتي وبيرنلي    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    المصري يواجه إنبي في مجموعة التتويج بالدوري الممتاز    نادي جامعة حلوان يحقق نتائج استثنائية في باقة متنوعة من الألعاب الرياضية ويستضيف بطولة الجمهورية لذوي الهمم للكاراتيه    إصابة 15 عاملا نتيجة انقلاب سيارة ربع نقل بمنطقة البدرشين    الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة من الخميس حتى السبت المقبل    كفر الشيخ: تحرير 8 محاضر في حملة تموينية على المخابز بدسوق    بدء جلسة استئناف المتهمين في واقعة الاعتداء على سائق بمدينة الفردوس    الأوسكار بين إيديك.. مهرجان الإسكندرية يواكب التطور التكنولوجي في صناعة السينما    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    «متحدث الصحة»: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية    التعليم: امتحانات الترم الثاني تشمل منهج الفصل الدراسي بأكمله    سيولة مرورية ملحوظة بالقاهرة والجيزة    لوفتهانزا الألمانية تقلص رحلاتها الأوروبية لاحتواء قفزة تكاليف الوقود    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    قرار جديد ضد 4 متهمين بغسل الأموال من الغش وتقليد العلامات التجارية    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    «ضى» و«رامبو» يتصدران جوائز مهرجان جمعية الفيلم ال 52    محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    بسيناريو أكثر إثارة من الدوري.. ريمونتادا إنتر تقوده إلى نهائي كأس إيطاليا بعد الفوز على كومو    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي - السياحة حرام ..!
نشر في المساء يوم 16 - 07 - 2011

قال الكاتب السعودي مشعل السديري في مقال له بصحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان "مصر العزيزة.. إلي أين؟" أن معه عدة منشورات توزع علي أصحاب البازارات والمنتجعات والمحلات التجارية في مصر يقولون فيها بالخط العريض إن "السياحة حرام"..!
وإذا كان ما يقوله السديري صحيحاً وأن هناك منشورات يقوم بعض المتشددين بتوزيعها بهذا الشأن فإننا نستنكر ذلك بشدة ونأمل أن يكون من قاموا بذلك هم قلة. وربما كانوا يقصدون جانباً معيناً من السياحة..
فالذين يقفون ضد تشجيع السياحة إلي بلادنا إنما يقومون بهدم واحدة من الصناعات النظيفة غير الملوثة للبيئة والتي تدر دخلاً هائلاً يساهم في تحسين الأحوال المعيشية والارتقاء بالوطن.
فمصر بما تملكه من مقومات للجذب السياحي تمثل واحدة من أهم دول العالم في هذا المجال. فهي تملك كل شيء من مختلف الحضارات الفرعونية والإسلامية والقبطية إلي جانب مجموعة شواطئ هي الأجمل في العالم. خاصة في ظل مناخ البحر المتوسط الذي يضيف إليها جاذبية خاصة.
وليس العيب في السياحة أو أن يأتينا الأجانب بثقافاتهم وعاداتهم المختلفة. ولكن العيب فينا لأننا لا نحاول أن نشرح عاداتنا وتقاليدنا لهم. ولم نستطع أن نقدم لهم نموذجاً للدولة الإسلامية الحضارية ولم نقدم ما لدينا في اطار من الأصالة والشموخ.
فقد انساق البعض ممن يعملون في مجال السياحة في بلادنا في اطار البحث عن مكاسب مادية بأي ثمن وراء السلوكيات الغربية وحاولوا تقليدها والتشبه بها مما جعل السائح الغربي يعتقد أن هذا هو العرف السائد فلم يجد حرجاً في أن يمارس عاداته وتقاليده وسلوكياته علي أرضنا دون أن يكون في تصوره أنه يخرق بذلك قانوناً أو عرفاً أو أنه يأتي بسلوك منتقد.
ولقد دعت هذه السلوكيات البعض إلي الاعتقاد بأن السياحة حرام. ودفع هذا التصور أحد قادة التيار الديني إلي التصريح بأن السياحة الداخلية هي التي يمكن أن تنقذ صناعة السياحة في بلادنا. وهي سياحة نظيفة لا تمثل خطراً علي المجتمع. وهو تصريح يعني أيضاً في مضمونه أن السياحة حرام وأن الدخل الذي يأتي منها مرفوض لأنها كما يقولون تأتي من الخمور والمراقص واللهو وبقية المحرمات التي قد يقدم عليها السائح!!
وهي أحكام قاطعة مرفوضة لأنها تغلق أبواب الرزق للكثير من العاملين في هذا المجال. وكان الأجدر لو كانت هذه الأحكام مرتبطة بسلوكيات وتصرفات معينة بعيداً عن أسلوب التعميم القاطع الذي قد يضع من يعمل في هذه المهنة في شك من أمره غير واثق من كون ما يكسبه يمثل رزقاً حلالاً أم حراماً..!!
ولا يتعلق الأمر بالسياحة فقط لأن أصحاب هذه التيارات المتشددة لن يتوقفوا عند مجال محدد. فهم يتحدثون اليوم عن السياحة وغداً سوف ينتقلون إلي الاقتصاد ويطالبون بإغلاق البنوك التي سيقولون أنها بنوك ربوية وسيدعون إلي استبدالها بالبنوك الإسلامية دون أن يقدموا تفسيراً لمعني البنوك الإسلامية التي تتعامل أيضاً مع البنوك الغربية وتضع أموالها هناك وتتلقي فوائد من هذه البنوك ولكن تحت مسميات مختلفة. ولن يتوقفوا عند الاقتصاد إذ سيتوجهون إلي التعليم ويطالبون بوقف التعليم المختلط بكل أشكاله وأنواعه. وكما قالوا عنه من قبل ووصفوه بأنه أيضاً حرام وقالوا إن كل فتاة تذهب إلي جامعة مختلطة إنما تخالف بذلك الشرع والدين.
وسوف ندخل بذلك في دوامة بالغة الخطورة والتعقيد. فنحن لا نجرؤ ولن نجرؤ علي أن نكون أبداً ضد الشريعة وقواعدها وقواعد وأحكام الدين. ولا نستطيع أيضاً أن نتحدث أو نناقش في قضايا هناك من هم أعلم وأجدر منا في الحديث فيها. ولكننا نتحدث في هذه القضايا من مفهوم ومنطلق ضرورة طرح البديل. أو في كيفية تعديلها وايجاد صورة جديدة لها بحيث لا يتضرر الناس أو يتهدد الاقتصاد أو نعود للوراء.
ولا نريد أيضاً أن يتحول الطرح الإسلامي والديني في القضايا الحياتية إلي فزاعة تجعل الناس في تخوف من المستقبل. وتمنح المتربصين بالإسلام الفرصة لإدخال الشك في النفوس خاصة عندما يتعلق الحديث بأضرار يمكن أن تصيبهم أو تهدد أعمالهم.
ولهذا نأمل ألا يكون هناك نوع من التسرع في اصدار الأحكام والفتاوي القاطعة. وأن يتصدي للفتوي من كان محلماً بكافة جوانب أي قضية أو مشكلة ودارساً لها وواعياً ومدركاً بأبعاد الفتوي وانعكاساتها.
أن مصر بعد ثورة 25 يناير يجب أن تكون أكثر انفتاحاً وتقدماً ازدهاراً. ولكي يتحقق هذا فلابد من الحذر من الانزلاق في متاهات واختلاق القضايا والمشاكل. فمازلنا في بداية الطريق.. وإذا دخلنا في معارك جدلية منذ البداية فلن نتحرك خطوة واحدة للأمام. بل سنعود عشرات الخطوات إلي الخلف..!!
** ملحوظة أخيرة :
قال فريد الديب محامي الرئيس المخلوع حسني مبارك.. اتحدي أي شخص في العالم يأتي بورقة تثبت أن الرئيس السابق يمتلك دولاراً واحداً أو عقاراً أو منقولاً خارج مصر.. والديب لم يتذكر علي ما يبدو ماذكرته الحكومة السويسرية رسمياً عن ثروة مبارك في بنوكها.. كما أغفل أيضاً حقيقة أن الفترة الماضية منذ يناير إلي الآن كانت كفيلة بأن يتدخل خبراء المال والبنوك لتحريك الثروة من مكان لآخر وطمس وتغيير ملامح صاحبها.. ومع كل هذا فلابد من الاعتراف بأنه "ديب" فعلاً.. ويعرف متي يهاجم ومتي يتكلم.. ومتي يختفي في "الدره"..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.